أعمدة الرأي

هيكلة إسلام فرنسا

بقلم :عماد خنفري


شهد المسجد الباريسي بفرنسا ظهيرة اليوم11 جانفي تحولات كبيرة وجذرية على مستوى عمادة الصرح الروحي والملم لثاني نسبة ديانة موجودة في البلاد تحتوي على ما يقارب 8 ملايين مسلم من مختلف الجنسيات تتصدرها الجالية الإفروشمالية ودول أخرى من أوروبا وآسيا الشرقية.
التغيير أتى بعد الإستقالة التي قدمها العميد السابق للمسجد الدكتور دليل أبوا بكر إبن مدينة سكيكدة صاحب 79 عاما الذي تولى عدة وضائف ومسؤوليات مست تخصصاته من طب وعلوم إسلامية كمنصب رئيس جمعية الأوقاف وأماكن العبادة كذلك رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بعد تعيينه من وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي ومناصب أخرى،عرف بعدة مواقف كعدم رضاه عن تعامل الإدارة الفرنسية مع ممثلي مسجد باريس.
يعتبره البعض غير بريئ من مواقفه الخلفية من السياسة اليمينية في الخفاء الموالية للسلطة والمدعم لها كالحملة الإنتخابية المناشدة لميول رواد البنوك والأموال بالعالم بمرشحهم ماكرون كذلك إجتماعاته مع الطوائف الأخرى في المناسبات الغير إسلامية .
ويعرف الدين الإسلامي بفرنسا تضييقا واسعا على الممارسين والإداريين حيث شهدت البلادقرار بهيكلة إسلام فرنسا يديره نظام البلاد من أجل تقليل دور الدول الإسلامية وتأثيرها على الإسلام من تمويل للمساجد وللأئمة وهذا بغية كمش الأداء الإسلامي وجعله حسب المقاس لتطلبات أخرى .
كما يعرف المسجد العتيق بالعاصمة الفرنسية صراع بين دول المغرب العربي تونس الجزائر والمغرب بشأن تملك الصرح من خلال المنافسة الشرسة في التمويل والوساطة لتولي المناصب بإدارة المسجد ومن المتوقع ريادة الجزائر بهذا المسجد بسبب تمويلاتها السباقة حسب أحد البنود في القانون الفرنسي الذي يولي الأولوية للدولة التي مولت الصرح عن فترة تزيد 15 عشر عاما.
وقد عين مكان المستقيل المحامي الجزائري الجنسية صاحب 65 عاما السيد شمس الدين حفيظ بعد إنتخابات تبنتاها وتولتها الجمعية العامة لجمعية الأحباس والأماكن الإسلامية المقدسة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: