أعمدة الرأي

سوڨ الاعلام

بقلم :سمير بن عبد الله

لا منع من العرض لأي برنامج إلا بأمر من سلطة ضبط السمعي البصري ، مع تقديم مبررات وافية ، تنور بها الرأي العام الوطني ، غير ذلك هو قرار سياسي بامتياز ،يجعل من سلطة الضبط مؤسسة تابعة لا استقلالية لها.

أما ما يتم عرضه من مشاهد منحطة تخدش الذوق العام للأسر الجزائرية ، فيؤكد أن سلطة الضبط مُغيبة عن الدور المنوط بها أو غائبة، بسبب أن الفساد فيها طغى على المهنية و الصرامة المطلوبتين في ضبط و مراقبة ما يُعرض على الاعلام للمشاهد الجزائري ،فلا هي منعت قبل العرض بمراقبة قبلية للمحتوى و لا حذرت أو عاقبت بعد بث البرامج.

سواء غابت هيئة ضبط السمعي البصري بسبب استشراء الفساد داخلها أو تم تغييبها من جهة ما ، فالمؤكد أن الاعلام الجزائري أصبح يعاني من الرداءة في المحتوى و الانتاج، و أيضا تضييق كبير لحد المنع من انتقاد الحياة السياسية.

و عليه فإن مؤسسة سلطة الضبط التي يعتبر عملها تقني بحت يهدف لتنظيم و مراقبة ما يُعرض في الاعلام الجزائري ، تبرز كنموذج مصغر لا يختلف رغم بساطة دورها ، عن المؤسسات السيادية في عدم الاستقلالية.

يبقى أخيرا الاشارة الى أن بوتيكات الاعلام ، تتحول في الشهر الفضيل لمؤسسات تجارية ربحية،اهتمت بالكم طمعا في الاشهار ،على حساب نوعية و قيمة البرامج الهادفة الموجهة للمشاهد، كأننا في سوق اعلامية لا حسيب و لا رقيب فيها ، يؤدي دور المكاس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: