أعمدة الرأيسياسةعـــاجلوطني

“الحراك” هو كلمة السر

بقلم :بن حمو فاتح

في الأيام الأولى للحراك إتضح للمتتبعين أن هذا الشعب قد تجاوز الجميع ، وقرر أن يقوم بما لم تقم به الطبقة السياسية التي من المفروض أنها تعبر بشكل أو بآخر عن ألامه و أماله.

و بتحديد تاريخ الانتخابات تبادر في اذهان الجميع ت سائل عن مدى جدية سريانها،في آجالها المحددة، خاصة أنه تم إسقاط موعد 4جويلية،هنا كنا ولا زلنا نقول أن الأمر يعتمد على لاعبيين أساسيين، و ثانيهما مرتبط بأولهما، الحراك والطبقة السياسية. فلو مشى الثاني فقد رصيده الشعبي، و لو توقف الأول على التواجد فالشارع ما تشجع الثاني على مقارعة السلطة.

اليوم و بعد أن قرر أغلب ممثلي الطبقة السياسية بعدم الدخول لهذه الانتخابات، التي لا يوجد من يعترض عليها كمبدأ ولكن الاعتراض كله على الجو الذي تجري فيه وظروفها التي لا تشجع حتى على المتابعة، تناغم رأي الطبقة السياسية مع رأي الحراك، يذكرنا بالأسابيع الأولى التي تلت 22فيفري وكيف كانت الطبقة السياسية تسابق الزمن للحاق بالحراك، كما يحيلنا الي القول لو توقف الحراك لهرولت الطبقة السياسة للمكاسب والمغانم لأنها بدون سند شعبي، و هي الآن تتشجع بالحراك كما تشجع به الجيش وخلع بوتفليقة .

الان أدركنا لماذا كان يُقال انتهى الحراك، وكذلك لماذا كان يقال قومو الي حراككم يرحمكم الله،فالمقولاتان متضادتان، تسير ان في خط متوازي،اذا وجب على الجميع من إعلام ونخب وجيش و سياسيين أن يدركو أن جزائر ما قبل 22فيفري لن تعود، وأن هذا الشعب قرر أن يمتلك مصيره ولن يكون وقود صراعات اثنيه او عرقية، وحسابات سياسوية، هذا الشعب قرر أن يبني جزائر جديدة ديمقراطية، تحت لواء مبادئ الأول من نوفمبر، جزائر الحق، جزائر العدل.

ويبقى الشباب هو الوقود الدافع نحو دولة القانون التي ينشدها كل الجزائريين بمختلف أعمارهم وتصنيفاتهم، فليس لنا الحق في التفريط في هذه الفرصة التي إن ضاعت فلا تعود الا بعد ثلاثة او أربعة عقود، لذلك وجب علينا أن نعض عليها بالنواجد، وان لا نفلتها، تحت شعار قوموا الي “حراككم يرحمكم الله” حتى تتحق مطالب الشعب كاملة غير منقوصه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: