اقتصاد

مجلس المحاسبة: الإصلاحات المالية المعتمدة سمحت بالحفاظ على النمو الاقتصادي

شهاب برس – سمحت مجهودات الإصلاح المالي المطبقة في السنوات الأخيرة بتوفير الظروف الملائمة للحفاظ على النمو الاقتصادي و مناصب الشغل في مسعى يتوافق مع هدف تحقيق الاستدامة للمالية العمومية على المدى المتوسط, حسبما أفاد به تقرير مجلس المحاسبة حول المشروع التمهيدي للقانون المتعلق بتسوية الميزانية لسنة 2017.

وتم بموجب قانون المالية لسنة 2017 تحسين إطار الميزانية بفضل اعتماد مخطط الميزانية ل 3 سنوات والتي تشمل الميزانية للسنة المالية, وكذلك السنتين التاليتين لها في إطار البرمجة المتوسطة الأجل على النحو المحدد في المادة 50 من قانون المالية التكميلي لسنة 2015.

وأظهر تحديد الإطار الميزانياتي لسنة 2017 لمدة ثلاث سنوات 2017-2019, تعزيز الجهود الرامية إلى إصلاح المالية العامة مع مراعاة تحقيق هدف استدامتها على المدى المتوسط.

وأشار تقرير مجلس المحاسبة الى أهم المعاينات والملاحظات والتعقيبات في مجال تنفيذ قانون المالية لسنة 2017 حيث حرص على تقييم نتائج تنفيذ هذا القانون بناء على المشروع التمهيدي لقانون تسوية الميزانية والوثائق الملحقة التي وردت إلى المجلس بتاريخ 5 أوت 2019.

كما يحتوي التقرير أيضا الملاحظات المهمة المنبثقة عن أعمال الغرف الوطنية والإقليمية بشأن إدارة الميزانية والواردة في المذكرات القطاعية المرفقة بالمخططات البلدية والتقارير المتعلقة بالتنمية.

ويرتقب رفع هذا التقرير إلى الهيئة التشريعية قصد تنويرها حول ظروف تنفيذ قانون المالية للسنة المعنية طبقا لأحكام المادة 18 من الأمر رقم 20-9 المؤرخ في 17 يوليو 1995 المتعلق بمجلس محاسبة المعدل والمتمم.

وقد استمدت هذه الملاحظات أساسا من المذكرات القطاعية التي أعدتها الغرف الوطنية عقب أشغال الرقابة والتحليل التي تنجزها سنويا على إيرادات ونفقات الميزانية والأعباء المشتركة والحسابات الخاصة للخزينة وعمليات الخزينة وميزانيات الوزارات والهيئات العمومية تحت الوصاية,  كما أدرجت فيه ملاحظات الغرف الإقليمية بشأن تسيير المخططات البلدية للتنمية.

وتسمح الاستنتاجات التي تم التوصل إليها بتقييم شروط تنفيذ الميزانية مقارنة بالأهداف المسطرة والاعتمادات المرخصة للسنة المعنية بالفحص.

وبحكم النتائج التي يستخلصها من الرقابة التي يمارسها , من شأن المجلس أن يساهم باقتراحاته وتوصياته في البحث عن التصحيحات والتعديلات الضرورية لتحسين تسيير المالية العمومية.

وفيما يتعلق بوضع إطار للميزانية على المدى المتوسط ينبغي الإشارة أيضا أنه يندرج في سياق صعب لضبط الميزانية استدعى التوفيق بين الاحتياجات المالية المحددة لمشاريع البرنامج الخماسي 2015-2019 في مختلف مراحل الإنجاز وكذا تقلص الموارد المالية منذ السداسي الثاني لسنة 2014.

واعتمد قانون المالية لسنة 2017 أساسا على مؤشرات الاقتصاد الكلية والمالية الرئيسية المتمثلة في السعر المرجعي الجبائي لبرميل النفط الخام في مستوى 50 دولار أمريكي طول الفترة الممتدة 2017-2019 , بينما حدد بلغ متوسط سعر صرف السنوي المتوقع دينار/دولار أمريكي المتوقع خلال ذات الفترة  108 دينار مقابل 1 دولار أمريكي.

أما معدل التضخم المستهدف خلال الفترة 2017 -2019 فقد بلغ  4%.

وحسب التقرير سيتميز النمو الاقتصادي بالانتعاش مقارنة بمستواه المتوقع لسنة 2016 ليبلغ 9ر3 بالمائة عام 2017 مقابل توقعات معدلة وصلت إلى 3,5 % في عام 2016.

وسينخفض هذا النمو إلى 6ر3 بالمائة سنة 2018 ثم يستقر سنة 2019 عند 3ر4 بالمائة.

وبحسب التقرير تستمر عائدات الجباية العادية في التطور نتيجة لتحسن معدلات التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية, حيث ستعرف النتيجة المتوقعة نموا سنويا إجماليا بمعدل 11 بالمائة خلال هذه الفترة.

وتوقع قانون المالية لسنة 2017 ارتفاعا في تقديرات ايرادات الميزانية العامة للدولة بمعدل 18,71% بالمقارنة مع تقديرات سنة 2016 لتبلغ5.635,5 مليار دج.

ويرجع ذلك إلى ارتفاع تقديرات الجباية البترولية المدرجة في الميزانية بـ 30,76% إلى 2.200,12 مليار دج مقابل 1.682,6 مليار دج في قانون المالية لسنة 2016 وكذا ارتفاع تقديرات الايرادات الجبائية بمعدل 4,51% لتنتقل من 2.722,68  مليار دج في سنة 2016 إلى 2.845,4 مليار دج في عام 2017.

أما بالنسبة لنفقات الميزانية، فقدرت بـ 6.883,2 مليار دج سنة 2017 مسجلة انخفاضا بنسبة 13,79% بالمقارنة مع توقعات الاقفال.

أما فيما يخص نفقات التجهيز فقد قدرت بـ 2.291,4 مليار دج والتي عرفت انخفاضا بمبلغ 885,40  مليار دج مقارنة بسنة 2016 ( 3.176,80مليار دج).

و اشار التقرير الى أن تنفيذ إيرادات الميزانية ونفقاتها في نهاية سنة 2017 أفضى إلى تسجيل عجز في الميزانية بمبلغ قدره 786,32 مليار دج وهو ما يمثل 4,3% من الناتج الداخلي الخام.

وعرف مجموع إيرادات الميزانية المنجزة بعنوان سنة 2017، زيادة بقيمة قدرها 1.046,19 مليار دج (20,82%+) لتبلغ 6.072,32 مليار دج، مقابل 5.026,13 مليار دج سنة 2016. و يرجع هذا الارتفاع في إيرادات الميزانية أساسا إلى الزيادة المعتبرة في حاصل الجباية البترولية (26,41%+) ، منتقلة من 1.682,55 مليار دج سنة 2016 إلى 2.126,99 مليار دج سنة 2017 والزيادة الكبيرة في عائدات أرباح بنك الجزائر التي بلغت 919,84 مليار دج .

كما سجلت نفقات الميزانية لسنة 2017، ارتفاع بمعدل 6,43%، بانتقالها من 6.358,17 مليار دج سنة 2016   إلى 6.766,80 مليار دج .

ونتج هذا الارتفاع في إجمالي نفقات الميزانية أساسا عن الزيادة في نفقات التجهيز بمعدل 11,77% وهذا بعد أن شهدت انخفاضا معتبرا بنسبة 21,54% سنة 2016.

أما فيما يتعلق بنفقات التسيير فبعد أن انخفضت بنسبة 7,16% في سنة 2016 عادت هذه النفقات إلى الارتفاع في سنة 2017 مسجلة نمو ا طفيفا بمعدل 3,93%.

كذلك فقد انخفضت نفقات الميزانية غير المتوقعة بـ 50,44%  لتبلغ 91,84 مليار دج مقابل 185,32 مليار دج سنة 2016 و174,95 مليار دج سنة 2015.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: