أحدث الأخبارالحدثسياسةعـــاجل

عام على الحراك …..

#شهاب برس

تقرير:آسيا بن عزيزة

في ال9 من فيفري 2019الأمين العام بالنيابة لحزب جبهة التحرير الوطني يُعلن ترشيح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة في تجمع شعبي بالقاعة البيضاوية ، الأمر الذي أيدته أحزاب سياسية تحسب على الموالاة ونقابات وجمعيات المجتمع المدني رغم الوضع الصحي المتدهور للرئيس بوتفليقة بعد تعرضه لسكتة دماغية في 2013 بالمقابل الشعب رفض هذا الترشح ورفض استمرار بوتفليقة في الحكم لعهدة خامسة بعد قرابة العشرين سنة من توليه منصب رئيس الجمهورية .


هذا الرفض تمثل في احتجاجات انطلقت في عدد من المناطق رافضة للعهدة الخامسة كمدينة برج بو عريريج ، خراطة و خنشلة ، لتليها مظاهرات ومسيرات كبرى يوم الجمعة ال22من فيفري أين توحدت كلمة الشعب بجميع فئاته عبر كل ولايات الوطن في مسيرات سلمية لم يشهد لها مثيل أعطت درسا للعالم في الرقي والتحضر حيث نادى الشعب بصوت واحد لا للعهدة الخامسة.


الإعلام العالمي كان السباق لتغطية الحدث في حين امتنعت وسائل الإعلام المحلية العمومية منها والخاصة عن تغطية الحدث رغم خروج الآلاف للتظاهر واكتفوا بالقول أنهم خرجوا للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية .
ردود فعل السلطة كانت سلبية بما فيه كفاية واصفة الحراك ضد بوتفليقة بالحقود محذرة من تكرار سيناريو سوريا وما نتج عنه من تدمير للبلد التعليق الذي استنكره الشارع ليطالب في الجمعة الثانية من الحراك برحيل أويحي خاصة وأن تعليقه ليس الأول وانما القطرة التي أفاضت الكأس بسبب تعليقاته المهينة للشعب أبرزها تصريح الياغورت كما يعرفه الجزائريون .


المؤسسة العسكرية بدورها تجاهلت في بادئ الأمر المظاهرات أين قال قافد الأركان الفريق احمد قايد صالح في كلمة توجيهية مع إطارات وأفراد الناحية العسكرية السادسة بتمنراست يوم الثلاثاء 26 فيفري2019” الجيش الوطني الشعبي بحكم المهام الدستورية المخولة له يعتبر أن كل من يدعو إلى العنف بأي طريقة كانت تحت أي مبرر وفي ظل أي ظرف هو إنسان يجهل أو يتجاهل رغبة الشعب الجزائري في كنف الأمن والأمان”. ليتراجع عن كلامه يوم الخامس من مارس ليعلن أن الجيش سيضمن الأمن ولن يسمح بعودة البلاد إلى “سنوات الجمر والألم” ولن يسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء مضيفا أن “الشعب الذي أفشل الإرهاب مطالب اليوم بأن يعرف كيفية التعامل مع ظروف وطنه” .


تأجج الأوضاع وتوحد الشعب قلب حسابات من كانوا يسيرون خلف الكواليس حيث أن ضغط الشارع سرع في استقالة بوتفليقة حيث جاء في بيان لرئاسة الجمهورية “ستتم استقالة رئيس الجمهورية قبل نهاية عهدته الانتخابية المحددة في يوم الأحد 28 أبريل 2019” وجاء هذا البيان بعد تعيينه لحكومة جديدة تحت رئاسة نور الدين بدوي


وجاءت استقالة بوتفليقة الرسمية، بعد تأكيد رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح، أن بيان الرئيس “صادر عن جهات غير دستورية”، وإنه “لا بد من التطبيق الفوري للحل الدستوري”، لافتا إلى وجود “محاولات للمماطلة والتحايل لإطالة عمر الأزمة في البلاد”.


الحراك واصل رفضه لحكومة بدوي ووجود بن صالح كرئيس مؤقت للدولة وفقا لما يمليه الدستور باعتبارها امتداد للنظام السابق الذي عاث في الوطن فسادا كما طالب بمحاكمة رؤوس الفساد واستجابت المؤسسة العسكرية لطلب الشعب لتبدأ سلسلة التحقيقات أولها كان اعتقال الرباعي المتآمر على الدولة السعيد بوتفليقة بشير طرطاق والجنرال توفيق ولويزة حنون الذي أطلق سراحها فيما بعد، بعد هذا التحقيقات طالت مسؤولين كبار في الدولة على رأسهم أحمد اويحي وسلال وعدد من الوزراء ورجال الأعمال الذين استفادوا بطرق غير مشروعة من امتيازات كثيرة.


جمعات الحراك تواصلت بعد اعلان المجلس الدستوري “استحالة” إجراء الانتخابات الرئاسية في الموعد المقرر لها، وذلك على الرغم من تأكيد الجيش على أهمية عقدها في موعدها المحدد من أجل إخراج البلاد من الأزمة السياسية.
الانتخابات الرئاسية كانت الحل الأمثل بالنسبة للسلطة للخروج من الأزمة لكنها أيضا لجئت لتفعيل اللجنة الوطنية للوساطة والحوار التي شرعت في محاورة شخصيات سياسية ووطنية دون الوصول إلى الحل فكانت الانتخابات هي الحل الأمثل أين تم نزع صلاحياتها من وزارة الداخلية واستحداث السلطة العليا لمراقبة الانتخابات هذه الأخيرة التي لاقت معارضة وقبولا في أوساط الشعب الجزائري بمختلف فئاته والتي انتهت بانتخاب عبد المجيد تبون رئيسا ثامنا للجمهورية والذي وعد بإصلاحات كبيرة و اخراج الجزائر من الازمة أولى أولوياته متعهدا بتحسين معيشة المواطن سويعات فقط مرت على تأدية اليمين الدستوري تأتي فاجئعة وفاة قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح الذي تعهد بعدم إراقة قطرة دم واحدة ووقف مع الشعب ومطالبه حتى انتخاب رئيس جمهورية جديد ليعين الرئيس تبون اللواء شنقريحة قائدا للأركان بالنيابة ويقوم بعدها بتعيين حكومة جديدة تحت رئاسة عبد العزيز جراد مع الإبقاء على بعض الوزراء السابقين .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: