سياسة

سعداني: الأزمة الحالية هي صراع بين الدولة الوطنية والدولة العميقة

لخص عمار سعداني الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، الأزمة الحالية في الجزائر بأنها صراع بين ما أسماه الدولة الوطنية والدولة العميقة والذي بدأ عام 2015.

وقال سعداني في حوار لموقع “كل شيء عن الجزائر” أن “الكثير من الوطنيين لم يدركوا هذا الموضوع. اليوم هناك صراع بين مشروعين، الأول مشروع الدولة الوطنية، تقوده المؤسسة العسكرية والذي ضرب منذ عام 2015 الدولة العميقة وألحق بها خسائر فادحة”.

وأوضح ” “اليوم تعيد الدولة العميقة بناء نفسها والبعض يمنحها الأكسيجين لإنقاذها وإخراجها من الغيبوبة وإعادة بعث مشروعها من جديد وهذا الأمر يقوم به أشخاص موجودين في أماكن عدة.. المحاماة، القضاء، الإعلام، والفايسبوك، هؤلاء يحملون مشروع الدولة العميقة ويريدون أن تعود من جديد”.

من جهة أخرى، تحدث الأمين العام الأسبق للأفلان عن وجود صراع بين الدولة الوطنية ستسقط والدولة العميقة، حيث قال ”اليوم هناك صراع بين مشروعين، الأول مشروع الدولة الوطنية، تقوده المؤسسة العسكرية والذي ضرب منذ عام 2015 الدولة العميقة وألحق بها خسائر فادحة واليوم تعيد الدولة العميقة بناء نفسها والبعض يمنحها الأكسيجين لإنقاذها وإخراجها من الغيبوبة وإعادة بعث مشروعها من جديد”.

وأضاف في نفس السياق “هذا الأمر يقوم به أشخاص موجودين في أماكن عدة.. المحاماة، القضاء، الإعلام، والفايسبوك، هؤلاء يحملون مشروع الدولة العميقة ويريدون أن تعود من جديد”، وتابع “بالتالي الصراع اليوم ليس بين المؤسسة العسكرية والمواطنين وإنما بين مشروعين، بين الدولة الوطنية والعميقة التي خسرت جولات عديدة وتريد إعادة بناء نفسها”.

وفي رده على سؤال حول مقاطعة الإسلاميين للرئاسيات، قال سعداني ”للأسف، الاسلاميون بقياداتهم الحالية يساندون مشروعًا ليس مشروعهم، وهو مشروع المقاطعة الذي يصب في مشروع الدولة العميقة وليس الدولة الوطنية أو الإسلامية، منظمين بذلك إلى جلادهم كما يُقال، فمن جهة يشتكون من الدولة العميقة ومن جهة أخرى يدعمون مشروعها”، مضيفا “هم يعرفون بأن المرحلة إنتقالية وصعبة. لا تُوجد فيها مؤسسات، فبخلاف المؤسسة العكسرية، بقية المؤسسة تعاني، فالرئاسة ضعيفة وكذلك البرلمان دون أن ننسى المطالب بتنحية الحكومة”.

وفي هذا الصدد، أفاد سعداني أن “حركة مجتمع السلم لو كان شيخها الراحل محفوظ نحناح حيًا، لشارك في الانتخابات بحسب رأيّ الخاص، لكن حمس قاطعت لكي تُهادن الحراك، علمًا بأن من هم في الحراك أغلبيتهم ضد حمس، ومن هم في الدولة العميقة لا يرغبون في أن تكون حمس”.

وفي سياق مغاير، رفض سعداني التعليق على الحكم الصادر بحق الرباعي الجنرالين توفيق وطرطاق، لويزة حنون، سعيد بوتفليقة، وقال “نحن نتحدث عن المحكمة العسكرية وليس المدنية، وبالتالي بصفتي شخص مدني ليس لي رأي فيها، كما أنه ليس من أخلاقي التكلم في ثلاث. المريض، المسجون والميت”.

وعن الجدل الذي أثاره البرلماني بهاء الدين طليبة، قال “هو فيل مغرر به، اصطاده قناص من وراء البحر فقطع قرنه وسلخ جلده وأكل لحمه وفتت عظمه”.

ولم يفوت سعداني الفرصة للتعليق على “قانون المحروقات”، حيث أكد بأن ”قانون المحروقات مثل الغاز الصخري كان دائمًا قضية مثيرة للجدل، أعتقد أنه يجب دراسة ومناقشة مضمون القانون مع الخبراء والمختصين، وأن تقدم نسخًا منه للإعلام حتى يُعطي الجميع رأيه”.

واعتبر سعداني الجدل الحاصل حول القانون في ظل أنه لم يناقش بعد في البرلمان ”ضغط على المؤسسة العسكرية وضرب المركز”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: