أحدث الأخبارالحدثعـــاجلمجتمعوطني

هل خضع بعض الجزائريين للمراقبة دون علمهم؟

شهاب برس- بعد اعلان شركة خاصة عن انجاز و تطوير خوارزمية تسمح باجراء تحقيقات وبائية على مستوى بلديات 25 ولاية ، مع تحديد و تتبع الاشخاص المصابون بفيروس كورونا و حتى مخالطيهم ، مما يسمح للسلطات الحكومية المختصة من حصر الوباء في أحياء من بلديات ، أجرى شهاب برس استطلاع لمعرفة رأي أهل الاختصاص في الموضوع.

و قد أشار أهل الاختصاص إلى نقطة بديهية و مهمة ، و هي أن مرضى كورونا يتواجدون على مستوى مراكز العلاج الخاصة بفيروس covid-19 على اعتبار أن الجزائر لا تعاني من تفشي كبير في الوباء يجعلها عاجزة عن استيعاب الحالات المرضية أوالمشكوك فيها ، و علاجهم لا يستوجب استعمال برنامج أو خوارزمية ، و أن ما تم الاعلان عنه من تحديد المشتبه بهم و حصرهم على مستوى ضيق( بلدية ، حي) يطرح اشكالية كبيرة ، خاصة عند ادراج كلمتا “تتبع” و “أشخاص” ، يمكن حصرها في ثلاثة محاور أساسية و هي :

  • محور قانوني
  • محور تكنولوجي
  • محور اعلامي

في المحور القانوني، معروف أن تتبع الأشخاص لا يتم الا بقرار من عند وكيل الجمهورية، و تنسيق أمني مقنن، و في العموم تتبع الاشخاص في تنقلاتهم خاصة في خضم جائحة كورونا لم يتطرق اليه المشرع الجزائري و الشركة المعنية في تصريحها عبر وسائل التواصل الاجتماعي صرحت انها تمكنت من تحديد مواقع الاشخاص المشتبه في حملهم للفيروس عبر 25 ولاية، فهل استوفت الشرط القانوني! السؤال يطرح على الاجهزة المختصة و هي من تستطيع الاجابة عليه.

في المحور التكنولوجي، وجب الخوض في الإمكانيات المادية و المعرفية، لأن تتبع الاشخاص يستوجب استعمال جهاز خاص (هاتف ذكي مثلاً) يسمح باعطاء الاحداثيات الجيوغرافية أولًا، و ثانيًا ربط علاقة الشخص المشتبه به، قيد التتبع، باشخاص آخرين تفاعلوا ، بطريقة مباشرة او غير مباشرة، مع من أصيبوا بالفيروس، لذا وجب على الأقل الحصول على معلومات شخصية و ملف المرضى على أقل تقدير ، كي تتمكن من تحليل المعلومات ، و الحصول على النتائج المرجوة.

بغض النظر عن كل ما هو ممكن تطويره، الامر الاهم و الاساسي الذي يطرحه اهل الاختصاص من مشرع قانوني و اصحاب الحلول التكنولوجية هي :

  • حماية انظمتها من كل ولوج غير مسموح به بمختلف درجات المسؤلية، من داخل المؤسسة و من خارجها.
  • و كذلك مدى نضج الشركة أصلاً و قدرتها في حماية المعلومات الشخصية، و كذلك خبرتها في الخوض في مثل هكذا مشاريع حساسة.

لذا وجب الحصول على شهادات عالمية معترف بها في اختصاص حماية المعلومات، إضافةً الى ترخيص من عند الجهات الرسمية المسؤولة للتعامل مع المعلومات الشخصية.

و في المحور الاعلامي، من المتعارف عليه هو ان صاحب المشروع، وزارة الصحة و خلية الازمة تحديدا ، هي من تصرح بالنتائج و الخطة المتبعة في تسيير الازمة، لا الشركة المطورة للبرنامج. فتصريح صاحب الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي انه قد تم بنجاح تتبع اشخاص، يشتبه في حملهم للفيروس من دون علمهم ، قد يطرح اسئلة عديدة و قد يثير حفيضة المواطن حول حياته الخاصة.


في الاخير على ضوء ماسبق ذكره هناك عدة تساؤلات وجبت الإجابة عليها، و في مقدمتها، هل تم إستعمال معلومات خاصة للمواطنين دون علمهم ؟ اذا كان كذلك ،فهل تم ذلك بعلم السلطات المعنية؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: