أعمدة الرأيسياسةشؤون عربية

الجزائر و الأزمة الليبية ..طرابلس أو بنغازي

بقلم الكاتب : سمير بن عبد الله

على الجزائر أن تقف مع الشرعية في ليبيا ،ضد محور الثورات المضادة ، فلم يعرف عن الجزائر دعمها ميليشيات متمردة داخل أي دولة ، و كانت دائما مع الأنظمة المعترف بها دوليا ، حتى بشار الذي فقد كل شرعيات بقائه ، السياسية و الأخلاقية و ربما حتى شرعية الشرع فقدها ، لكنها دعمته ، و لم تدعم ثورة الشعب السوري.

أولا كخيار أخلاقي ، لأننا لازلنا نعيش مخاض حراك 22 فيفري ،فمن غير المنطقي أن نكون في صف الديكتاتور سيسي، و في نفس الوقت نصف الحراك الشعبي بالمبارك ، فلا بركة مع انقلابي قتل الديمقراطية في المهد ، و أستباح دم شعبه في الساحات ، لينزع البدلة العسكرية و يعتلي سدة الحكم ،بانتخابات مزورة.

ثانيا كخيار مصلحي ، محور الثورات المضادة مكون من الامارات ، السعودية ، مصر ، و فرنسا و الذي تأخرنا في الانضمام له ، و لحاق الجزائر بهذا الحلف متأخرة ، لن يسمح لها الا بالحصول على بقايا كعكة إعادة إعمار ليبيا ، فلا يمكن لدول خسرت الكثير من الأموال و الرجال على مدار سنوات  ، أن تعطيك نفس الحصة من الكعكة ، و عليه مناصرة حلف تركيا و قطر أفضل ،من الناحية الاقتصادية للجزائر.

ثالثا  كخيار استراتيجي ، معروف أن محور الثورات المضادة من الناحية السياسية هدفه ، منع أي نشاط للتيار الاسلامي و على الخصوص تيار الاخوان ،و ضد أي مشاركة للاسلاميين في الحياة السياسية ، و العمل على تصنيفهم حركات إرهابية ، و بالتالي الجزائر ليس في صالحها العودة لتجربة التسعينيات، فمن الطبيعي أن تقف الجزائر كعامل رادع ،لأي محاولة في تنصيب ديكتاتور جديد في ليبيا، و بذلك تكون الجزائر محتم عليها مناصرة حلف طرابلس على حلف بنغازي.

رابعا كخيار شخصي ، كرهي لسيسي و عيال زايد و إبن سلمان لنفاقهم و ظلمهم و غدرهم ، و وقوفهم الى الجانب الخطأ من التاريخ العربي، يجعلني لا أثق في نفوذ مصري اماراتي يلامس حدودنا ،أشعر و كأن المجرم شارون نهض من قبره و يطل علينا من النافذة الشرقية ، و عملهم على ابقاء منطق الاستبداد هو المهيمن على شعوب  الأمة العربية ، يجعلني أتمنى أن تقف الجزائر في صف محور الشرعية و دعم حكومة الوفاق دون قيد أو شرط.

و في الأخير نؤكد أن ليبيا لليبيين فقط ، و أي تدخل في شؤونها الداخلية من أي جهة كانت، يعتبر شيء سلبي على البلاد من ناحية المبدأ ، بغض النظر عن مقارنة ايجابيات و سلبيات أي طرف من الأطراف ، لأن في النهاية الدم ليبي، و رغم هذا على الجزائر أن تضع قدميها في طرابلس ، و أن تكون بنغازي نصب عينيها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: