اقتصاد

عساف : الجزائر ستواجه تحديات في مجال الفلاحة مستقبلا

أكد سفير منظمة التغذية والزراعة الفاو بالجزائر “نبيل عساف”، أن الجزائر حققت نتائج إيجابية في قطاع الفلاحة خلال السنوات الفارطة، مشيرا أنها شهدت استقرار نسبي خلال هذه الصائفة، إلا أنها ستواجه تحديات في المستقبل التي قال عنها السفير أن الجزائر قادرة على التغلب عليها وبذلك من خلال اعتمادها على إمكانيات حديثة واستراتيجيات سطرتها المنظمة لمساعدة الدول التي تواجه تحديات في شتى المجالات.

وقال عساف في حوار خص به جريدة “البلاد”، أن” قطاع الفلاحة في الجزائر عرف قفزة نوعية خلال العشرين سنة الأخيرة، نظرًا لعدة عوامل ساهمت في ذلك بدعم الإستثمار في هذا المجال، برامج الدعم الفلاحي لتحفيز الفلاحين على ممارسة نشاطهم في ظروف نوعية، وتوفير القروض المدعمة دون فائدة، والبذور والشتلات ذات الجودة العالية، وكذا زيادة الأراضي المروية حيث بلغت مساحتها 1.3 مليون هكتار وهي مؤهلة للزيادة لتصل إلى 2.16 مليون هكتار، كما تم الاعتماد على استخدام التقنيات الحديثة المثمنة للمياه في مجال الري. ولهذا فإن استغلال مناطق لم تكن تعد من المناطق الزراعية على غرار منطقتي بسكرة والوادي قد ساهم في نمو هذا القطاع الذي شهد نموًا يقدر بـ10 بالمائة خلال عام 2018″.

وتابع يقول “من أجل المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي وتقليص الإستيرادات، تم إستحداث أو ما يسمى بالاستزراع المائي، حيث منحت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري 145 امتياز للإستزراع المائي وقد أعطى هذا نتائج مشجعة للجنوب”

واضاف المتحدث أنه “كما تساهم الفاو في دعم الأمن الغذائي بزيادة مساهمة الموارد الطبيعية، كالغابات مثلاً وذلك بتقديم الدعم الفني للمؤسسات الصغرى التي ترتكز على المنتجات الغير خشبية مثل الصنوبر والخروب وإكليل الجبل على سبيل المثال لا الحصر”.

وبخصوص النقائص التي يعاني منها القطاع، أوضح سفير منظمة التغذية والزراعة “الفاو” أن “الجزائر إعتمدت على تكثيف الزراعة ولكن هذا يتطلب ضخ المزيد من المياه في الزراعة، فالجزائر تعاني من ضعف في مردود بعض المحاصيل مقارنة بالقدرات المتاحة بمردود بعض المحاصيل الحقلية والحبوب مازال ضعيفًا نوعًا ما، حيث يتراوح المردود أو يتأرجح في حدود 15 قنطارًا، فهو يعتمد أساسًا على سخاء السماء، فإذا شحت الأمطار وبخاصة المراحل الحرجة لنمو النبات فهذا يؤثر سلبًا على المردود، وهو ما نتوقعه لأنه السيناريو الأكثر ترددًا، وخاصة في الظروف الحالية المتمثلة في التغيير المناخي، لذا يجب اعتماد إستراتيجية الري التكميلي، تعمل على التقنيات الحديثة الموفرة للمياه وإلى مساعدة صغار المزارعين”.

وتابع “نقطة أخرى يعاني منها هذا القطاع تعاني، فهو يعود إلى قدم أو التقدم في العمر للآلات الفلاحية، حيث تساعد المنظمة في إيجاد الحلول المناسبة لذلك، وهنا أود أن أشير إلى أنه يمكن تطوير هذا القطاع وذلك بالإعتماد على الثالوث المتمثل في توفير المياه وزيادة إنتاجيتها، وكذا تحديث وتجديد الآلات الفلاحية، دون أن ننسى التنويع الزراعي بالإعتماد على الموارد الطبيعية التي تساهم في الأمن الغذائي كالإعتماد على المنتجات الغير الخشبية والإستزراع المائي”.

وبخصوص التحديات التي ستواجهها الجزائر للخروج من قطاع المحروقات والتوجه نحو الزراعة، قال عساف “نحن نشجع ذلك خاصة الدول التي لديها إرادة في تنويع اقتصادها، فالجزائر حققت نتائج إيجابية في قطاع الفلاحة ويبدو أن هذه النتائج ستستمر خلال السنوات القادمة ولكن ستصطدم هذه النتائج بتحديات صعبة، حيث تهدف الحكومة إلى توسيع نطاق المساحة المروية لتصل خلال السنتين القادمتين إلى 2.16 مليون هكتار وهذا يتطلب المزيد من المياه لتلبية احتياجات الزراعة”.

وأضاف “تحدي آخر ستوجه الجزائر وهو تحسين الإنتاجية والنوعية من أجل وضع المنتوج الجزائري في السوق العالمي وهذا يتطلب مقاييس معينة يجب مراعاتها واحترامها من أجل إنتاج محصول مطابق للمواصفات الدولية. كما أن الجزائر تمتلك الأراضي الشاسعة والقدرات للتغلب على هذا التحدي بزيادة فرص الاستثمار”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: