أعمدة الرأيعـــاجلميديا

الطيب بلغيش… الشيطان يعـظ

في الدرك الأسفل من جحيم “التيهوديت” الإعلامي، يقبع جرنان الوطن مقيدا بسلاسل إبليسه، الطيب بلغيش، الذي كثيرا ما ينسى حدبته ويركز على حدبة حزب الافلان. غاص الكذابجي بلغيش في مستنقعات مزبلته الصحفية ، ورمى علينا نهار 14جوان2020 قاذوراته التي حملت عنوان “سقوط الافلان في الجحيم”!

ولأن ما كتبه لا يعبر بأي شكل عن أخلاقيات الصحافة وسمات المقال الصحفي، فقد حرصت الأمانة العامة لحزب جبهة التحرير الوطني وفي إطار حق الرد المكفول قانونا على إرسال رد بتاريخ 16جوان محرر باللغة الفرنسية بغية نشره في نفس المكان الذي صدر منه الهجاء والتهجم اللاذع الذي لا يقصد منه سوى تشويه صورة الحزب وقياداته.

لكن الجريدة -في تحد صارخ لواجبات العمل الصحفي- امتنعت عن نشر الرد الذي يكشف كذب ادعاءات مديرها وحملته المسعورة ضد الأفالان. هذا المخلوق البشع يكذب ويتحرى الكذب لإقناعنا عبثا بحرصه الشديد على حزب الشهداء، ويستهجن وصول بعجي إلى الأمانة العامة ويستهل حربه القذرة بالتنابز بالألقاب، فيشكك في أصول الأمين العام وجزائريته ويزعم أن اسم بعجي أبي الفضل غريب على الأذن الجزائرية! ولأنه باعترافه جاهل ولا يعرف الكثير عن الأمين العام الجديد الذي ينتمي إلى عرش أولاد دراج.

وقد مارست عائلته السياسة منذ أربعينات القرن الماضي، فعمه بعجي محمد ابن أولاد دراج -قبل استشهاده سنة 1960، كان عضوا في حزب الشعب وفاز بعضوية المجلس البلدي للمسيلة في انتخابات 1947. ووالده المجاهد بعجي احمد ترشح عن جبهة التحرير الوطني في أول انتخابات محلية، جرت في 5فيفري1967، وفاز وكان نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي لأولاد دراج- سطيف.وهذا الجواب عن سؤاله “من أين خرج أبو الفضل بعجي؟” فليس كل الناس لقطاء سياسيا! كما أن ابن عمه بعجي كمال بن السعيد سقط شهيد الواجب الوطني سنة 1995، مثل الكثير من شباب الخدمة الوطنية الذين كانوا على خط النار يدافعون كي تبقى الجزائر جمهورية، في حين كان بلغيش وجماعته يتحصنون في الفيلات والقصور، ويتنعمون بالأموال التي كانت توزع عليهم تحت مسمى الإشهار.

ثم يعرِّج -الخبارجي الذي لا يتحرى الصدق- على الأمين العام السابق عمار سعداني، وينعته بعامل محطة البنزين والمخبر السابق الذي لا يخفي تواطؤه مع الرباط ضد الأمن القومي الجزائري، معتمدا على وساطة بعجي والذي كرمته السلطات المغربية بإهدائه فيلا في كازابلانكا!!ونتساءل هنا عن سر عدم تفضله على القراء بنشر عنوان الفيلا المزعومة، أم أن “مصادره” العشوائية متخلفة تكنولوجيا ولا تجيد استخدام تقنية تحديد المواقع الجغرافية؟!الطيب بلغيش اسم على غير مسمى، فهو الشرير الذي يقتات من الغش الصحفي، والحرباء التي تغير جلدها لأجل عيون لاناب (الوكالة الوطنية للنشر والإشهار)، ضاربا عرض الحائط أخلاقيات المهنة. وبذلك نزل هذا الخبزيست بمستوى النقد والهجوم إلى ما دون السلطة الحاكمة، وصوب نيرانه تجاه الحزب الأول. وهاهو يتعمد قذف الافلان وقياداته للفت الأنظار وضمان حد معتبر من المقروئية، فجريدته التغريبية فاشلة في جذب القراء والتوزيع عبر الولايات.

لذا تراها تزج بين الفينة والأخرى بحزب الافلان كطوق نجاة، وما هي بناجية من النبذ الشعبي.والتهمة -هذه المرة- لا تعدو أن تكون بسبب التفوق الجامعي ومنحة دراسية لتحضير ماجستير في القانون والعلوم السياسية حصل عليها بعجي من الدولة الجزائرية. وبالإضافة إلى دراسته في المغرب، كان صحفيا مراسلا لمجلة الوحدة، لسان حال الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية، وتمثلت أول مساهمة له في المجلة في حديث صحفي من جزأين أجراه مع الرئيس الراحل محمد بوضياف.

ثم كان تعيينه في الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي بناءا على اقتراح سفير الجزائر في الرباط، المرحوم عبد المجيد اعلاهم والذي سبق وان شغل منصب الأمين العام لرئاسة الجهورية الجزائرية في عهد الرئيس هواري بومدين. ويستمر بلغيش في دس السم في العسل، فيدعي زورا أنه أخذته الحمية وإنما يكتب دفاعا عن أفلان بن مهيدي وديدوش مراد وعباس رمضان ومصطفى بن بولعيد، ويجدد المطالبة بإدخال الافلان متحف التاريخ صونا لأرشيف نوفمبر!ويختتم إسهاله اللغوي متسائلا: إن كان السعيد بوتفليقة هو من أتى بسعداني في2013، فمن الذي يقف خلف بعجي اليوم؟ولم يتحل بالشجاعة الكافية للرد على سؤاله. لكنه بالأمس القريب استرجل على الصحفي محند امقران عزيري وقام بإيقافه عن العمل في الجريدة وملاحقته قضائيا بتهم التشهير والقذف بسبب منشور فايسبوكي ندد فيه الصحفي بتغير الخط الافتتاحي لجريدة الوطن وانزياحها دون سابق إنذار وانقلابها على مواقفها السابقة.

تلا ذلك مشاركة مديرها في لقاء رئيس الجمهورية الدوري مع وسائل الإعلام، وهو الذي كان يسب السلطة بسبب وبدونه.بلغيش، الشيء وعكسه، يدعي الحرص على أرشيف الافلان في حين أنه أصدر أوامر إلى فريق الجريدة -التي من سوء حظها تخضع لإدارته- بحذف كل أرشيفها وأعدادها القديمة من الانترنت بالتزامن مع (قلبه الفيستة) ودخول العهد الجديد ولهثه خلف منابع الإشهار العمومي!هذا الشخص، الذي يتهم بشكل مباشر في مقاله أمينين عامين لحزب جبهة التحرير الوطني (سعداني وبعجي) بالعمالة لدول أجنبية والإضرار بالمصالح العليا للوطن، كان يدافع باستماتة في2011 عن الصهيوني عراب الخراب برنارد ليفي، ويتوق لوصول الربيع العبري إلى الجزائر كي يستقبله بالورود!وأخيرا، إن الافلان ،مدرسة الوطنية وحامل بيان أول نوفمبر، ليس بحاجة إلى حلقات وعظ من شيطان رجيم، ولا دروس في الشرف ممن بيته من زجاج، ومع ذلك لا يستحي أن يرمي العتيد بحجارة.. ولو أن كل كلب عوى ألقمه الافلان حجرا، لأصبح الصخر مثقالا بدينار.

لكن في حالات الاتهام بالخيانة العظمى، على الحزب وأمينه العام عدم التسامح والتعجيل بتحريك عجلة القضاء ضد المتطاولين و”المتحزمين” الذين لا يراعون ميثاق الشرف الإعلامي فتخول لهم نفوسهم الآثمة اتهام الناس في وطنيتهم عن جهالة وبدون سند، ويحولون المنابر الإعلامية إلى منصات سب وتخوين وتدخل فج في خصوصيات الأشخاص وحياتهم العائلية…

بقلم: إيناس نجلاوي

عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: