أعمدة الرأي

العثمانية والعقد الثاني من الألفية!

شهاب برس- تعرف الساحة الليبية تصعيدات محلية ودولية جديدة تبنتها عدة أطراف وأقطاب بين قديمة وجديدة الولوج ،تسعى كل منها إلى السيطرة وردع الصراع القائم بين حكومة السراج وحفتر متمثلة في سباق التدعيم لأحد الطرفين من أجل الكسب الخفي ولمس مياه المتوسط.

الطرف التركي كان له دور مهم في الأزمة بعد توليه الملف و شروعه بفكرة إرسال الجنود إلى المنطقة بغية السيطرة والخوض في تجربة جديدة بعد السابقة في سوريا .

خاطب الرئيس التركي طيب رجب أردوغان جنوده مع توديع السنة الفارطة قائلا : “نأمل في أن يحقق جنودنا في شرق المتوسط ملاحم بطولية كتلك التي حققها أمير البحارة العثمانيين خير الدين بربروس”، مثيرا بذلك مستمعيه ومستفزا لمتتبعيه بإستحضار شخصية فاعلة في توسع الخلافة العثمانية التي دامت ما يقارن ستة قرون .

يعرف خضر بن يعقوب أو خير الدين بربروس المولود في العقد السابع من القرن الرابع عشر بجزيرة ميديلي اليونانية أنه كان أشهر القراصنة في حوض البحر المتوسط المعروف بالحنكة والقوة والذكاء إشتهر بإستولائه على السفن الأوروبية وببنائه لأسطول بحري حربي كبير في الجوار متدعما بالتحالف مع البحارة والتمرد عليهم وقتلهم بالنهاية كالقراصنة الأتراك والبحار الجزائري سالم التومي هذا الأخير الذي شارك بربروس في مجابهة الأسطول الإسباني بمساعدة ملك المغرب ليكون خير الدين قد تفرد بحكم الساحل الجزائري وتسليمه إلى الدولة العثمانية من أجل الحماية من العدوان الأروبي ليكون قد ضمن منصب وزير للحربية بعد توجه للعاصمة العثمانية وترك ا لالال إفريقيا والجزائر محمية عثمانية تستعمل للمساومة مع دول جنوب أوروبا .

فماذا يقصد أردوغان من كلامه وهل سيعيد مجد الخلافة العثمانية الجديدة خصوصا بعد بقاء ثلاثة سنوات من إنتهاء معاهدة لوزان القرنية؟.

لو نرجع إلى عقد من الزمن وفي خطابات حزب العدالة والتنمية نجد الكثير من التلميحات والإيماءات بالعهد العثماني القديم في الخطابات وحتى طيب رجب أردوغان الذي عرفت رسالاته الإعلامية كلمة زعيم أحفاد العثمانيين .

يعرب أحمد داوود أوغلوا رئيس الوزراء التركي السابق على إتباع نظام الأسلمة والعثمنة و و العب بوتر الإسلام والخلافة بإستعمال الخطاب الإسلامي كبعد سياسي مؤثر .

هل تركيا تعمل لبعث النظام العثماني الجديد مستعمالة كافة الوسائل والأساليب وتوظيفها للتأثير و والترتيب خصوصا أن الرئيس التركي في إحدى تصريحاته قال “هناك من يعمل بإصرار على أن يبدأ تاريخ تركيا من 1923″،فأي سيناريوهات قد تكون ؟ ، وأي مقامرة سيلعبها النظام الأردوغاني الناجح السريع؟، وهل سيحيى النظام العثماني من جديد؟، وهل ستحيى الإيالات؟.

بقلم – عماد خنفري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: