اقتصاد

لوكال يعرض قانون المالية 2020 على اللجنة الاقتصادية و المالية لمجلس الأمة

عرض وزير المالية، محمد لوكال يوم الاثنين مشروع قانون المالية ل2020 على لجنة الشؤون الاقتصادية و المالية لمجلس الأمة خلال اجتماع ترأسه عبد الكريم مباركية، نائب رئيس اللجنة و حضره وزير العلاقات مع البرلمان فتحي خويل.

و أوضح لوكال أن الحكومة عملت من خلال مشروع القانون المالية 2020 و الذي تم التصويت عليه من قبل المجلس الشعبي الوطني، على “وضع التدابير اللازمة لمواجهة تقلص الموارد من خلال ترشيد النفقات العمومية و التحسين الأمثل للإيرادات وكذا من خلال المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن و الابقاء على مستوى الاستثمار الكفيل بضمان حد من النشاط لتوليد نمو اقتصادي معتبر”.

و اكد الوزير انه بالرغم من أن هذا القانون جاء ضمن سياق يتسم بضغوطات مالية ثقيلة و كذا تذبذب في سوق المحروقات و محيط دولي يتميز بنمو أقل وتيرة إلا انه “أبقى على النفقات الاجتماعية المقيدة في الميزانية من دون تغيير”.

و شدد في ذات السياق، على ضرورة استعادة التوازنات للميزانية الكبرى و التوازنات الخارجية للبلاد حيث نص هذا القانون على تدابير هيكلية مع المحافظة على أساسيات السياسة الاجتماعية للدولة من خلال دعم الشرائح الاجتماعية أكثر حرمانا و كذا تحسين الاطار المعيشي للمواطنين و خلق مناصب الشغل .

و بالرغم من هذه التحديات -اضاف الوزير- الا أن الدولة تتمسك بسياستها الاجتماعية قصد الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن البسيط من خلال الابقاء على ميزانية مرتفعة للتحويلات الاجتماعية تقدر ب3ر1.798 مليار دج في مشروع القانون أي 4ر8 بالمئة من الناتج الداخلي الخام.

و أكد ان هذا القانون يسعى للحفاظ على “التوازن الهش” لثوابت الاقتصاد الوطني من منظور وضع اصلاحات هيكلية لاستعادة تدريجية و مستدامة للتوازنات في الميزانية.

و أضاف أن هذا القانون يسعى ايضا إلى التحسين الأمثل للإيرادات لاسيما الجبائية منها و ذلك بإعادة تنشيط فعالية الأداة الجبائية في مجال تحصيل الجباية العادية باستهداف عودة استمرارية الميزانية على المدى المتوسط.

وأشار إلى ان مشروع القانون المالية لسنة 2020 يأتي في محيط خاص تطبعه عدة تحديات منها الضغط الكبير على خزينة الدولة خاصة أن سنة 2019 اتسمت بمتوسط سعر برميل النفط ب 1ر66 دولار للبرميل الواحد أي تراجع محسوس بمقارنة بمتوسط السعر ل2018 الدي بلغ 73 دولار للبرميل و بتراجع أكبر من حيث كمية المحروقات الموجهة للتصدير ب 3ر7 بالمائة سنة 2018.

ويرنو هذا القانون -يقول الوزير- إلى ارساء المحاور المتعلقة بتخفيض من نمط حياة الدولة بترشيد النفقات و خدمات الايرادات و ترشيد النفقات العمومية و كذا واردات السلع و الخدمات و تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني و تحسين مناخ الأعمال و تنويع و توسيع مصادر تمويل الاقتصاد الوطني.

و ستعرف السنة القادمة -حسب قوله- “تحسنا معتبرا” فيما يخص ايرادات الجباية العادية التي سترتفع ب300 مليار دج بفضل توسيع الوعاء الجبائي و تحسين التحصيل و مكافحة الغش و التهرب الجبائيين.

من جهتها ستعرف نفقات الادارات العمومية “تراجعا” بفضل تخفيض نمط حياة الدولة كما ستعرف النفقات عموما ترشيدا و لاسيما فيما يتعلق بالواردات، حسب الوزير.

و قد تم تأطير مشروع قانون المالية ل2020 على اساس سعر مرجعي لبرميل النفط ب50 دولار و سعر السوق للبرميل ب60 دولار و ذلك للفترة الممتدة الى غاية 2022 و سعر صرف ب123 دج/دولار لسنة 2020 و 128 دج/دولار لسنة 2021 و 133 دج/دولار لسنة 2022.

كما يتوقع نموا اقتصاديا ب8ر1 بالمئة و نفس النسبة فيما يخص النمو خارج المحروقات و ارتفاع نسبة التضخم الى 08ر4 بالمئة سنة 2020 و 07ر5 بالمئة سنة 2021 و 87ر5 بالمئة سنة 2022.

توقع ارتفاع مداخيل صادرات المحروقات ب2 بالمئة سنة 2020

و يتوقع النص ارتفاع مداخيل صادرات المحروقات سنة 2020 ب2 بالمئة مقارنة ب2019 لتصل الى 2ر35 مليار دولار (مقابل 5ر34 مليار دولار سنة 2019) و ذلك يرجع لارتفاع ب06ر2 بالمئة في كميات المحروقات المتوقع تصديرها.

أما الواردات فيتوقع مشروع القانون انخفاضها ب3ر13 بالمئة الى 6ر38 مليار دولار سنة 2020 حيث ينتظر أن تنخفض واردات السلع ب12 بالمئة و تتراجع واردات الخدمات ب16 بالمئة.

و من المتوقع ايضا أن يصل عجز رصيد ميزان المدفوعات السنة القادمة الى -5ر8 مليار دولار مقابل -6ر16 مليار دولار سنة 2019 اي بانخفاض قدره 1ر8 مليار دولار.

كما ينتظر أن تتراجع احتياطات الصرف الى 6ر51 مليار دولار نهاية 2020 و هو ما يمثل 4ر12 شهرا من الواردات من غير عوامل الانتاج.

فيما يخص النفقات العمومية ينتظر أن تنخفض ب6ر8 بالمئة الى 1ر7.823 مليار دج سنة 2020 مع تراجع ب2ر1 بالمئة في نفقات التسيير و ب7ر18 بالمئة في نفقات التجهيز. وستتكفل ميزانية التسيير للسنة القادمة ب33.179 منصب مالي منها 16.117 منصبا جديدا لتغطية تسيير 1.353 مؤسسة قيد الاستيلام لفائدة عدة قطاعات.

ستصل كتلة الأجور سنة 2020 الى ما يفوق 2.900 مليار دج فيما ينتظر أن تصل المناصب الميزانية الى 2.279.555 منصب.

و فيما يتعلق بميزانية التجهيزي حدد مشروع القانون ميزانية رخص البرامج ل2020 ب88ر1.619 مليار دج (7ر37 بالمئة) و اعتمادات الدفع ب 7ر2.929 مليار دج.

كما سجلت ميزانية 2020 برنامجا جديدا ب88ر469 مليار دج منها 19ر190 مليار دج كبرنامج جديد و 69ر279 مليار دج كإعادة تقييم البرنامج قيد الانجاز. اضافة الى تخصيص 150 مليار دج للنفقات غير المتوقعة.

أما الايرادات الاجمالية للميزانية فستنتقل الى 3ر6.200 مليار دج سنة 2020 بانخفاض ب7 بالمئة وذلك يرجع أساسا الى تراجع الجباية النفطية الى 3ر2.200 مليار دج.

من جهة أخرى سترتفع الموارد العادية ب1 بالمئة سنة 2020 نتيجة الأثر المزدوج والمتعاكس لارتفاع الايرادات الجبائية ب2ر9 بالمئة و انخفاض الايرادات الاستثنائية ب1ر23 بالمئة.

و بهذا يتوقع مشروع القانون ان يصل عجز الميزانية الى -4ر1.533 مليار دج (-7 بالمئة من الناتج الداخلي الخام) و ان يصل عجز الخزينة الى -6ر2.435 مليار دج (-4ر11 بالمئة من الناتج الداخلي الخام).

و حسب الوزير فان تفاقم عجز الخزينة يرجع بالاخص الى تدخلها لتغطية عجز الصندوق الوطني للتقاعد الذي يقارب 700 مليار دج سنويا.

و يتطلب تمويل عجز الخزينة للسنة القادمة تغطية مالية تقدر ب6ر2.10 مليار دج سيتم تغطيتها عن طريق “موارد داخلية” يضيف السيد لوكال.

تدابير جبائية و اخرى جمركية لضمان تمويل الخزينة

و لدى تطرقه لأهم الأحكام التشريعية التي جاء بها النص و التي تنقسم الى 46 تدبيرا جبائيا و 9 تدابير جمركية و 43 تدبيرا مختلفة، أوضح السيد لوكال أن مشروع القانون جاء بتحفيزات جبائية لصالح المؤسسات الناشئة الى جانب انشاء أربعة أنماط من المناطق الصناعية عبر الوطن لاحتضان هذه المؤسسات و انشاء صندوق لدعمها.

و قصد تحسين مناخ الاستثماري تم اقتراح الغاء قاعدة 51/49 بالمئة بالنسبة للقطاعات غير الاستراتيجية كما تم اقتراح بغية تنويع مصادر تمويل الاقتصادي اللجوء “عند الاقتضاء و بكيفية انتقائية” الى التمويل الخارجي لدى المؤسسات المالية الدولية للتنمية لتمويل مشاريع اقتصادية مهيكلة و مربحة فضلا عن تعزيز الضرائب و الرسوم على الثروة و الممتلكات.

كما ينص مشروع القانون على السماح للمواطنين باستيراد سيارات سياحية مستعملة لا يتعدى عمرها 3 سنوات و حاملة لمحركات بنزين و في اطار احترام قواعد البيئة و ذلك بالاعتماد على مواردهم الخاصة.

و يقترح في مجال حماية البيئة انشاء رسم للبيئة مطبق لدى اكتتاب عقود التأمين بمبلغ 1.500 دج على السيارات السياحية و 3.000 دج على الأنواع الأخرى و اعادة تنظيم المنظومة الضريبية المفروضة على الأجهزة الكهربائية عالية الاستهلاك الى جانب رفع مبالغ الرسوم البيئية بما يتناسب مع مبدأ “الملوث الدافع”.

و في مجال تعزيز التضامن الوطني تم اقتراح رفع المساهمة التضامنية المطبقة على الواردات لفائدة الصندوق الوطني للتقاعد من 1 بالمئة الى 2 بالمئة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: