أعمدة الرأيعـــاجل

الإختراعات الجزائرية إلى متى!

بقلم : خنفري عماد
تحتضن الجزائر العمييقة كعادتها جملة من أدمغة ساطعة بتفكير يتسم بحب الإكتشاف والإبتكار يلقى ذيعا من دول العالم جعلها تتسابق في إحتوائهم والسعي إلى مرافقتهم نحو الفوز بإبداعاتهم.

النوابغ الوطنية عرفت بتموقعها في المراكز الأولى في كل المجالات والميادين مرفوقا بترحاب وتقدير وثناء كأمثال زهروني إلياس مدير المعاهد الصحية بأمريكا الذي عين من طرف الرئيس السابق للولايات المتحدة جورج بوش بعد سلسلة من إكتشافاته في القارة الغربية، وكغيره إبن مدينة بومرداس نور الدين مليكشي صاحب مراكز بحثية عالمية الناشط في وكالة ناسا،بالإضافة إلى كمال يوسف التومي الذي تألق في مجال الروبوتيك مخلفا ورائه إنسان آلي يكتب ألف وثلاثمئة سطر في ثانية واحدة،والعديد من المخترعين الجزائريين الذين إختاروا الهجرة للهروب بأفكارهم إلى واقع يجسد أحلامهم.

رغم تصدر الجزائر بعدد البراءات في الإختراع على المستوى العربي و
الإفريقي في محطات متعددة إلا أن الحقيقة تفوق الأرقام،الكثير من أصحاب الأفكار والمشاريع لم يتحصلوا عليها رغم وجود معايير في دول أجنبية تقبل ذلك،والكثير منهم عبروا على إنتكاساتهم بعدم حب الجديد والتجديد في النطاق.

حتى الإبداع المعاصر واجه عراقيل متعددة وخير دليل توفيق زعبيط صاحب المكمل الغذائي “رحمة ربي” الذي تخلله تعسيرا في إستغلال منتوجه وتعقيما في تسويقه،ليختار بعدها مخبرا تركيا لترويجه بعد أن لاقى تهليلا دوليايريد تجربة العلاج.

العديد من أصحاب المشاريع الفكرية إختارت البقاء دون الخروج و تبني صناعاتها في الداخل ومانحة لنفسها مهلة للسفر منتظرة صب الأنظار عليها من السلطات كأمثال فوزي برحمة الذي عاد إلى البلاد بعد سلسلة من النجاحات والجوائز التي حصل عليها من بريطانيا مختارا الجزائر في إستغلال الإختراع المتمثل في شاحن للهواتف الذكية يعتمد على الضوء والأشعة الشمسية متحديا كل الصعوبات المالية و الذهنية المحلية مصرف النظر عن العديد من الإغراءات و العروض الخارجية، باحثا عن حل ومتفائل بإنشائه لوكالة وطنية ACINA تشمل كامل المخترعين والمبدعين بأرض الوطن،بالإضافة إلى عبد الحليم سوقي الذي إستحضر مصابيح إقتصادية لم يوازيها الإستقبال من الجهات المسؤولة منتظرا الرجوع عن ذلك بالرغم من الطلبات خارج الجزائر.

الكثير من التفائل والنظرة الإيجابية يراها الكثير من كذا كفاءات وطاقات تسعى إلى الرموق بنسبها وجنسيتها الأم وتريد الإستثمار في رصيدها بغية النجاح وتصدر الإقتصاد والصناعة العصرية لكن الآليات اللازمة غير ممنوحة ترجمها أحد العباقرة الجزائريين محمد رزاق لبزة عندما أحرق جميع شهاداته و إختراعاته خلفا للتهميش الذي أصابه.

جمهورية ثانية ووزارات متعددة حتى منها المنتدبة الساعية للإهتمام بكل شرائح المجتمع والتقرب من كل تخصص. نتمنى أن تجعل من هذه الفئة مصب برنامجها من أجل ثمار أفضل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: