سياسة

المترشحون يواصلون محاولتهم خطب ود الناخبين في اليوم الـ 16 من الحملة الانتخابية

أدركت الحملة الانتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر يومها الـ 16، حيث تابع المترشحون جولاتهم الميدانية عبر مختلف ولايات الوطن في محاولة لخطب ود الناخبين وكسب ثقتهم من خلال إقناعهم بصدق خطاباتهم وفعالية برامجهم الانتخابية.

و تزامنا مع الشروع، بعد غد الأربعاء، في محاكمة مسؤولين سابقين متورطين في قضايا فساد، تطرق مرشح و رئيس “حركة البناء الوطني” عبد القادر بن قرينة، لدى نزوله بغرداية، إلى هذا الحدث الذي اعتبره “عبرة لكل من يعتزم تحمل المسؤولية”.

وقال بن قرينة بهذا الخصوص: “من يتابعون، من وراء القضبان، في محاكمة علنية بعدما كانوا أسيادا يتحكمون في رقاب الجزائريين سيكونون عبرة لي ولغيري إذا تولينا مناصب مسؤولية”.

و على صعيد آخر، جدد ذات المترشح تأكيده على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، متعهدا بأن يكون “رمزا للوحدة والتسامح بين جميع الجزائريين”.

و من جهته، نوه المترشح الحر عبد المجيد تبون بسطيف، بالدور الذي تقوم به العدالة في مكافحة الفساد، ملتزما في حال انتخابه رئيسا للجمهورية بـ”دعم استقلاليتها”.

و حرص تبون على التوضيح أنه “ليس ضد رجال الأعمال المخلصين الذين يساهمون في خلق الثروة ومناصب الشغل”،بل “رجال الأعمال الفاسدين ومهربي المال إلى الخارج”، كما أنه لا يعارض الاستيراد “المعقول” بل استيراد الكماليات التي تستطيع الجزائر انتاجها.

و من مستغانم التي نشط بها تجمعا شعبيا بدار الثقافة “ولد عبد الرحمن كاكي”، رافع رئيس و مرشح “طلائع الحريات” على بن فليس من أجل خطاب سياسي “صادق” يبني الثقة بين الحاكم والمحكوم “من خلال قول الحقيقة”، و هذا بهدف “بناء دولة قوية وديمقراطية انطلاقا من قيم الشعب الجزائري، وبعدالة مستقلة وإعلام متحرر ونظيف مع تفعيل الدور الرقابي لهيئات الدولة”.

كما وجه بن فليس انتقاداته للخطاب السياسي الموجود في الساحة والذي “تغلب عليه كثرة الوعود”، مؤكدا أنه اختار مخاطبة الشعب “بصدق والالتزام بتعهداته تجاه المطالب المرفوعة ودراسة مختلف الملفات مع أهل الاختصاص”.

كما شدد مرشح “طلائع الحريات” على ضرورة “تجاوز الأحقاد والكراهية وتصفية الحسابات”، مجددا التذكير بأنه جاء “حاملا لمشروع سياسي من شأنه إنقاذ الجزائر”.

و انطلاقا من الجلفة التي نشط بها تجمعا شعبيا بالقاعدة متعددة الرياضات “عزوزي عزوز”، وجه مرشح التجمع الوطني الديمقراطي وأمينه العام بالنيابة عز الدين ميهوبي تدخله نحو مسألة الاهتمام بالموالين والحفاظ على ثرواتهم الحيوانية، متعهدا بمراجعة قانون الأملاك الوطنية والمساحات المخصصة للرعي في حال وصوله إلى كرسي الرئاسة.

و أشار ميهوبي إلى أن برنامجه يتضمن عدة إجراءات تندرج في هذا الإطار، ليخص بالذكر ولاية الجلفة مؤكدا على أن الحفاظ على الثروة الحيوانية بها “لا يجب أن يكون على حساب أبنائها الذين لهم الحق في مستوى عال من التكوين”، متوقفا عند أحقية هؤلاء في أن يحوزوا على مناصب متقدمة في الإدارة وتسيير المؤسسات.

كما تحدث ميهوبي عن الشباب وخطته لمرافقة هذه الشريحة التي أبانت عن “عزيمة قوية في التصدي لمخططات التدخل الأجنبي في شؤون البلاد”، مثلما قال، ليشير إلى أن هذه الفئة تمثل “حصنا قويا للجزائر بالرغم مما تعانيه”.

و من جانبه، حل مرشح “جبهة المستقبل” عبد العزيز بلعيد بخنشلة، أين توجه إلى الجزائريين ككل، “للوقوف ضد الأطراف المناورة واللوبيات التي تحاول توجيه الانتخابات”.

وحذر المترشح من “التلاعب بالانتخابات وتوجيهها الى اتجاه غير اتجاه الشعب”، مشيرا إلى أن الجزائر “سئمت من هذه الممارسات”، حيث “حان الوقت لبناء البلاد على أسس سليمة”.

وبالمناسبة، جدد بلعيد تأكيده على كون الانتخابات “الحل الوحيد لإنهاء الوضع الحالي”، في الوقت الذي يعجز فيه المعارضون لها على إيجاد البديل.

و بأم البواقي، التي نزل بها في ثاني محطة له نهار اليوم، شدد بلعيد على أن بناء دولة المؤسسات “يتوقف أولا على اختيار مسؤولين أكفاء وقادرين على تحمل المسؤولية”، مضيفا أن المواطن “هو الوحيد الذي بإمكانه تحقيق هذا المسعى عبر اختياره الحسن للمسؤولين”.

و خلص إلى التأكيد على أن الجزائر “ستشهد منعرجا مهما يوم 12 ديسمبر، إذا اختار الشعب وقرر وسهر على حماية صوته”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: