أحدث الأخبارالحدثسياسةعـــاجلوطني

أرزقي فراد يدعو الرئيس تبون إلى ضرورة مباشرة إجراءات التهدئة..

شهاب برس- دعا المحلل السياسي والمؤرخ محمد أرزقي فراد، الرئيس عبد المجيد تبون إلى ضرورة مباشرة إجراءات التهدئة أولا والتي يأتي على رأسها إطلاق سراح معتقلي الرأي وتحرير الصحافة من القيود والرقابة، مؤكدا أن أن فكرة سن قانون يُجرم خطاب الكراهية والجهوية أمر في غاية الأهمية وجاء في وقته.

وقال فراد في حوار خص به موقع “كل شيء عن الجزائر” :يجب أن يُدرك الرئيس تبون أنه من واجبه اتخاذ إجراءات التهدئة أولًا، التي يُقصد بها إطلاق سراح معتقلي الرأي وفتح كل منابر الإعلام أمام الرأي الآخر، ورفض الضغوط على المسيرات الشعبية ورفع الحصار عن العاصمة يوم الجمعة.

وأضاف :”فمن غير المعقول أن تشرع الحكومة الجديدة في عملها وكأن شيئًا لم يكن، ومشروع مثل هذا ليس له معنى إذا جاء في هذا الجو العام المتوتر، فكل الأنظار اليوم متجهة نحو وجوب اتخاذ إجراءات تهدئة تفتح الأفق لحوار جاد في المستقبل”.

وبخصوص سن قانون تجريم خطاب الكراهية والجهوية قال أرزقي فراد “أما إذا عُدنا لفكرة تجريم خطاب الكراهية فهو شيء إيجابي وضروري جدًا، لأن الأنترنت بفضاءاتها المختلفة (مواقع التواصل الاجتماعي)، أعطت الفرصة للمتطرفين لبث أفكارهم التخريبية والعدوانية التي من شأنها الدفع بالأوضاع نحو مجابهة لا تحمد عقباها.

وأكمل يقول:”علينا ألا ننسى أن هناك من دعا إلى مقاطعة القبائل وعدم ممارسة التجارة معهم وهي فكرة مجنونة، كان من المفروض أن يحاكم الفاعل في أقرب الآجال، إضافة إلى السب والشتم والتخوين وما إلى ذلك من الأمراض التي يبثها أصحاب الفكر العرقي، ونحن نعلم أن الإسلام تجاوز العرقية وفق ما هو مبين في الآية “إن أكرمكم عند الله أتقاكم” وقول الرسول صلى الله عليه وسلم :”ليس منا من دعا إلى عصبية” بينما هناك أقلية شوفينية تدعو إلى العصبية.

وفي رده سؤال بخصوص تحرك العدالة ومعاقبة هؤلاء بناء على قانون العقوبات قال :في قانون العقوبات هناك ما يسمى بالقذف وقلما تتحرك العدالة في القضايا المرتبطة به لأنها بكل بساطة ليست مستقلة وعليه أعتقد أن فكرة سن قانون يجرم خطاب الكراهية أمر مهم وجاء في وقته.

وفي السياق، أكد فراد أن “المطلوب تشجيع النقاشات بين الرأي والرأي الآخر، فمثلا أن يقول الإنسان أن “عبان رمضان” أخطأ هذا معقول، لكن اتهامه بالخيانة وهو مهندس مؤتمر الصومام الذي أعطى بعدًا تنظيميًا وسياسيًا وأن نُجرم كل الشخصيات التي تنتمي إلى منطقة القبائل مثل كريم بلقاسم وحسين آيت أحمد، لا ذنب لهم سوى انتمائهم لتلك المنطقة فهي عنصرية.

وتابع :”نحن لا نقدس الأشخاص لكن علينا ترك التحليل والتعليل للبحث الأكاديمي والعلمي. من حق أي شخص أن يختلف مع عبان رمضان أو بن بلة لكن في إطار أخلاقي والحجة العلمية الدامغة. للأسف الجميع يشتم اليوم ماسينيسا وكسيلة ويوغرطا وما إلى ذلك اعتباطيا، مع أننا نعلم أن هؤلاء محترمون في عدة ولايات من طرف شريحة واسعة من الجزائريين وشتم مثل هاته الرموز قد يؤدي إلى شتم رموز أخرى، لذلك النقد العلمي هو من اختصاص الجامعة وليس من هب ودب”.

وأضاف:”رأينا عندما تَسيّسَ الإسلام وأصبح الجميع يقدم فتاوي كيف عاشت الجزائر حربًا أهلية سنوات التسعينات قطعت فيها الرؤوس باسم فتوى الجهلة، لذلك لا نريد العيش مرحلة أخرى تَفتي بتخوين الرموز التاريخية”.

وأكمل:”خطاب الكراهية كان موجودًا قبل حراك 22 فبراير، لكن إنزلاق السلطة الفعلية آنذاك التي لم تدرس جيدًا تلك الإجراءات التي قضت بسجن حاملي الراية الأمازيغية، كان بمثابة ظهير ودعم لخطاب الكراهية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: