سياسة

رسالة ميهوبي لبن صالح

وجه الأمين العام بالنيابة للأرندي، عز الدين ميهوبي، رسالة، لرئيس الدولة السابق، عبد القادر بن صالح، بعد مطالبته بإعفاءه من مهامه على رأس مجلس الأمة.

وكتب ميهوبي عبر صفحاته على مواقع التواصل الإجتماعي: “إنّنا نَعُدُّكم أخي المجاهد والمناضل الأستاذ عبد القادر بن صالح، واحدا ممّن أسهموا في أهمّ المحطّات التاريخيّة التّي مرّت بها الجزائر منذ اندلاع الثورة التحريرية وإلى اليوم”.

مضيفا: “فكنتم دوما أوفياء للقيم الوطنية النبيلةْ، مخلصين لثوابت الأمّة الأصيلةْ، لم تبخلوا ولم تتأخروا عن الواجب الوطنيّ مهما اشتدّت المصاعبُ ومهما احتدّت المتاعبُ..”.

وتابع ميهوبي: “فكلّما ناداكم الوطن أجبتمْ، وكلّما استدعتكم الظروف استجبتمْ، فلبيتم نداء بيان أوّل نوفمبر، وساهمتم في تحرير البلاد من ربقة الاستعمار الفرنسيّ، وأسهمتم في بناء الدولة الوطنيّة المستقلّة وسخّرتم زهرة شبابكم وأيقونة كهولتكم في خدمة الأمّة والوطن”.

واسترسل الأمين العام بالنيابة للأرندي في رسالته قائلا: “وقد أطال الله في عمركم لتتولّوا رئاسة الدّولة في أحلكِ وأخطر مرحلة في تاريخ الجزائر المستقلّة، ولم يمنعكم المرض والتعبُ من أن تتحمّلوا مسؤولياتكم كاملة غير منقوصة، بكلّ كفاءة واقتدار وإخلاص ووفاء”

“أنتم، سيّدي الكريم، من عُرفتم بصدق ما تقومون به، واتسمتم بخصال الوفاء والتواضع والعمل في هدوء، فكنتم المجاهد الذي لم يبخل بروحه لأجل وطنه، وأنعم الله عليكم بحياة الحريّة لتسهموا في بناء دولة الإستقلال”

مضيفا: “فتنقّلتم في مواقع عديدة، جعلت منكم شخصيّة وطنيّة ذات قيمة ومقام لدى الشعب الجزائري، إذ لا يختلف اثنان في أنّكم شكّلتم بحضوركم المتميّز في المؤسسة التشريعيّة المرجع الذي نستحضر فيه ومن خلاله واحدة من أصعب المراحل التي شهدت فيها بلادُنا تهديدًا حقيقيا لمؤسسات الدولة وأركانها”

ميهوبي لبن صالح: نجحتم في إرساء قواعد الديبلوماسية وعززتم المنظومة التشريعية

قال ميهوبي في رسالته لرئيس الدولة الأسبق، عبد القادر بن صالح: “نجحتم في إرساء قواعد الديبلوماسية البرلمانيّة، وعزّزتم المنظومة التشريعيّة بمئات النصوص التي أثثت للتعددية الديمقراطية”

مضيفا:”وبالرّغم من تعقيدات المرحلة والصّعوبات الجمّة التي أفرزتها التحوّلات الجديدة في بلادنا، فإنّكم نجحتم في وضع الجميع أمام مسؤولياتهم برؤية عمليّة للخروج من الأزمة، وأدرك المتردّدون والمشكّكون أنّكم لا تبتغون إلاّ مصلحة الجزائر وشعبها الأبي”

وتابع: “وأنتم اليوم، سيادة الرئيس، تعطوننا درسًا في كيفيّة المقاومة والصّبر والإيمان بالله، تواجهون المرض بكبرياء وأنّاة، وتجعلون من خدمة الجزائر واجبًا، وهو درسٌ على الأجيال أن تفهمه، وأن تعيَ أبعاده”

وأورد ميهوبي: “نعم لقد تردّدتُ في أن أكتُبَ هذا، لكنّني لم أتمكّن من كتمان هذه المشاعر، لأنّني لا أحملُ لكم في قلبي مجرّد المحبة والتقدير، بل أشعر بمسؤوليّة تنبيه هذا الجيل إلى حجم التضحيّة التي قدمتموها وتقدّمونها لهذا الوطن، في موقف منقطع النظير”

“إنّها حالة نادرة، وصورة يجبُ حفظها في سجلّ الرجال الذي آثروا أوطانهم على حياتهم فشكرًا لك أخي العزيز، وأمدّ الله في عمرك”

وأضاف ميهوبي: “أعرف أنّ بعض أبناء جلدتك أساؤوا إليك بكلام جارح وبكتابات مشين، ولم يقدّروا سنوات عمرك التي وهبتها لهذا الوطن، مجاهدًا ورجل دولة بامتياز.. أعرفُ أنّك كنتَ تسمع تلك الهتافات المسيئة، وتقول في قرارة نفسك “الله يسامحهم” وتمضي في خدمة بلدك”

“وتقولها في آخر كلمة لك، بمناسبة تأدية الرئيس عبد المجيد تبون وتسليمه الأمانة “لم يكن يراودني في أداء مسؤوليتي أي طموح سوى حبّي لوطني”.. وها أنتَ تطلب إعفاءك من استكمال رئاسة مجلس الأمة كبيرًا كما كنتَ دائمًا..”

ميهوبي بن صالح:”إنّ التواصل معكم واجب، وطلبَ النصيحة أمرٌ حتميّ”

قال ميهوبي في رسالته لرئيس الدلو الأسبق: “أكتبُ لكم، سيّدي، وأنتم أوّل أمين عام للتجمّع الوطني الديمقراطي، هذا الحزب الذي تعلّمنا فيه منكم، النضال الصادق والإلتزام تجاه الوطن، فلم تبخلوا علينا بالتوجيه والمشورة معًا، وحبّبتم إلينا العمل السياسي الهادف والهادئ، وتعلّمنا منكم معنى أن تكون جزائريّا، يُحسن الحفاظ على وحدة وطنه، بعيدًا عن أيّ نزعة جهويّة أو فئويّة”

مضيفا: “لقد وضعتم أسس مدرسة حقيقيّة للنضال النظيف، البعيد عن الإكراه والإقصاء، وإنّنا اليوم، في تحوّل كبير يشهده حزبُنا ومتغيّرات تعرفها بلادنا، نسعى للإفادة منكم ومن تجربتكم الطويلة، ولا يمكن لي إلاّ أن ألتمسَ منكم التوجيه والرأي الذي يجعلُ من حزبنا قوّة مساعدة في أيّ مشروع وطني لتجاوز أي صعوبات محتملة”

وتابع: “إنّ التواصل معكم واجب، وطلبَ النصيحة أمرٌ حتميّ، ولا يمكن لنا، ولي شخصيّا، أن نتجاوز مسألة كهذه، علمًا سيّدي الكريم، أنّ كلّ مناضلات ومناضلي الحزب، الذين يحملون لكم قدرًا كبيرًا من المحبّة والاعتزاز، مجنّدون للوقوف مع الجزائر اليوم وغدا”

“وسيبقى التجمّع الوطنيّ الديمقراطيَّ مدينًا وممتنا لكلّ جهودكم الكبيرة في تأسيسه والحفاظِ عليه وعلى وحدة الصفّ الوطني، سيبقى مثلما كان دائمًا وفيّا لبيان أوّل نوفمبر المجيد الخالد”

“وستظلّون قدوة لكلّ رجال الدّولة الشرفاء، ومدرسة حقيقيّة في الانضباط والالتزام واحترام مؤسّسات الجمهوريّة”

ميهوبي لبن صالح: إنكم اليومَ تدخلون التاريخَ من أوسع أبوابه، وسيكتبُ هذا التاريخُ بأحرفٍ من ذهب

وأضاف ميهوي في رسالته لبن صالح: “إنكم اليومَ تدخلون التاريخَ من أوسع أبوابه، وسيكتبُ هذا التاريخُ بأحرفٍ من ذهبٍ صنيعكم، ويسجّلُ مآثركم، ويخلّدُ منجزكم، ويحفظُ جهدكم، وإنَّ التاريخ الذّي صنعتموه أنتم رفقة جيل الثورة التحريرية المباركة سينصفكم، ذلك أنّ التاريخ وحده من يحترمُ صانعيه ويقدّرُهم، فلكم كلّ التحيّة والامتنان”

وفي الأخير، قال ميهوبي: “نسألُ الله العليّ القدير أنْ يمنحكم الصحّة والعافية، وتقبلوا منّي ومن كلّ إطارات التجمع الوطنيّ الديمقراطيّ أسمى مشاعر الاحترام والتقدير”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: