أعمدة الرأيشؤون عربيةعـــاجلميديا

صراع البزنس في غزة

الطمع في الحياة كماء البحر زد منه شرباً تزداد عطشاً، بهذه المقولة التي تجسد أصحاب المال الذين لا يهمهُم المصلحة والصالح العام للمجتمع بأسره، وإنما يفضلون البزنس والاستفادة من أزمات التي يمر بها مجتمعنا الفلسطيني خصوصاً في ظل تفشي وباء فيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية بشكل عام وقطاع غزة على وجه التحديد، من أجل كسب المال وملئ الجيب من جيوب الشعب المكلوم على أمره.

فهنا لا بد أن أتطرق إلى اتفاق الأخير بين اتحاد المقاولين وسلطة الطاقة وعن الوقت الحساس المعلن فيه عن الاتفاق الذي يمر فيه الناس داخل مجتمعنا وحاجاتهم الماسة إلى الكهرباء في ظل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في الوقت الحالي ولجوء الناس نحو التعليم عن بعد نتيجة عدم الانسجام بين أصحاب المولدات وسلطة الطاقة، نعم هناك جهد ومبادرة رائعة من طرفكم من أجل وضع الحلول كمسكنات تكميلية للمشكلة التي يعاني منها كل مواطن غزي في محافظات الخمس في قطاع غزة، ولكن لماذا  اختركم هذا التوقيت بالتحديد للجوء إلى هذا المشروع المستخدم عبر الطاقة الشمسية والمولدات الكهربائية الصناعية، الذي سيكون لما بعده الأثر الإيجابي ولو بالشيء القليل للمواطن بوصول سعر كيلو الكهرباء إلى 2 شيكل؟!

أرى بأن الاتحاد الذي دفعهُ إلى كهذا خطوة بالاتفاق مع سلطة الطاقة هو عامل البزنس ليس إلا، فأين كنتم عندما كان أصحاب المولدات الكهربائية المنتشرة في محافظات قطاع غزة ينعمون على كاهل المواطن الغلبان واجبارهم على دفع 4 شيكل لسعر الكيلو الواحد على مدار الخمس ويزيد من الأعوام الماضية مع دفع الحد الأدنى الإجباري بقيمة 50 شيكل وإلى اليوم، فهذه خطوة متأخرة جداً من طرفكم؟!

فأصبح اليوم الصراع والجدال بين أصحاب المولدات وسلطة الطاقة بغزة، كانت منذ البداية للتنظيم الأمر وعدم شجعهم وتحديد سعر 2.5 شيكلاً للكيلو الواحد ومسك العصى من المنتصف لإرضاء المواطن وأصحاب المولدات، لكن الاكتفاء والشبع من المال من قبل الأخير جعلهم يتنمرون ولا يعنيهم مصلحة المواطن وتلفيق الروايات المضللة بأن التسعيرة وتحديدها تضرهم، فلم ينظروا ويفكروا إلى الصالح العالم وإنما نظروا إلى الأمر من ناحية مادية بحته.

 على الرغم أن قرار سلطة الطاقة لم يأتي من فراغ وإنما جاء بعد دراسة وتقييم واسع لجدوى الموضوع من حيثياته وجوانبه المختلفة، وبعديها تم التوصل إلى هذا الاتفاق بتحديد السعر المناسب المرضي للجميع وأحيهم على هذه الخطوة رغم أنها متأخرة، لكن مع الأسف الشديد يا سلطة الطاقة ما يزال عدد لا بأس من أصحاب المولدات لم يلتزوا بقرارتكم والاتفاق الأخير بما يخص التسعيرة المنصفة من وجه نظري للجميع، فلا ضرر ولا ضرار، وبحاجة إلى تدخل من طرفكم لإلزامهم بذلك بوسائلكم المختلفة!!

وأخيراً أرى أن الصراع والمنافسة بين اتحاد المقاولين بغزة وأصحاب المولدات هو عامل البزنس فحسب وجميل الأمر بينهما مع دام فيه مصلحة للمواطن الغزيّ، لكن يبقى السؤال الذي يراود عقولنا إلى متى سينتهي هذا المسلسل بحل جذري وصارم للجميع من قبل سلطة الطاقة وجهات الاختصاص ؟!

الصحفي فارس أبو شيحة من قطاع غزة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: