أحدث الأخبارالحدثوطني

زيتوني: العناية بالذاكرة التاريخية وإعادة بنائها ضرورة ملحة

أكد وزير المجاهدين الطيب زيتوني، في حديث لوكالة الأنباء الجزائرية، اليوم الجمعة، أن العناية بالذاكرة التاريخية وإعادة بنائها “ضرورة ملحة في عالمنا اليوم لصالح مجتمعنا وأجيالنا الحاضرة واللاحقة, فمنها يستمد الشباب قيم الوطنية والمواطنة الإيجابية”, لافتا إلى” أن ذاكرتنا تحمل في ثناياها تراثنا المادي واللامادي المتراكم يحتم علينا في الظروف الراهنة تحصين الشباب من أي تأثير خارجي مهما كان نوعه”.

وبالنسبة له فإن هذا المسعى “لا يتأتى إلا بالمحافظة على ذاكرتنا التاريخية و هويتنا الوطنية باعتبار ذلك صمام الأمان والواقي الصلب والحاضن الفعال للهوية الوطنية التي تستمد منها الناشئة والأجيال المتعاقبة قيم الوطنية والمواطنة الإيجابية”.

ويتوجب في المقام الأول, حسب الوزير- “تنويع” مناهج و أساليب البحث في تاريخ المقاومة الشعبية و الحركة الوطنية و ثورة أول نوفمبر و بالتالي التأسيس لمشروع متكامل لتاريخنا المعاصر, ليكون “مرتكزا” للأجيال القادة في مسيرتها لبناء صرح الجزائر الشامخ.

و بخصوص الممارسات القمعية في الجزائر و التي “لا يمكن وصفها إلا بجرائم ضد الإنسانية, لأنها و بكل إختصار ممارسات قمعية مورست في حق شعب أعزل من 1830 و إلى غاية 1962 “, فهي -وفق ما أكده السيد زيتوني- “محل بحوث و جرد من كل الجوانب من طرف مؤرخين و مختصين في القانون الدولي”.

ولم يفوت الوزير الفرصة ليتحدث عن مراجعة قانون المجاهد و الشهيد, حيث جدد التأكيد بأنه تم لهذا الغرض تشكيل لجنة وزارية تضم إطارات من القطاع كل في مجال اختصاصه (مجالات التراث التاريخي و المنح و الحماية الإجتماعية ), وفقا لما يتضمنه القانون من محاور وذلك لدراسة و مراجعة و إثراء مضامينه “تماشيا و متطلبات الفترة الحالية و خدمة لهذه الشريحة من المجاهدين و ذوي الحقوق”.

وأضاف بأنه تم إشراك تنظيمات الأسرة الثورية و المعنية بطريقة مباشرة بالنص القانوني محل الدراسة مع “إمكانية” توسيع الاستشارة لتشمل أساتذة مختصين في التاريخ وفي الشؤون القانونية.

وشدد زيتوني على أن العملية “في مرحلة جد متقدمة و سيتم رفع مشروع القانون للمصالح المختصة فور الانتهاء من مراجعته”.

وبالنظر إلى الجرائم الفظيعة والمتعددة التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في الجزائر نصبت الجهات المعنية منذ سنة 2017 لجنة تعكف على دراسة ملف إحصاء هذه الجرائم بالمركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر وهي تتشكل من كفاءات علمية, اعتمدت في عملها على المنهج العلمي الممارس في ميدان البحث العلمي والمشروع متواصل من طرف الباحثين.

وذكر وزير القطاع أن مثل هذا المشروع الذي أطلق عليه مسمى “مجازر الاستعمار الفرنسي في الجزائر”, يتضمن تحديد الخريطة الشاملة لهذه المجازر وتحليل خصائصها (خلال الفترة 1830-1962) وابرازها من خلال أعمال أكاديمية تنوعت بين كتب وتقارير علمية وأشرطة وثائقية سيتم طبعها ونشرها وتوزيعها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: