أحدث الأخبارأعمدة الرأيعـــاجلوطني

مساعدات رجل الأعمال ربراب بين الأولوية، و الاختصاص…

قال وزير الصحة اليوم اليوم لدى نزوله ضيفا على الإذاعة الوطنيه ،أنه إستقبال رجل الأعمال يسعد ربراب بمعية إبنه، واتفق معه على المساعدة التي عرضها هذا الأخير،و الممثلة في إستراد أجهزة طبية تساعد المرضى المصابين بفيروس كورونا على التنفس،

في الحقيقة أنا هنا مندهش، مالذي يملكه ربراب ولا تملكه الدولة، حتى تنتظر منه هكذا مساعدة؟ المال مثلاً لا أظن، خاصة أن ثروة ربراب لم تتجاوز 6مليار دولار الذي يمثل عُشر احتياطي الدولة الجزائرية من العملة الصعبة، الاذونات الجمركية وعملية الاستراد، كل خيوطها في يد السلطة ،فهي في رواق جيد لكي تجلب هذه الأجهزة دون الاعتماد على أحد، إلا إذا أرادت(السلطة) أن تفتح صفحة جديدة مع ربراب، بعد ما تم سجنه بطريقة قيل فيها الكثير، من ناحية الاختصاص، الدولة لديها ما يؤهلها لذلك، أما ربراب فلا أعلم أنه دخل عالم الأجهزة الطبية.

من جهة أخرى، من يضمن لنا أنه لن يكون هناك تظخيم للفواتير للأجهزة التي سيستوردها ربراب، كمساعدة منه للدولة، خاصة أن المحكمة لم تقضي ببراءته من التهم المنسوبة اليه والتي جاءت على النحو التالي “مخالفة التشريع و التنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من الخارج واليه، والتصريح الجمركي الكاذب”
بعد كل ماسبق ذكره نصل الي نتيجة واحدة، وهي إننا أمام فرضيتين ،لا ثالث لهما، اما ان الحكومة تتعامل مع العصابة،أو أن محاكمة ربراب كانت سياسية
،
وفي الحالتين جماعة الحل الدستوري يكونو قد جانبو الصواب (خارجين في حيط)
لا أقول هذا الكلام دفاع عن ربراب الذي لا يختلف اثنان انه استفاد من الريع في التسعينات، بطرق عليها علامات استفهام كثيرة، خاصة ما صرح به رئيس الحكومه بلعيد عبد السلام، في مذكراته، و لكن أقول هذا الكلام حتى يفهم أولئك الذين ساهمو في ضياع فرصة التغيير،ووضع الجزائر على سكة التغيير،لكى تصل إلى دوله القانون التي يمكنها محاسبة أي كان
.
من وجهة نظري أن أحسن شيء ممكن يقدمه رجل الأعمال يسعد ربراب هو أن تقوم شركاته بمضاعفة الإنتاج في المواد الاستهلاكية التي ينتجها ،و ينقص هامش الربح بـ50٪ حتى نحافظ على استقرار السوق الوطنيه في هذه الأزمة،وكذلك حتى يقوم كل من يستطيع المساعدة وفق الاولويات، و الاختصاص.


إن المحافظة على استقرار السوق الوطنيه خاصة في المواد الواسعة الاستهلاك،يشكل اولويه للجميع كلٌ حسب موقعه واختصاصه، لانه يساعد على المحافظه على الإنسان في حد ذاته، كما يساعد الدولة، والمواطنين في مجابهة هذه الأزمة التي تعصف بالعالم اجمع.

بقلم : فاتح بن حمو

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: