القضية الفلسطينيةشؤون عربية

حماس تعلن استعدادها للعمل المشترك مع فتح والسلطة الفلسطينية

أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، أن حركته ستسلك “كل الطرق” لمواجهة مشروع الضم الإسرائيلي لمناطق واسعة من الضفة الغربية، وأعلن استعداد حماس للعمل المشترك مع حركة فتح والسلطة الفلسطينية، لمواجهة مشروع الضم، وتجاوز كل الخلافات.
وقال خلال لقاء على “قناة الأقصى” الفضائية التابعة لحماس “تواصلنا ولا زلنا مع كل القوى الفلسطينية من أجل أن يكون هناك توافق على برنامج وطني مشترك لمواجهة الاحتلال”، معلنا تأييد حركة حماس لما تقوم به السلطة ومنظمة التحرير من جهد سياسي ودبلوماسي لمواجهة عملية الضم، لكنه قال أيضا “نعوّل على الحراك الجماهير المتصاعد الذي يتحول لثورة شعبية ضد الاحتلال في كل مكان أكثر ما نعوّل على الحراك السياسي والدبلوماسي”.
وطالب باستغلال هذا الحدث لتصويب الأوضاع الداخلية وأن تكون حركته تحت سقف واحد في منظمة التحرير لـ “تمثل كل الشعب الفلسطيني وتعبر عن مواقفه وقناعاته بشكل حقيقي وتقود نضالاته بكل الأشكال”.
وأشار العاروري إلى أن خطورة ضم الضفة الغربية، تكمن في أنها ستفتح الباب للاستيلاء على الأرض وإلى ترحيل السكان، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك موقف حقيقي من الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ومن الأمة العربية والإسلامية.
ودعا للتوافق على “برنامج وطني مشترك”، لمواجهة مشروع الضم في كل ساحات الوطن، ودعا أيضا للتوافق على تحرك شعبي وجماهير وإعلامي وقانوني واعتصامات لمواجهة مشروع الضم، والعمل على تحريك ضمير العالم في كل مكان.
وأكد العاروري أن حركة حماس منفتحة على كل الخيارات لمواجهة خطة الضم، بما فيها “الخيار الشعبي والجماهيري وعودة مسيرات العودة للحدود”، كون المشروع يمثل “تصعيد خطير”، وقال “شعبنا قادر على النهوض بالمقاومة في الضفة الغربية وقد سبق له وفعل ذلك ولكن علينا تهيئة الظروف له وهو ما يقع على عاتق القوى والفصائل الفلسطينية”.
وأشار أيضا إلى أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، تواصل مع أكثر من 40 دولة وجهة لشرح خطورة خطة الضم لتحمل مسؤوليتهم.
وحذر العاروري من “جهات صهيونية وأخرى متعاطفة معها”، قال إنها ترغب في إحباط التعاون الفلسطيني المشترك، عبر إثارة أن حماس تريد دفع السلطة للمواجهة من أجل انهيارها في الضفة وتحل مكانها، وقال “حماس لا ترى لها دوراً في الضفة الغربية إلا مقاومة الاحتلال”، داعياً السلطة إلى استبعاد مخاوف أن نحل محلهم في الضفة، ولن تجد السلطة منا إلا يداً ممدودة في مقاومة الاحتلال.

وأشار العاروري إلى هناك 4 عوامل مشجعة للاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ عمليه الضم في مقدمتها الإدارة الأمريكية التي تعد المشجع الأكبر والأكثر خطورة، ثم انشغال المجتمع الدولي بفيروس “كورونا” وتغلغل “النفوذ الصهيوني” في العلاقة مع قوى كبيرة شهدت تحولات في موقفها من القضية الفلسطينية.
وأعرب عن أسفه من أن الوضع العربي في أضعف حالاته، وقال “هناك العديد من الدول التي تشهد صراعات داخلية دامية فيما هناك دول تسعى لرفع سقف التطبيع مع الاحتلال”.
واستغرب العاروري من “الهرولة” من جهات عربية لبناء علاقة علنية مع إسرائيل في هذا الوقت في ظل المواقف الرسمية العربية التي ترفض الضم، كما أعرب عن أسفه من استمرار الانقسام الفلسطيني والعجز للوصول لبرنامج وطني متفق عليه لمواجهة الاحتلال.
وحول المواقف الدولية من خطة الضم، أكد العاروري أن المواقف الدولية من خطة الضم أصبحت تسجيل مواقف فقط، دون اتخاذ إجراءات فاعلة.
إلى ذلك فقد أكد أن “قلب المعركة” مع الاحتلال يدور في القدس والمسجد الأقصى ومن حوله، معتبرا أن صمود الشعب الفلسطيني، ووقفته المشرفة في القدس هي التي تحمي المسجد الأقصى.
وقال العاروري إن قضية الأسرى إحدى أهم أولويات حركة حماس، مبيناً أنه بذلت جهود كبيرة وقدمت تضحيات ومئات الشهداء في محاولة إطلاق سراح الأسرى، وأعرب عن أمله بأن يكون في هذه السنة إفراج ذو مغزىً عن الأسرى في سجون الاحتلال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: