أعمدة الرأيعـــاجل

البادسيون النبهاء ،و الباريسيون الأصلاء المتفتحون… على أشكالهم في الانتساب الي الحضارة يلتقون..

ان اجداد الجنرال ديغول في فرنسا الحالية كانوا ( غولوا ) رَوْمَنَتُهُم المسيحية كما يقول هو نفسه في كتابه( الامل) وهو يتقن عدة لغات حية ماعدا لغة قريته (كولومبي ذات الكنيسيتين .)
وحال فرنسا هناك يشبه تماما حال اجدادنا هنا في بلاد المغرب المسلم العربي حاليا (الوثتي اليهودي المسيحي) سابقا الذي كان سكانه خليطا من الحشود البشرية الوثنية (كسيلة) اليهودية ( الكاهنة) المسيحية ( اوغوسطين) الذين يتحدثون عدة لغات شفهية ( محلية) بربرية بونيقية رومانية لاتينية….والذين عربهم الاسلام فيما بعد لسانا وبيانا وقرآنا بالنسبة للمتعلمين منهم في الحواضر…
وظل الاميون على اميتهم في الارياف حتى الان وتثبت جميع الدراسات التاريخية الاجتماعية ان نسبة الامية في الجزائر كانت عند الغزو الفرنسي اقل بكثير من نسبتها بين الاهالي عندما انتهاء حرب التحرير سنة 1962 حيث كانت الامية تقارب 90٪ بين الذكور و97٪بين الاتاث بعد 130سنة من “الانوار” التحضيرية الباريسية لكهوف افريقيا الشمالية (الهمجية) التي علمت اروبا كلها معنى الحضارة الانسانية بالعربية الفصحى في بجاية الحمادية لعدة قرون ذهبية بالنسبة لنا وظلامية بالنسبة لهم ؟!!
وباللغة العربية وحدها لغة تدريس جميع العلوم العصرية وقتها مثل الانجليزية اليوم والتي كان اجدادنا المسلمون الوطنيون الصادقون المتفتحون قد اتخذوها لسان رسالة (مثل الرومانية في فرنسا ) وليست دماء سلالة ( كما نؤكد دائما للذين يفهمون ولا يتعصبون لجهلهم وجهالتهم “الأماعيزية ” الطائرة ؟! ) و شأن فرنسا و البلاد الاوروبية اللاتينية السبعة الآخرى في ذلك شأن كل المستعربين الحاليين في العالم الاسلامي الناطق بالعربية من عمان الى تيطوان قبل تخلي تركيا وايران عن لغة القرأن لاسباب شعوبية قومية عنصرية عصبية قبلية نهانا عتها رسول الاسلام كما هو معلوم ؟!
ولكننا نحن المسلمين الصادقين في الجناح الغربي للامة المحمدية لم نتخل عن لسان البيان العربي حتى ابتلينا بالغزو الصليبي للدولة الفرنسية الجائعة سنة 1830 باسم المسيحية دينا والرومانية لسانا…. وقد كانت قبل ذلك وثنية غالية (نسبة الى الغاليين او الغُولْوَا ) كما يقول الجنرال ديغول ذاته… ثم اصبحت كما قلنا رومانية اللسان مسيحية الوجدان حتى الان مع ماكرون ومارين لوبان !!؟؟
ولذلك يقول الجنرال في صفحة 49 من الكتاب ذاته (ستبقى الجزائر فرنسية مثلما بقينا نحن الغولوا رومانا بعد اعتناق المسيحية وتبني اللغة الرومية ) معها …..
وهذا الكلام الديغولي اوجهه الى اصحاب ( اعلام الفرشيطة والثقافة العقربية المحاربية للاسلام والعربية ) لصالح “غنيمة الحرب” الفرنسية… ؟!!
بدعوى اننا (غير عرب العرق ) مع ان عروبة العرق غير موجودة على الاطلا ق حتى في الحجاز بناء على الحديث النبوي الشريف القائل بان الصفة العربية ( اي العروبة الباديسية النوفمبرية) ليست من اب اوام وانما هي باللسان ومن اتخذ العربية لسانه ( اليومي والقومي) وتحدث بالعربية فهو عربي مثل الفرنسيين مع الرومية تماما كما يقول الجنرال… وهو محق في ذلك علميا وسياسيا و وطنيا..
ونحن نقره على ذلك عنده مع الرومية وعندنا مع العروبة الانتسابية ومع العربية اللسانية والثقافية الرسمية و الوطنية النوفمبرية ….
والدليل على ذلك ان العامة بالدارجة العربية عندنا يقولون “الرومية” على اللغة الفرنسية و(ثاروميث مقابل ثاعرابث ) باللهجات المحلية غير العربية عند سكان الاوراس وجرجرة حتى الان… !؟
كما يطلقون على الخبز الافرنجي كذلك اسم ( اغروم اورومي) وعلى الطريق المعبد اسم (ابريذ اورومي)..
ولذلك اقول للنابهين المخلصين منكم فكروا بعقولكم وليس بقلوبكم او بتمنيات أعدائكم وتوجيها تهم المضللة لبعضكم من الجهلة والاميين (المستركبين) لصالح العدو الابدي ضد الوطن الواحد والشعب الواحد والدين الواحد اوالغالب مثل المسيحية الكاثوليكية في فرنسا المتوسطية اللائكية العنصرية .


بقلم الدكتور أحمد بن نعمان

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: