أحدث الأخباراقتصادعـــاجلوطني

ربيع بنكي يلوح في الأفق…


مضت عدة أشهر والحراك الشعبي في الجزائر قائم حيث زَلْزَلَ نظام الحكم وقلب كيانه المتغلغل في البلاد والذي ترتبت عنه إستقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وتغيرات جمة هزت الاقتصاد الوطني وسوق المال.

فالوضع الاقتصادي في الجزائر يمر بأزمة خاتقة منذ 2014 وإزاء نقص السيولة النقدية وكل المستجدات التي طرأت يأمل المتعاملون الاقتصاديون في إزالة البيروقراطية وعصرنة النظام البنكي.


“نحن ملزمون بفتح سوقنا المصرفي امام المنافسة الوطنية والدولية “هذا ما صرح به بشكل مباشر السيد حسن خليفاتي (الرئيس التنفيذي لشركة أليونس للتأمينات والرئيس المؤسس لأول شركة خاصة مدرجة في بورصة الجزائر)

والذي عبر عن انتظار العديد من رجال الاعمال الجزائريين رياح الديموقراطية التي اجتاحت البلاد منذ 22فبراير 2019 حيث يتطلعون الي تحديث النظام المصرفي ، وإلغاء البيروقراطية في هذا السوق الحيوي الذي يعتبر العمود الفقري بالنسبة إليهم ،

و تأخذ المؤسسات الستة المملوكة للدولة حصة الأسد من هذه السوق ” لا يمكننا الادعاء بتطوير سوق حديث، والبنوك العامة مهيمنة على 90 ٪ منه و تعتبر هذه البنوك السته أداة مطيعة للإدارة العامة

ويرى حسن خليفاتي ان التحرير ضروري وذلك من خلال إنشاء آليات الرقابة التي تديرها المؤسسات النقدية مثل بنك الجزائر ومنفصلا تمامًا عن الوزارات “.


الخصخصة الجزئية:

ان فكرة خصخصة البنوك العامة بعيدة جدا عن الاتفاق الجماعي.
رشيد سكاك: مدير سابق ل ” إتش إس بي سي الجزائر” والديون الخارجية في بنك الجزائر. والذي يؤيد افتتاح بنك الجزائر الشعبي وبنك التنمية المحلية أمام الخصخصة، حيث قال “هذان البنكان هما بالفعل الأكثر تعرضًا للمنافسة من القطاع الخاص. ومثل هذه الخصخصة تسمح بتغذية البورصة. وهذا التعمق حاليا ضعيف يبعث على السخرية ” كما يدعم المؤسس المشارك لمكتب الاستشارات المالية.
وافتتحت مؤسسة الرياض سطيف (عشرون سنة بعد الإدراج الأول لسوق الأوراق المالية 20 ٪ من رأس مالها في عام 1999، قبل الانسحاب في عام 2006) وان بورصة الجزائر بالكاد تقلع وهي تعتد الا على ستة القاب فقط: ” ا جي اتش الاوراسي ” “ان سي ار الرويبة” “بيو فارم” “اوم للاستثمار” “صيدال” ” أليونس للتأمينات” بقيمة إجمالية بلغت 45 مليار دينار (أقل من 340 مليون يورو) أي 0.2 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

ويميل البعض لتفضيل الخصخصة الجزئية. كما يقترح حسين خليفاتي:” يمكننا التوجه نحو نموذج مختلط …من ناحية جزء من رأس مال أحد البنوك العامة ويمكن وضعها في البورصة للسماح للأفراد الجزائريين بشراء الأصول. ومن ناحية أخرى، يمكن أن تحتفظ الدولة بجزء منها، وتعرض نسبة مئوية من رأس المال للمستثمرين الدوليين “.


البلد الذي لا تستطيع صناعة الاقتصاد لا يمكنها الاستغناء عن “الخبرة الدولية في هذا المجال ” لكن بالنسبة للكثيرين، يبقى السؤال سابقاً لأوانه. ” ويجب أولاً إنهاء تخصص البنوك العامة وتعزيز المنافسة بينها ” هذا ما يعتقده مسؤول تنفيذي في بنك دولي، رفض الكشف عن هويته.


القطاع يحتاج لنفض الغبار عليه


يتفق الخبراء على الحاجة الملحة لنفض الغبار عن هذا القطاع، يجب القول إن المؤشرات حمراء لأنه من خلال إطلاق عملية لمكافحة فساد لم يسبق له مثيل من حيث حجم الامتداد، والذي ادى إلى اعتقال اثنين من رؤساء الحكومات السابقين. العديد من الوزراء السابقين. والبعض من الزعماء الأكثر نفوذا في البلاد واثنين من المديرين التنفيذيين في البنك العام.


وان الزلزلة الحاصلة في مجتمع الاعمال مع توابعها الارتدادية التي هزت القطاع المصرفي يجب القيام بكل ما هو قانوني لاسترداد الأموال العامة وحفظها واستعادة الثقة بين المتعاملين الاقتصاديين والمصرفيين والإدارات …كما يجب اصلاح النظم المالية والمصرفية والحوسبة ورقمنتها وبتحديث الإدارات الاقتصادية وإزالة الإدارة السياسية من الفعل الاقتصادي وإعادة المساواة بين القطاعين العام والخاص. وعن طريق هذه الاليات يمكن سد العجز والارتقاء بالنظام المصرفي الجزائري.
جعجاع مريم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: