سياسة

جاب الله: “لماذا الإصرار على الباطل والتمسك بالفاشل وتكرار الفشل ؟

تساءل عبد الله جاب الله رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية، عن إصرار العصابة على البقاء في السلطة والتمسك بالحل الفاشل والباطل.

و قال جاب الله في منشور له عبر صفحته الرسمية “فيسبوك” إنّ من حق الشعب أن يعجب تعجب المستنكر من هذا الإصرار من العصابة على البقاء في السلطة ظلما وعدوانا، والتمسك بالحل الفاشل والباطل، وتمكين الرجال المرفوضين من الشعب والفاشلين في القيام بالمهام المسندة إليهم ليستمروا في السلطة، فيستمر معهم الفشل، ومع الفشل يزداد الفساد وتتعقد الأزمة!”

وأضاف: وليس لهذا الإصرار إلا تفسير واحد، وهو أنهم يحتقرون الشعب، ولا يلتفتون إلى مطالبه،، ولا يعبؤون بشعاراته التي يعبر بها عن إرادته في استرجاع سلطته ورسم مستقبله بنفسه عن طريق من يثق فيهم من أبنائه.

وطرح رئيس جبهة العدالة والتنمية سؤالا :”هل سلوك السلطة السياسية الفعلية سلوك فيه عدل؟ وهل من حقها أن تتمسك بالسلطة؟

وأجاب جاب الله “الجواب باختصار يعرف بمعرفة الأسباب التي تمكن للعدل وتحققه بين الناس كما دلّت عليها نصوص الشرع وقواعد القانون والتجارب الناجحة في دنيا الناس، وهذه كلها أجمعت على أنّ العدل لا يقوم بنيانه على الاستبداد ولا يبسطه بين الناس الرجال الفاسدون، ولا يخدمه وينشر فضائله الحكام المنقطعون عن شعوبهم المتنكرون لإرادتهم المتنافرون مع السواد الأعظم من قومهم، الحاقدون على أبناء بلدهم، وهذا هو حال معظم حكام الجزائر منذ عقود من الزمن، وهو حال بقاياهم في السلطة اليوم، وقد ضربوا أسوء الأمثلة في التنكر للشعب والتعالي عليه ورفض الاستماع لمطالبه، والإصرار على فرض أنفسهم عليه وهو رافض لهم ومطالب بذهابهم في مسيراته المليونية منذ مسيرة 22 فبراير ومستمر في رفضهم والمطالبة بذهابهم”.

وأكد ذات المتحدث “إنّ العدل يتأسس على اعتراف الحاكم بأنه مجرد وكيل عن الشعب وجد لخدمته ورعاية مصالحه وحفظ حقوقه، وأن من حق الشعب أن يسحب منه ثقته ويستغني عن خدماته متى شاء، وبالكيفية التي يشاء..ويتأسس على الشعور بأن العلاقة بين الحاكم والمحكوم يجب أن تتأسس على المحبة والثقة والمصالح المتبادلة، والإيمان بأن التعاون بينهم على إقامة العدل ومحاربة الظلم ونشر الفضائل ومنع الرذائل وإشاعة الصلاح ومحاربة الفساد.. ويتأسس على اعتقاد الحاكم بأن الشعب هو الذي يرفعه إلى الحكم أو يسقطه منه، وأنه ليس أولى بالسلطة من أي فرد آخر من أبناء الشعب يكون مستوفيا للشروط التي عادة ما يراعيها الناس فيمن يرفعونهم إلى الحكم ويمكنونهم من السلطة.

وأضاف في السياق ذاته” ويتأسس على إيمان الحاكم بأن الشعب هو صاحب الحق في الرقابة والمحاسبة، فإذا قصرت الأدوات الدستورية والقانونية عن ردع الحاكم عن الظلم ومنعه من الفساد، ردته الرقابة الشعبية إلى سواء السبيل فارتدع وأناب، وقد يصل الردع إلى حد سحب الثقة منه ومطالبته بالاعتزال، فيستجيب للطلب، لأنه يعتبره أمرا صدر من صاحب السلطة الأصيل”.

وأشاد جاب الله بمقولة الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله وهو يتحدث عن الحكام :” إن الحاكم إذا لم يكن له ضمير يردعه، ولا قانون يزعه، ولا رقيب يمنعه، ولا حسيب يذوده عن الظلم ويدفعه، رجع إلى الغرائز الإنسانية الدنيا، فدفعته إلى المحاباة والعنصرية، فكان على يده ضياع العدل أولًا، وضياع قوّته التي يستند إليها ثانيًا، وكم أهلك الظلم من أمم”.

مضيفا:” وكم أذل الظلم من شعوب وجعلها أذيالا لأمم أخرى ترجو عونها وتطمع في قِراها وحكامها ينامون على ثروات طائلة لو انفقوا بعضها على شعوبهم لانعتقت من الفقر وتحررت من الذل”.

وتابع:”إنّ هذا التوصيف الدقيق ينسحب على الحكام الظلمة والولاة المستبدين في أي مكان وزمان، وهو شديد الانطباق على السلطة في البلاد التي ثار الشعب عليها وبقاياها في الحكم، فهي بتعنتها ورفضها الانصياع لإرادة الشعب، وليّها لأعناق مواد الدستور، وإصرارها على الاستمرار في السلطة، تقدم الدليل على أنّها بلا ضمير رادع ولا قانون وازع، ولا رقيب مانع ولا حسيب ذائد لها عن الظلم ودافع لها عنه .

واختتم رئيس جبهة العدالة والتنمية “وإنه لزاما على الشعب أن يستمر في ثورته السلمية، وعلى قواه الحية وبخاصة في القضاء أن تتحرك لأداء واجب الرقابة على الحكام الذين ارتكبوا اليوم أكبر الكبائر برفضهم الانصياع لإرادة الشعب، وعدوانهم الصارخ على المواد 7 و8 و12 من الدستور، وتمسكهم الباطل بالمادة 102 والمادة 103، ثم على قواها الحيّة في الإعلام والأحزاب والنقابات وغيرهم أن يقوموا بواجبهم في فضح باطل السلطة وبيان عدوانها المفضوح على إرادة الأمة وعلى دستور البلاد وعلى قيم المروءة وفضائل الأخلاق التي ترفض مواقف السلطة وتدين أصحابها، ويصروا على رفض التعاطي مع كل ما يصدر عنها من قرارات أو اقتراحات ومطالب، لأنها جميعا غير شرعية، حتى تفيء إلى مطالب الشعب وتنزل عند إرادته”.

كلمة جديدة للشيخ عبد الله جاب الله على صفحته الرسمية

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=2508624355837062&id=245109688855218
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: