الحدثسياسة

رحابي :””التمسك بحكومة الأخوين بوتفليقة استفزاز للجزائريين”

اعتبر الدبلوماسي ووزير الثقافة والاتصال الأسبق، عبد العزيز رحابي، استمرار حكومة نورالدين بدوي وإصدارها قرارات وقوانين استراتيجية، استفزاز واضح للجزائريين الذين يطالبون منذ 22 فبراير برحيلها.

وأكد رحابي في حديث مع جريدة “الخبر” أن بقايا نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ما تزال نافذة في دواليب الحكم، مستدلا بالتعيينات الجارية في وزارات السيادة، مع دعوته إلى محاكمة الرئيس السابق كونه هو وشقيقه السعيد مسؤولان عن التعليمات الموجهة للوزراء. كما اعتبر منسق المنتدى الوطني للحوار المنعقد في 6 جويلية الماضي بعين البينان، أن أرضية هذه الأخيرة نجحت في فرض الحوار كأسلوب حضاري، منتقدا تماطل السلطة في إقرار إجراءات التهدئة وبسط الثقة المتضمنة في أرضية المنتدى.

وقال رحابي أن حكومة بدوي اتخذت قرارات استراتيجية لم تتم مناقشتها منذ 15 سنة، وعلى رأسها قاعدة الاستثمار الأجنبي 49/51، قرار لا يقلّ أهمية بل حساس للغاية، والذي يتعلق بتعيينات في مناصب هامة بوزارات السيادة، وفي نفس الوقت السلطة السياسية تريد انتخاب رئيس جديد سيجد نفسه مضطرا لإعادة النظر في كل ما تم اتخاذه من قرارات. علما بأنه كان من الأفضل ترك هذه التعيينات له إذا ما أخذنا بمنطق حكومة تصريف الأعمال!!! أعتقد أن ما يحدث عملية واضحة لفرض واقع وخريطة طريق على الرئيس الجديد وحكومته.

وفي السياق ذاته، و بخصوص مطالبة محاكمة الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، قال رحابي :”لقد كنت أول من نادى بذلك لسبب بسيط هو تحديد المسؤولية السياسية في الفساد، ولولا السياسيين والحصانة التي منحت لهم لما كان هناك فساد في بلادنا. والمسؤولون السياسيون القابعون في سجن الحراش ذكروا أمام القاضي أنهم كانوا ينفّذون التعليمات التي وصلتهم من الرئيس أو من شقيقه، بمنح الامتيازات خارج القانون لبعض رجال الأعمال المتابعين هم أيضا في قضايا فساد.

وتابع يقول :”لقد تبين أن كل التعليمات منذ 2013 جاءت من شقيق الرئيس، وهذا لا يعفي هؤلاء المسؤولين السياسيين من المسؤولية القانونية وخاصة إذا ثبتت عليهم أدلة الثراء الشخصي. لذا، فإن مسؤولية الرئيس في كل قضايا الفساد المكتشفة تبقى كاملة وعلى عاتقه وعلى عاتق شقيقه”.

وتحدث رحابي عن المعتقلين السياسيين وفي هذا الصدد قال “كنت أتوقع أن أصحاب القرار في الجزائر سيفتحون باب المجال الإعلامي والسياسي على مصراعيه، لاعتبارات متعددة، أهمها أولا أن ذلك حق من الحقوق الدستورية، وثانيا، أن هؤلاء ينتمون لقوى سياسية قانونية، وثالثا، أن من شأن العمل السياسي أن يحث الجزائر على المشاركة في الاستحقاق الرئاسي. لكن وللأسف، المناخ السياسي الحالي والمتميز باعتقال نشطاء سياسيين من دون أن تذكر العدالة سبب ذلك في ظروف غير مقبولة، كأن يتم التوقيف في الشارع أو في المنازل عوض استدعائهم لدى هيئة نظامية.. ما يحدث أن الطريقة التي تتم بها التوقيفات تجعلنا نشعر بأننا في حالة طوارئ، وهي ممارسات لا تبشّر بأي مشروع ديمقراطي جاد يقوم على الحريات والعدالة التي خرج من أجلها الملايين من الجزائريين في حراك غير مسبوق في العالم، علما بأنه يجب على كل من يمارس السياسة البقاء في حدود الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القوانين. ومع كل ما سبق، من واجبي التنويه أنه لو واكبت السلطة هذا الحراك، الذي تبيّن أنه أكبر من حكامنا لخرجت الجزائر من الأزمة قوية بمشروع ديمقراطي مثالي وفريد من نوعه”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: