أحدث الأخبارالحدثسياسةعـــاجل

جاب الله: اللجنة التي صاغت مسودة الدستور هي من دعاة العلمانية والتغريب

شهاب برس- قال رئيس جبهة العدالة والتنمية الشيخ عبد الله جاب الله، أن مسلمو الجزائر يعيشون هذه الأسابيع مؤامرة مفضوحة على دينهم ولغتهم ووحدتهم وحقوقهم وبخاصة حقهم في السلطة والثروة وواجباتهم في الرقابة المتنوعة على أعمال السلطات دفاعا عن ثوابت الشعب وحقوقه السياسية والمالية والاجتماعية والأخلاقية، وفضحا لسياسات التآمر والمكر والخداع المنتهجة من طرف نظام لم يؤد ما في عنقه من أمانات نحو ثورة أول نوفمبر 1954 وثورة 22 فبراير 2019.

وجاء في بيان الشيخ عبد الله جاب الله نشر على الصفحة الرسمية لجبهة العدالة والتنمية:” بعض ما يجب أن يعرفه المسلمون عامة ومسلمو الجزائر خاصة الذين يعيشون هذه الأسابيع مؤامرة مفضوحة على دينهم ولغتهم ووحدتهم وحقوقهم وبخاصة حقهم في السلطة والثروة وواجباتهم في الرقابة المتنوعة على أعمال السلطات دفاعا عن ثوابت الشعب وحقوقه السياسية والمالية والاجتماعية والأخلاقية، وفضحا لسياسات التآمر والمكر والخداع المنتهجة من طرف نظام لم يؤد ما في عنقه من أمانات نحو ثورة أول نوفمبر 1954 وثورة 22 فبراير 2019″.

وذكر جاب الله هؤولاء -حسب البيان- ببعض ما يجب أن يعرفوه من التصورات هي الأساسيات التي تتأسس عليها مواقفهم وتقوم عليها أعمالهم، وهو مقدمة لبيان ما اشتمل عليه المشروع التمهيدي لتعديل الدستور من مخالفات لمرجعيات الأمة وما يشكله من خطر على حقوقها ومصالحها.

أولا: يجب أن يعرفوا أن شريعة الإسلام هي التي أوجبت الصلاح والإصلاح بالتشريع الملزم وبقوة الدولة وسلطانها، وهي التي فرضت إقامة العدل العام والمساواة بين الناس، وأرست مبدأي الحق والعدل أساسا للتشريع. وأعلت من قيمة الحقوق والحريات، وساوت فيها بين الحكام والمحكومين، وأوجبت الشورى والرقابة بجميع أنواعها منعا للاستبداد والاستغلال وصونا للشريعة والشرعية، وحاربت الظلم والطغيان تحقيقا للمصلحة الإنسانية العليا، وأقامت السياسة على أسس الدين والخلق، ومتنت العلاقة بينهما، وأوجبت إعداد القوة والجهاد بالمال والنفس.

ثانيا : يجب أن يقوى اعتقادعم بأن الله تعالى قد جعل القرآن إماما وموعظة وبرهانا ونورا وشفاء وبشرى وهداية ورحمة، وأن الاتعاظ به يتحقق بالإيمان الصادق بأن القرآن هو كلام الله تعالى، وأنه حمل للناس المنهج الذي ينبغي أن يسيروا عليه ويتبعوه في جميع شؤون حياتهم، وأن منهج الله تعالى هو الأفضل في كل شيء، وأن الناس سينالون من توفيق الله تعالى وهدايته ورحمته بحسب درجة اعتقادهم وإيمانهم به والتزامهم بما جاء فيه.

ثالثا : يجب أن يعرف الناس أن الإسلام هو الدين الحق الذي ينبغي أن يفيئوا إليه، وإن قلّ ناصروه وضعف شأن تابعيه، وأن واجب المسلم لا تغيره كثرة أعدائه العددية ولا قوتهم المادية إلا من حيث اختيار وسيلة التبليغ أما الواجب من حيث هو فهو قائم دائما يؤدى بحسب الطاقة والاستطاعة، وأن الانتماء للإسلام يعني الالتزام به بترك ما نهى عنه وتطبيق ما يستطيع منه، وقال عليه الصلاة والسلام: «ما نهيتكم عنه فانتهوا وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم»[متفق عليه]، وأن الدولة التي تنتمي إليه يجب أن تجعل سياستها قائمة على حفظ الدين وإدارة شؤون المواطنين به، وأن المجتمع الذي ينتمي إليه يجب أن يكون ملتزما بدينه نازلا عند ما يأمر به وينهى عنه، وأن يعرفوا أن المطلوب منهم هو أن يفيئوا إلى ما حدد الله تعالى وبيّن من معنى الدين وحقيقته، وأن عليهم أن يأخذوا الدين من العلماء به، وليس من غيرهم الذين ليس لهم علم به، أو الذين لهم فهم آخر للدين، فمن ليس له علم بالدين كما بينه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم هو إنسان جاهل، ولا يقبل شرعا ولا عقلا أخذ الدين منه لأنه ليس على الدين الصحيح، وما هو عليه لا يوصف عند الله تعالى بأنه دين.

رابعا : يجب أن يعرف المسلمون أن المسؤولية على تطبيق الدين وحفظه وحمايته وتبليغه والدفاع عنه مسؤولية كل المسلمين بحسب طاقة كل واحد، وكل من فرط في قيامه بما يلزمه نحو دينه يفوته الأجر ويلحقه الوزر لأن تقصير فئة من الفئات يؤثر على إقامة الدين ونشره والتمكين له.

خامسا: يجب أن يعرف المسلم أن المطلوب منه هو الثبات على دينه وعدم التنازل عنه وعدم قبول المساومة عليه، فالدين دين الله والمسلم عبد الله تعالى مأمور بأن يعيش بالدين ويضبط سلوكه به، ويدعو إليه ضمن قاعدتي القدرة والتدرج، والدين عنده هو كل شيء، وهو أغلى شيء ولا يوجد أي شيء يساميه أو يساويه، فإذا تنازل عن حكم من أحكامه أو مبدأ من مبادئه فقد استخف بدين الله وأعطى الدليل على أن مصالحه ودنياه – كما يتوهم – أغلى عنده من دينه.

سادسا : يجب أن يعرف أن ما يحتج به دعاة التنازل عن الشريعة من مراعاة الضرورة وتحقيق المصالح، هو توظيف للضرورة والمصالح في غير محلهما، فللضرورة والمصالح شروط واجبة الاحترام، وليست جميع الأعمال أو التصرفات تبيحها الضرورة، فهناك أعمال تبيحها الضرورة وهناك أعمال لا تبيحها، وهناك أعمال ترفع الضرورة عنها الإثم مع بقاء الحكم على أصله، وليس التنازل عن الشريعة من الأعمال التي تبيحها الضرورة، فقد يجد المرء نفسه عاجزا عن تنفيذ حكم من أحكام الإسلام فيعذر عن عدم التنفيذ، ولكن لا يملك حق التنازل عنه، لأنه لا يملك هذا الحق، وليس للمرء أن يتصرف فيما لا يملك.

كما أن المصالح أقسام شتى، ولها شروط وضوابط، وليس كل ما يراه الإنسان مصلحة هو في نظر الشرع مصلحة، فكثير مما يراه الناس مصالح هي عند الله غير معتبرة وغير مشروعة، وفيها من الضرر ما لا يعلم مداه إلا الله تعالى.

سابعا : يجب أن يعرف المسلمون أن دعاة العلمانية والتغريب ومنهم اللجنة التي صاغت مشروع الدستور، والتصريحات الصادرة مؤخرا عن رئيسها حول الإسلام ومكونات الهوية كله لا علاقة له بالثقافة الإسلامية، ولا علم لهم بعلوم الشريعة وأحكامها ومبادئها وقواعدها ومقاصدها، وأن خلاصة ما يعرفه هؤلاء عن الدين هو ما كتبه بعض المستشرقين المحاربين للدين وبعض دعاة العولمة وأتباعهم، وذلك أمر باطل ولا يقبل في شرع الله تعالى ولا في عقول البشر الأسوياء أخذ الدين من الجاهلين به ولا من المحاربين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: