مجتمعولايات

البليدة: طبق الشخشوخة يطغى على جميع الأطباق المعروضة في مسابقة أحسن طبق تقليدي

شهاب برس- احتضنت يوم الخميس دار الصناعات التقليدية بأولاد يعيش (البليدة) المسابقة الولائية لأحسن طبق تقليدي بحضور متنافسات اخترن تحضير طبق الشخشوخة احتفالا بالسنة الأمازيغية الجديدة يناير 2970.

فببهو دار الصناعات التقليدية تفننت مختلف المتسابقات المنحدرات من مختلف بلديات الولاية في تحضير أشهى الأطباق التقليدية التي يرتبط اسمها بمختلف المناسبات على غرار المولد النبوي الشريف و كذا السنة الهجرية و السنة الأمازيغية, إلا أن أغلبيتهن فضلن اختيار تحضير طبق الشخشوخة في مناسبة يناير و هو الطبق المعروف عبر مختلف ولايات الوطن غير أن طريقة تحضيره تختلف نوعا ما من ولاية إلى أخرى من حيث المكونات و الطعم أيضا.

ومن بين المشاركات اللواتي فضلن اختيار تحضير هذا الطبق لخوض غمار المنافسة التي تعتبر الأولى من نوعها بالولاية, السيدة نعيمة درش التي تفننت في إعداد هذا الطبق و التعريف بعادات و تقاليد سكان المنطقة إحياء لرأس السنة الأمازيغية الجديدة التي تعتبر مناسبة لجمع شمل العائلة الكبيرة في سهرة ينتظرها جميع الأفراد بفارغ الصبر أطفالا كانوا أم كبارا.

وأوضحت السيدة درش التي حظيت بثناء لجنة التحكيم التي ضمت مختصين في مجال الطبخ, أن” طريقة تحضير طبق الشخشوخة تختلف من ولاية لأخرى بحيث نجد الشخشوخة البسكرية و القسنطينية و القالمية, إلا أن تلك المحضرة بولاية البليدة تتميز بالمرق الأبيض عكس باقي الولايات التي تفضل المرق الأحمر”.

وإلى جانب هذا الطبق المتمثل في و ضع قطع “المعارك”, و هي نوع من المعجنات, تسقى بالمرق الأبيض المحضر بلحم الدجاج أو الغنم و كذا الخضروات أهما اللفت, تفضل العائلات البليدية للاحتفال بيناير تحضير طبق “الفطاير” و “الرشتة” الذي لا تختلف طريقة تحضيره و كذا ذوقه عن سابقه.

وإلى جانب طبق الشخشوخة, فضلت عدد من المتسابقات اللواتي ينحدرن من ولايات أخرى تحضير أطباق تقليدية أخرى تعكس الموروث الثقافي لمنطقتهن, على غرار المتسابقة سعدي حميدة, المنحدرة من ولاية بجاية و التي ارتأت إلى تحضير طبق تشتهر به منطقة القبائل و هو طبق “تيكربابين” الذي هو عبارة عن كريات مصنوعة من القمح و مختلف أنواع الأعشاب تسقى بمرق لحم الدجاج أو الغنم.

كما تم أيضا عرض أمام لجنة التحكيم أطباق أخرى لتذوقها و اختيار الألذ منها, على غرار “مقارون لعمى” و “التبيخة” المكونة من مختلف أنواع الخضر و كذا الحبوب الجافة و الأعشاب و هو الطبق الاقتصادي المحبوب لدى جل سكان الولاية, إلى جانب أطباق أخرى ك”الدوبارة البسكرية” و “البركوكس” و كذا مختلف أنواع المعجنات كالمعارك و السفنج و الرفيس.

وفي سياق ذي صلة حرص أعضاء لجنة التحكيم, مثلما أكدته فايزة واكلي, أستاذة بمركز التكوين المهني و المتخصصة في الطبخ التقليدي, على إيلاء أهمية كبيرة لدى تقييم المتسابقة لذوق الطبق و كذا أنواع المنتجات المستخدمة, بحيث تم التركيز على ضرورة استعمال المواد الطبيعية, هذا إلى جانب تحديد معايير أخرى لتقييم المتسابقات أبرزها طريقة تحضير الطاولة و كذا احترام وقت التحضير.

وشكلت هذه المسابقة المندرجة في إطار البرنامج المسطر من قبل غرفة الصناعات التقليدية و الحرف للاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة فرصة لمحبات فن الطبخ لإظهار مواهبهن, هذا فضلا عن التعريف بمختلف الأطباق التقليدية التي تعكس الموروث الثقافي الذي تزخم به مختلف ولايات الوطن.

للإشارة, فقد شهدت هذه التظاهرة الثقافية حضورا معتبرا للزوار و المدعوين الذين وجدوا متعة كبيرة في تذوق و اكتشاف مختلف الأطباق المعروضة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: