أعمدة الرأي

ماذا تبقى من 90 يوما …..

بقلم: بشرى عيدون

بدأت فترة تولي بن صالح رئاسة الدولة بتاريخ 4 أفريل ، وفقا لتطبيق الدستور ومن المعلوم انها تنتهي يوم 9جويلية.

حكومة بن صالح الممدة آليا بعد إنتهاء 90 يوما ،الغير شرعية ،مزالت لحد الآن لم تقدم الحلول أو المساهمات الفعلية لانقاذ الدولة من الفراغ الدستوري ،هي فقط مستمرة في الاصلاحات الشكلية ،ومناورات بهلوانية ، لإستعادة زمام الأمور وإنتاج النظام من جديد .

إذ كانت هذه الحكومة عاجزة على تقديم الحلول فلما لا تستحسن المبادرات التي طرحها الكثيرون ؟ بالطبع هذه المبادرات هي أيضا لم تسلم، من التهم والتخوين ، و هذا مايجعلنا نسير في دائرة مغلقة، فلا حكومة مرفوضة شعبية قدمت الحل ولا نخبة سلمت من التخوين ،وهذا ماحال دون إيجاد طريق حقيقي يمهد للخروج من الأزمة الحالية.

التعبئة الشعبية الهائلة وإستعادة المجتمع لدوره القيادي منذ حراك 22/فيفري مع تزايد المطالب بمحاسبة كل مسؤول فاسد ، استدعى تدخل المؤسسة العسكرية ، ومارس الضغط عليها لمحاسبة بقايا النظام السابق.

إذا ،ما محل المؤسسة العسكرية من إيجاد الحلول كما سبق وإن صرحت أنها تتابع عن كثب تطورات الوضع ،وتضمن مسايرة “التحول الديمقراطي” ، أم انها ستواصل نبش غبار الهوية وقضية الرايات، وإعتقال المتظاهرين بسب رفع الراية الغير وطنية والاستمرار في إثارة ثغرة الهوية .

حسنا دعونا هنا نطرح سؤالا : هل كان من الافضل أن نقدم الحل للخروح السلس من الازمة نحو تحول ديمقراطي ،لنضمن عدم الوقوع في الفراغ الدستوري، أم كما على جهاز العدالة البدئ الفوري في محاسبة الفاسدين؟ ،معتبرة أن بداية الانفراج تكمن في محاسبة المسؤولين السابقين ..

يبدو أن الحل الأمثل هو القطيعة الجذرية مع الحكومة الحالية التي هيا نسخ فقط للحكومة السابقة ، لأننا نريد تغيير النظام لا إستنساخه ولا ترميمه.

نقطة الحسم ،تتطلب الأخذ بكل الآراء ودراستها والابتعاد كل البعد على سياسة الاقصاء المنتهجة، لأن المرحلة الإنتقالية المتحدث عنها كثيرا ، تتطلب خارطة طريق مزدوجة :

أولا :”سياسية” للتخلص من النظام التسلطي الفاسد وتحرير جهاز العدالة ، و الثانية: “إقتصادية” للتخلص من إقتصاد الريع، لأنه يمكن بناء نظام ديمقراطي وسط إقتصاد مهترئ ، فلو حدث وإن أسسنا لنظام ديمقراطي بجهود مجتمعة بعيدا عن إنتعاش الاقتصاد، طبعا هنا ستدور الكروش الخاوية على الديموقراطية و تتهمها بالعجز والفشل في التغيير ،وتحسين الظروف المعيشية.

هل إستمرار بن صالح هو إطالة لعمر الأزمة ؟

نعم إطالة لعمر الأزمة ، فما دامت الحكومة الحالية مرفوضة شعبيا و تواصل في التعنت والأنانية فلن تكون هناك بوادر الانفراج ومادامت المؤسسة العسكرية تتدخل في السلطة السياسية فلن يكون هناك تحول ديمقراطي ولا إقتصاد قوي ولا حرية ولاعدالة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: