أحدث الأخبار

الجمعية اليمينية الاستيطانية تتسلم قراراً بملكيتها لفنادق بالقدس رغم أنها تحت المساءلة القانونية

يفحص مسجل الجمعيات إمكانية تقديم طلب لحل الجمعية اليمينية “عطيرت كوهنيم”، وهي إحدى جمعيات المستوطنين المهمة جداً في شرقي القدس. في رسالة أرسلها للجمعية المحامي روعي مغيدو، نائب مدير قسم التعليم والصحة والمجتمع لدى مسجل الجمعيات، ورد أن “ملف الجمعية سينقل لمعالجة وحدة إنفاذ القانون والرقابة في هيئة الجمعيات بغرض دراسة تقديم طلب لحلها”.

اتُخذ هذا القرار لأن الجمعية لم تحول للمسجل تقارير مالية ومحاضر جلسات وتصريحات. في الجمعية يرفضون هذه الادعاءات ويقولون بأن أغلبية العيوب جرى إصلاحها.

وحسب القانون، فإن الجمعية التي تتأخر أكثر من سنة على تقديم تقاريرها، تفقد شهادة سلامة إدارتها. والتأخير لفترة أطول مثلما حدث مع “عطيرت كوهنيم” قد يؤدي إلى إجراء تحقيق مع الجمعية، وعلى أقصى الاحتمالات إغلاقها.

مع ذلك، تجري الجمعيات مفاوضات مع المسجل، وأحياناً توافق على وجود مدقق حسابات مرافق لمنع إغلاقها. “عطيرت كوهنيم” أنشأها ماتي دان والحاخام شلومو افنير في 1981، وعملت على إخلاء عائلات فلسطينية من الحي الإسلامي في سلوان وأماكن أخرى، وقامت بإدخال مستوطنين يهود بدلاً منهم. اعتبر دان شخصاً ذا علاقات قوية مع أروقة السلطة. من مشاريع الجمعية مشروع إخلاء مئات الفلسطينيين الذين يعيشون في حي بطن الهوى في سلوان بذريعة أنهم يعيشون على أراض كانت بملكية اليهود؛ وشراء فندق “إمبريال” وفندق “البتراء” في شارع يافا من البطريركية الأرثوذكسية اليونانية في صفقة مثار خلاف؛ وشراء بيوت بواسطة أشخاص وهميين وعملاء في الحي الإسلامي؛ وإقامة مبنى غير قانوني في سلوان، وغيرها.

قبل سنتين، نشرت الصحيفة تسجيل محادثات لدان، سمع فيها وهو يعرض خدمات بغاء على فلسطيني من أجل إغرائه لبيع بيته. تحصل الجمعية على تعاون مثمر من السلطات.

مثلاً، تقوم وزارة الثقافة ووزارة شؤون القدس بتمويل بمبلغ 4.5 مليون شيكل لإنشاء مركز “تراث يهود اليمن” في مركز سلوان. أقيم هذا المركز في مبنى الكنيس القديم الذي أخلته الجمعية.

وفي احتفال تدشين، بدأ العمل في إنشاء المركز قبل سنة ونصف، وقال الوزير الكين: “الكاهن الأكبر من الجميع، صديقنا ماتي دان، الذي نعمل جميعاً لديه في الحكومة والكنيست، وذلك في كل مرة يحتاج الأمر فيها إلى تجندنا لهذه العملية المهمة التي تتمثل في العودة إلى هذه الأماكن التي تعود لشعب إسرائيل”.

حسب رسالة للمحامي مغيدو، لم تقدم الجمعية سلسلة طويلة من الوثائق التي كان يجب تقديمها حسب القانون، ومنها عدة تقارير مالية وتقارير مكتوبة ومحاضر اجتماعات الهيئة العامة للمصادقة على التقارير، وقائمة الخمسة الذين يحصلون على الراتب الأعلى، وإشعارات بمطالبات، وغيرها. في الرسالة يتبين أن المسجل قد توجه للجمعية عدة مرات في نصف السنة الأخيرة، لكنها لم ترد على رسائله. “

حتى كتابة هذه السطور، فإن الجمعية لم تقدم جميع الوثائق التي يجب عليها تقديمها مثلما طلب منها، وهذا رغم الفرص التي أعطيت لها للقيام بذلك”، كتب مغيدو. “عدم التعاون مع المسجل وعدم الرد على رسائله، يثير الشك بأن الجمعية لا تتصرف وفق قانون الجمعيات وتوجيهات المسجل… على خلفية ما قيل، فإن ملف الجمعية سيحول إلى المعالجة من قبل وحدة إنفاذ القانون والرقابة في هيئة الجمعيات؛ لفحص تقديم طلب لحل الجمعية”. ماتي دان نقل للصحيفة شهادات قدمت الجمعية بحسبها، مؤخراً، عدداً من الوثائق المطلوبة في الرسالة.

ورداً على ذلك، جاء من سلطة الجمعيات في وزارة العدل: “الجهات المهنية لدى مسجل الجمعيات لم تحصل بعد على رد من الجمعية. وعند تسلم الرد ستفحص الإجابة وسيتخذ قرار بشأن طريقة استمرار المعالجة”. في أثناء ذلك، تلقت جمعية “عطيرت كوهنيم” الأسبوع الماضي، بشرى قانونية جيدة من ناحيتها: المحكمة المركزية في القدس ألغت قرارها السابق وأعادت إلى ملكيتها الفنادق في شارع يافا، حيث يمكن للجمعية الآن مواصلة جهودها لإخلاء الساكنين الفلسطينيين الذين يشغلون هذه الفنادق. وفي موازاة ذلك، ورد أن سيتم فحص طلب البطريركية لفتح الملف من أجل إلغاء عملية البيع.

بقلم: نير حسون هآرتس 15/1/2020 .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: