وطني

احتجاجات اعوان الامن في شركة امنال وتقاعس الشركة في تلبية مطالبهم

تعتبر شركة امنال شركة خدمات واجهزة امنية كانت بدايتها سنة 2003 بداية محتشمة استطاعت الانتشار في فترة زمنية قياسية من حيث الإمكانيات البشرية والمادية . بيد ان الشركة ابدت الاهتمام الاول للانتشار وبسط اليد على التراب الوطني دون الاهتمام بعمال الحراسة لديها والذي تقوم عليهم المؤسسة و يعتبرون اساسها الامين النشط.

ونظرا للتهميش الذين يعانيه اعوان الامن بشركة امنال قاموا على مدار سنوات بالاعتصامات تارة وبعث الرسائل تارة اخرى وحتى التهديد باضراب وطني منددين بتسوية اوضاعهم المهنية المهضومة على غرار عدم تثبيت اغلبيتهم في مناصب دائمة وكذا تغيير مسميات وظيفتهم من ” حراس مؤسسة ” الى “اعوان امن” والرفع من اجورهم او حتى ادماجهم في البنوك العاملين بها… فمنذ سنوات وسيرورة الشكاوي والاعتصامات مستمرة .

ففي سنة 2013 قام عمال الحراسة في امنال بالاعتصام وتلاها اعتصام اخر سنة 2014 وآخر سنة 2017 اما في سنة 2018 فقد حَضّر العمال للدخول في اضراب وطني لشل المؤسسات المالية حتى يصل صيتهم ومتطلباتهم للأرباب المسؤولين عن تدهور وضعيتهم وسؤها ولتحسين اجورهم التي لا تتماشى والاوضاع المعيشية الحالية والتي تعتبر زهيدة ومتدنية مقارنة بساعات عملهم. اما في سنة 2019 فقد قامت شركة امنال بتأجيل إنطلاق مشروع إقامة مقر جديد لها لإمتصاص غضب العمال (اعوان الامن )الذين قرروا الدخول في اضراب عبر التراب الوطني للمطالبة بحقوقهم الآنفة الذكر .فأُجور حراس المؤسسات لا يتعدى 25000دج وهو اجر زهيد لا يتماشى ومتطابات الحياة الآنية ولا يسد الرمق. وكذا عدم التكفل التام بمنحة المردودية التي لم يتقاضاها اغلب الاعوان مؤخرا…وان هذه الانشغالات قد رُفعت ورُددت كثيرا الا أنها لم تتوافر كما يُراد لها ان تكون.

ويطالب حراس أمن شركة أمنال ان لم تستجاب مطالبهم ان تسعى الشركة إلى إدماجهم في البنوك العاملين بها بعد ان تُغيّر تسميتهم المهنية من “حراس مؤسسة ” إلى ” أعوان أمن” وان تُثبَّت مناصبهم .

وحتى تاريخ اليوم لم تتأتى مطالبهم بالاستجابة المرغوبة. وان تنصل شركة امنال من التزاماتها تجاه العمال استنفذت امامهم كل المساعي الودية والحلول في الاستفادة من امتيازاتهم وحقوقهم من منحة المردودية الفردية والجماعية والمنح العائلية ومنحة الاقدمية والتقاعد ومنحة الخطر والفائدة وكذا تعويض ساعات العمل الاضافية دونا عن ذلك منحة القفة الرمضانية والأعياد والتي تمنحها الشركات والمؤسسات لموظفيها فما بالك بشركة امن وحراسة بقدر وكبر شركة امنال والتي توزع فروعها عبر التراب الوطني .فالحريُ بشركة بهذا الحجم ان توفر لعمالها كل السبل التحفيزية والظروف التي تزيد من أمانة الأمين أمانة ً…

فعند الاقتراب من العمال وتسليط الضوء على ظروفهم المعيشية يتجلى لنا وتظهر معالم الاسى على الاغلبية فمنهم من يعيل اسرة كبيرة كاملة ومنهم من يعالج افرادا من عائلته من امراض مستعصية ومنهم من عليه ايجار مسكنه ….فالاجر متدني والحياة كثيرة الالتزامات والمتطلبات …ولاجل هذا وغيره فعلى الشركة الالتفات لعمالها و تحقيق مطالبهم المهنية.

اما عمال امنال في ولاية وهران مثلا فقد اعتصموا مرارا وتكرارا وقد ارسلوا العديد من الرسائل على مدى سنوات وبعدة نسخ الى كل من السيد المدير العام لمؤسسة امنال وكذلك الى مفتشية العمل وإلى الوالي السابق لولاية وهران و إلى نقابة العمال وحتى الى رئيس الجمهورية السابق إلا ان الاستجابة للمطالب وان وجدت فهي شحيحة مقارنة بكل ما سبق ذكره… وإن كرامة العمال المطالبين بحقوقهم فوق الحقوق بحد ذاتها.

كما ان هناك أصداء بتنظيمهم لاعتصام في الافق القريب مطلع شهر فبراير لاجل نفس الغاية والمطالب …
وبإعتبار ان الفرد الامني جزء لا يتجزأ من شركة امنال بل واساسها فعلى الشركة اعادة النظر الجدي والاستجابة للعمال الذين يمثلون فئة كبيرة من المجتمع. فهم ليسوا مجرد عمال في شركة امنال بقدر ماهم جزء من أمن الجزائر وأمن بنوك الجزائر وأمن اموال الجزائر.
جعجاع مريم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: