أعمدة الرأيعـــاجل

كفى ضبابية

مع إقتراب العرس الإنتخابي برزت شخصيات لسحب إستمارات الترشح ، على الرغم من ضبابية المشهد السياسي ،لتعلن عن نفسها كشخصيات تقوم بالدعاية أو بالبروغندا التي لايتحملها العقل ولا الفكر ،ولايثق فيها أي مواطن عادي ،فضلا عن المواطن الذي يمتلك أبجديات السياسة ويفقه خداع الساسة الذين ضحكوا علينا طيلة سنوات عجاف وعدونا فيها بوعود أقرب لقصص ألف ليلة وليلة ، حين صدقنا وعودهم وإعتبرنها حقائق واقعية ، فلم نحصل سوى على ضياع أبسط حقوقنا ، فهل أصبحت الإنتخابات الرئاسية في متناول الجميع وهل يمتلك هؤلاء المترشحين مفاتيح الإنتقال الديموقراطي عن سابقيهم؟

المواطن لايزال يعاني مشكلة السكن التي باتت هاجس حياته ، ولايزال يقطع مئات الكيلومترات للبحث عن مشفى للعلاج ،لايزال يعاني خريجي الجامعة التهميش وويلات البطالة مازال ومازال ،نعوذ من كل أفاك أثيم يعي علم اليقين ويعلم آلام شعبه ولايرفع الغبن عنه ، فهل يعتقد هؤلاء أننا سذج ، فزمن الصمت لم يعد يجدي مع شرارة الحراك ، فهل سيعود القالب نفسه بتدوير وجوه مختلفة أم أن القادم أفضل؟من حق كل مرشح أن يقدم نفسه ،برنامجه أهدافه الواقعية ،سئمنا لغة الخشب ولغة الفنادق ،لانريد دعاية بالتمويه اللفظي ، فالسياسي الفذ من يمتلك الحس السياسي ليمارس عمله وفق أطر وأدوات مسطرة للإنتقال الديموقراطي والإصلاح السياسي والإقتصادي بالدرجة الأولى ، فكل الأعمال المادية بدون أهداف سياسية واضحة في التغير هي مجرد أعمال إستنزاف لطاقات الشعب ، فالتغير يعني التغير وليس الترقيع ،لإن هيبة الدولة تتحقق في إستقلالها الإقتصادي وعدم تبعيتها للدول العدوانية الإحتكارية المستغلة لثروة الوطن مستعملة أدواتها من الخونة عملاء ولصوص ، ونحن اليوم بحاجة إلى قانون يبني بلد للشعب ،وليس بناء بلد للشركات والبنوك الغربية ، فالحل هو رئيس يصوغ نظام إقتصادي جديد ، فالطعنة المميتة لأي دولة فقدان القوة الإقتصادية والقوة العقلانية في تسير مصالح الوطن والمواطن.

الكاتبة :بعزو سميرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: