الحدثسياسةعـــاجل

ميلاد حزب سياسي جديد من رحم الحراك

شهاب برس- تم اليوم الخميس، الإعلان عن ميلاد حزب سياسي جديد خرج من رحم الحراك الشعبي برؤية حديثة وببرنامج متكامل، يحمل اسم “التيار الوطني الجديد”.

نص البيان الكامل للحزب الجديد :

إن ما تعرفه البلاد من أحداث ومتغيرات على الصعيدين الداخلي والخارجي، يتطلب مواقف جريئة وشجاعة تنم عن وعي جمعي يتجاوز الخلافات ويبدي آراء واضحة اتجاه مختلف القضايا للمساهمة في خلق أطر سياسية جديدة تقوم على أفكار و برامج تسعى إلى تعبئة كل الموارد الحية لبعث منظومة سياسية مسؤولة في مستوى تطلعات الشعب والراسخة في نضالاته من عهد المقاومة الشعبية إلى تاريخ الحركة الوطنية بمختلف أطيافها ونضالاتها الجامعة المعبرة عن وحدتي الانتماء والهدف، وصولا إلى بيان أول نوفمبر مرتكز الدولة الجزائرية الحديثة ومنعطف التاريخ التحرري.

و عليه فقد انبرت نخبة سياسية ولدت من رحم الحراك الشعبي السلمي الوطني لتأسيس حزب سياسي جديد برؤية حديثة وببرنامج متكامل، إذ يسعى هذا الحزب أن يكون العقد الذي يجمع هذه الطاقات المتناثرة وأن يسهم في بلورة النقاش السياسي مع مختلف الفواعل السياسية والمجتمعية لتحقيق حالة من التكيف مع المطالب الشعبية التي نراها غائبة اليوم، ما تعكسه تماما حالة التخبط التي تعرفها المنظومة السياسية لعقود والتي نتحملها جميعا.

فإن التيار الوطني الجديد هو تسمية هذا المشروع السياسي عن قناعة من مؤسسيه بضرورة تجديد الفكر السياسي الوطني والقطيعة مع الممارسات المشينة التي أساءت للأداء السياسي والحزبي و جعلته مرادفا للفساد وأثرت بشكل مباشر على المشروع الوطني الذي حوله البعض رغم ما يحمله من تركة تاريخية ونضالية جامعة إلى مطية للانتهازية و الزبونية للسلطة والمال الفاسد.

لهذا فإن مؤسسي التيار الوطني الجديد يعتبرون هذا الكيان حزبا وسطيا ينطلق من قراءة واعية و عميقة و تاريخية مستفيدة من كل أشكال الصراع التاريخي والبيروقراطي والعصب والعصبيات و التي ساهمت للأسف في وأد كل حركات التغيير والإصلاح من داخل النظام وخارجه، إذ بقي الجميع مستسلما لهذا النسق الذي ما لبث يعيد إنتاج نفسه إلى أن جاءت هبة 22 فبراير حيث كانت فرصة لتحرير وتجميع كل هذه الطاقات الرافضة لأشكال التسيير السابقة.


إن التيار الوطني الجديد حريص على تقريب وجهات النظر ودفع الجميع إلى الاتفاق على أرضية مشتركة تضع السلطة الحالية أمام مسؤولياتها السياسية والقانونية في ضرورة الحفاظ على البلاد و فتح المجال أمام مختلف التيارات السياسية الجديدة في جو تنافسي وشفاف، لهذا يتبنى التيار فكرة الانتقال الديمقراطي السلمي التوافقي عبر آلية واحدة ووحيدة هي الحوار الجاد و المسؤول حول إعادة رسم قواعد اللعبة الديموقراطية والمحتكرة داخل منظومة الحكم ما جعل من أزمة الشرعية و المشروعية أزمة مزمنة لا يزال يعاني منها النظام منذ الاستقلال.

يعكف التيار الوطني الجديد وعبر مؤسسيه منذ مدة على الاستعانة بخبراء من شتى الاختصاصات لدراسة الوضع الاقتصادي والاجتماعي والتربوي والثقافي والصحي وغيره من القطاعات الاستراتيجية و سيقدم نموذجا جديدا بنظرة مغايرة وفلسفة تتسم بالواقعية والدقة والفاعلية، سيكشف عنها في برنامجه السياسي لاحقا.

إننا اليوم أمام معركة وعي ترتكز على ضرورة الاستفادة القصوى من ارتفاع مستوى الانخراط السياسي لدى مختلف فئات الشعب الجزائري في تكوين أطر سياسية جديدة واضحة وهذا بالمزاوجة بين التعبئة للحراك كوسيلة لتغيير موازين القوى وحتمية الهيكلة والتأطير السياسي لإدارة الحياة العامة السياسية التي نهدف لخلقها عبر بث ديناميكية جديدة في الساحة.

مناضلو التيار الوطني الجديد واثقون أن تاريخ الثاني والعشرين من فيفري ليس حدثا عرضيا يمكن تجاوزه والتحايل عليه والالتفاف على مقاصده وأهدافه مما يضع السلطة الحالية أمام طريقين إما الدفاع عن نظام سياسي متهالك أنهك البلاد والعباد أو اختيار الطريق الثاني وهو الانخراط مع القوى الشعبية ومختلف الفواعل المدنية في تأسيس نظام سياسي مدني جديد برؤى واضحة وثقة متبادلة وبتعاون كل الأطراف دون إقصاء.

إن التيار الوطني الجديد يعتبر محطة الانتخابات الرئاسية 12/12 وما خلفته من انقسام في الشارع السياسي ومن حالة استقطاب حاد محطة عابرة واجتهاد اختلفت فيه الرؤى والمواقف. فلهذا يجد التيار نفسه معنيا بإعادة جمع وتوحيد الجزائريين المؤمنين بمسار التغيير السلمي والقطيعة مع الممارسات الاستبدادية.

لذا يدعو مؤسسو التيار الوطني الجديد كل مؤمن بضرورة التغيير وبمبدأ أن الشعب هو مصدر كل السلطات، وكل مستعد لمواصلة النضال السلمي، إلى الانخراط في هذا المشروع الوطني وإلى الإسهام في بناء برامجه والتعبئة لهياكله، ليصنع مستقبله الجديد والمعهود بنضالات السابقين المخلصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: