أعمدة الرأي

حلول للخروج من الأزمة السياسية في الجزائر

إن النظام السابق وما فعله طول 20 سنة،خلق أزمة ثقة كبيرة بينه وبين الشعب رغم نهاية حكم أل بوتفليقة،وسجن رؤساء الحكومة وعدة رجال أعمال و وزراء تورطوا في سرقة أموال الشعب،إلا أن الحراك الشعبي لم يحقق كل المطالب التي خرج من أجلها إلى الشارع ، فمازال هناك عائق بينه وبين الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية،يكمل في الوزير الأول الحالي نور الدين بدوي،هنا حدث تناقض خلق عهدة ثانية مدتها 90 يوم لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح،فمن كثرة الحلول التي نشرت من عدة شخصيات وطنية عبر الجرائد اليومية والقنوات التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي ، عجلت في ظهور لجنة الحوار و الواسطة التي تضم عدة شخصيات على رأسها رئيس البرلمان السابق كريم يونس ، لهذا جمعت بعض الحلول من دراسة للوضع ممكن تكون فائدة لوطننا الحبيب .

_ تعين عبد العزيز رحابي رئيساً لحكومة تصريف أعمال :
خروج الوزير الأول الحالي نور الدين بدوي من الحكومة هو واجب وطني وليس فقط مطلب شعبي،لأن الأمور سوف تستقر نوعا ما عند عامة الشعب ، بل إن بقائه يمثل خطراً يتمثل في عدم استجابة 42 مليون جزائري للانتخابات الرئاسية المقبلة هذا إن تقررت.

_ تعديل حكومي جزئي :
إذا وصل عبد العزيز رحابي إلى الحكومة عليه أن يقوم بتعديل جزئي،ويعلن عن رحيل الوزراء المكروهين شعبياً وبقايا النظام السابق،مثل وزير المالية ، وزيرة التضامن،وزير السياحة،وزيرة البريد،وزيرة الثقافة،وزير المجاهدين،وزير التجارة،وزيرة الصناعة وتعين في مكانهم أساتذة ومثقفين من الحراك الشعبي.

_ تخفيف الضغط من الحكومة على الأوضاع الاجتماعية للمواطنين :
على الحكومة أن تخرج بقرارات مهمة للشعب الجزائري من أجل استرجاع الثقة التي ضاعت بين المواطن وحكومته لمدة 20 سنة.

_ الإعلان عن تزكية لجنة الحوار و الواسطة بين السلطة والحراك الشعبي:
هناك مطلب وحيد لسلطة في الجزائر وهي إجراء انتخابات،وهناك عدة مطالب للحراك الشعبي على رأسها رحيل نور الدين بدوي ، لهذا على السلطة الجزائرية قبول كل مطالب لجنة الحوار و الواسطة،من أجل خلق جسر ثقة بين لجنة الحوار والحراك الشعبي من أجل الانتخابات.

_ تنازل الطرفين عن بعض المطالب:
إذا لم تتنازل السلطة عن نور الدين بدوي، الشعب لن يذهب إلى الانتخابات ، يجب أن تتنازل السلطة على الحكومة ، ويتنازل الحراك الشعبي عن رحيل بن صالح لأن بقائه على هرم الدولة مهم للجميع كون أن نهاية حكمه مع بداية الانتخابات.

_ تعين لجنة من صلب لجنة الحوار والواسطة لها طابع مؤسساتي :

يكون عمل لجنة هو السهر على الانتخابات الرئاسية،بحيث يتم تعين لجنة تسلمها وزارة الداخلية مقر وكل اللوازم التي تحتاجها من أجل إجراء الانتخابات ، وبدورها هذه اللجنة تعين في كل ولاية مكتب فرعي يكون له طابع مؤسساتي أيضا، من أجل أن يعين هو كذلك فروعه في كل البلديات.ويجب أن يكون القانون الداخلي لهذه اللجنة هو تعين مدراء فرعين عبر ولايات الوطن تحت 40 سنة ومن الحراك الشعبي ، ويكون لديهم صلاحيات كبيرة ، يحظون بمساعدة كل المؤسسات المحلية منها الدائرة والبلدية والأمن والدرك الوطني .

_ تقديم غلاف مالي للجنة الشعبية للانتخابات من طرف وزير المالية الجديد :

فتح مكتب خاص في وزارة المالية يضم موظف من الوزارة،و 3 شخصيات من الحراك الشعبي لها مؤهلات في مجال المالية لتشرف على هذا المكتب،ليكون لها جسر اتصال بينها وبين 48 ولاية ، لأن كل مدير فرعي للولاية أكيد يحمل معه في المكتب خبير مالي إما متقاعد أو جامعي متخرج من كلية الاقتصاد.

_ تعديل قانون الترشح للانتخابات الرئاسية:
بعد العشرية السوداء قامة السلطة بحظر كل أعضاء حزب جبهة الإنقاذ الشعبي المنحل من كل الممارسات السياسية ، فلماذا لا تعيد نفس العملية وتقوم بحظر كل شخصية سياسية مارست السلطة في زمان النظام السابق ، وهي متورطة في سرقة مال الشعب ، مثل أو يحيي وسلال وعمار غول ، لهذا يجب تعديل قانون الترشح للانتخابات الرئاسية وتنظيفها وفتح الباب أمام شخصيات نظيفة .

_ إشراك قضاة الحراك الشعبي في مراقبة الانتخابات
هناك قضاة خرجوا أيام الحراك الشعبي ، متحمسين لبناء دولة مدنية والقضاء على كل الخراب الذي كان يقوم به النظام السابق ، لهذا أول هيئة حكومية مستقلة مثل العدالة يجب أن ترافق لجنة الانتخابات الشعبية .

تحويل عملية الفرز والمحاضر الأخيرة من الولاية إلى مقر اللجنة
يجب ان يتم تحويل عملية الفرز النهائي وحساب الأصوات التي كانت تتم داخل مقر البلديات والولايات إلى مقرات لجنة الانتخابات ، لأن هذه الخطوة مهمة جدا ، طول 20 سنة الماضية و الوالي يتدخل في المحضر الأخير رغم نتيجة الصندوق.

وفي الأخير إذا لم تتنازل السلطة عن رئاسة نور الدين بدوي للحكومة ، وتظل متمسكة بالانتخابات بوجوده فمن الممكن أن تقوم هذه الخطوة بإرجاع الحراك الشعبي إلى النقطة البداية ، أو ممكن تفجر الوضع أكثر وأكثر وتحول الأزمة إلى كارثة عظمى.

بقلم : جمال الصغير

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: