أعمدة الرأي

الاعلام بين ” المميع والمرتب ” ازمة قيم ..


بقلم د.محمد مرواني
لا يمكن للمهن التي ترسم خطا للرأي ان تتعافى منها “الاعلام ” إلا اذا جلد المهنيون ذواتهم وحاسب الفاعلون ادائهم وتراجع دعم “المميع ” الذي جعل من هب ودب ” صحفيا ” ثم ان لا يفرق الكثير ممن يميع بين “الإعلامي ” الذي يخاطب الناس عن مسار قابل للقياس وعن قدرات قابلة للإقناع وبين من يكتب من فراغ ولا يحيل الناس لمرجع في الاداء ولا تعلم من اي موقع يتحدث ..
تميعت الممارسة الاعلامية ولا يحيل المشهد الإعلامي خاصة الاكثر حضورا منه في الفضاء الازرق إلى خطاب نوعي ترى فيه المؤطر والمرتب نصوصا صحفية تزن مهنيا وترتقي برسالة الإعلام الذي يسعى دخلاء عليه إلى تسطيحه وجعله متاحا للجميع ليفقد المهني كيانه وتنمو ثقافة تسطيح لكل ما هو اعلامي يخاطب الناس لينور …
لا وجود لمجالس مهنية مقنعة ثمثيلا وادءا تجمع الصحفيين وكل من ينتسب لممارسة مهن الإعلام ولا يمكن للقطاع الوصي ان يكون وصيا على القيم فهذه الاخيرة “القيم” تسبق المنابر والمؤسسات والحلقة المفقودة في صحافتنا تنطق من سؤال هام وهو من هو الممارس للاعلام ومن اي موقع تمارس هذه المهنة ..؟
الغيور على اعلام تمارسه نخب مهنية وتزنه قيم وممارسات لها المنابع والمراجع يجب ان ينخرط في تكتل تجتمع فيه كلمة الشرفاء مهنيا الغيورين على رسالة الإعلام النبيلة التي لم تكن يوما “تجارة ” أو مهنة يقتات منها من لا يرى ولا يزن رمزية المهنة وثقل ما تضيفه للمجتمع .
قد نجد انفسنا اذا لم تؤطر المهنة وترتب على يد المهنيين انفسهم امام اعلام مميع لا تفرق فيه بين من يكتب ويدير برنامجا اعلاميا عن كفاءة وعلم مكتسب وبين من يبحث عن صور وظهور مثير يجر به من لا ينتقي ليؤثر والحل بيد المهنيين لا بيد سلطات ضبط أو ادارة توجه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: