مجتمعوطني

نسيم سغواني: “لجنة الأهلة لم تجتمع والبيان تلي باسمها والرؤية كانت مستحيلة”

كشف الدكتور نسيم سغواني هو مدير فرع الفيزياء الفلكية والطاقات العالية (CRAAG) ومسؤول عن المواقيت الشرعية والأهلة في المرصد، وعضو في لجنة الأهلة منذ 1999، فضيحة من العيار الثقيل بخصوص تقرير لجنة الأهلة التابعة لوزارة الشؤون الدينية الخاص بثبوت هلال شوال للعام الجاري، أي نهاية رمضان وعيد الفطر، والذي أكد أنه غير صحيح وأن اللجنة لم تجتمع بل تم قراءة تقرير منسوب إليها بناء على شهادات وهمية لمواطنين، حسب ما نقله موقع ”TSA عربي” الذي تحصل على تصريح مكتوب للدكتور.

وقال سغواني : “سنة بعد سنة تستمر الخلافات حول بداية الأشهر القمرية، وسنة بعد سنة يضرب بالعلم عرض الحائط، والغريب في هذه المسألة أنهم يقولون بأنهم يقتدون بسنة الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- والرسول -صلى الله عليه وسلم-بريء من هذه الممارسات”، وأضاف “لقد شاركت بصفتي ممثل رسمي للمرصد الفلكي في لجنة الأهلة لمدة عشرين سنة، وفي كل سنة يعبث بالعلم ولا يأخذ بآراء المختصين في إثبات أو نفي رؤية الهلال وفي كل سنة ألتزم بالصمت ضانا مني ان هذا الموقف يجنب الفتنة ولكن الفتنة قائمة ومستمرة. فقررت في هذه السنة أن أخرج من هذا الصمت وأدلي برأيي حول هذه المسألة”.

وبحسب ذات المتحدث فإنه وفي في هذه السنة (1440ه) وفي التاسع والعشرين من شهر رمضان كانت ظروف رؤية الهلال مستحيلة بسبب أنه “تم الاقتران أو المحاق على الساعة 11:02 بتوقيت الجزائر يوم الإثنين 3 جوان ، وأثناء غروب الشمس في كل بقاع العالم العربي، لم يبتعد القمر عن الشمس بالقدر الكافي لكي يتكون الهلال، كما أن القمر كان على الأفق. واكتمل غروب القمر بضع دقائق فقط بعد غروب الشمس (3 دقائق في الرياض إلى 10 دقائق في الجنوب الغربي للجزائر). كل هذه العوامل تجعل رؤية الهلال مستحيلة استحالة قطعية في كل بقاع العالم العربي وافريقيا ولو باستعمال أكبر الأجهزة (تلسكوب متخصص مثلا)”.

وأضاف “ولقد سلمت تقريرا واضحا لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف في هذا الشأن كما هو الأمر في كل سنة. وهذا الرأي ليس بقولي فقط، بل هو رأي كل علماء الأمة كما جاء في البيان المنشور في موقع المركز الدولي لعلم الفلك بأبوظبي والمشروع الإسلامي للأهلة (ICOP).”.

وتابع “ورغم هذا كله، في ليلة الشك يأتي بيان وزارة الشؤون الدينية مثبتا رؤية هلال شوال في كل من الوادي، ورقلة وأدرار، رغم استحالة هذه الرؤية كما تقدم توضيحه. وبهذا “أعلنت” اللجنة الوطنية للأهلة المجتمعة بدار الإمام أن العيد سيكون يوم الثلاثاء الموافق لـ 4 جوان 2019م. في الحقيقة، اللجنة لم تجتمع ولم تتح الفرصة لأعضائها بالإدلاء عن آرائهم حول الشهادات الوهمية التي أتت من قبل المواطنين، فاللجنة كانت مجتمعة لندوة تلفزيونية، إلى حين وصول بيان باسمها لإعلان ثبوت الرؤية من عدمه وبالتالي تحديد موعد العيد”.

وبحسب ذات المتحدث فإن “الجميع محرج يفضل السكوت لتجنب الفتنة”.

وأضاف “صدر في البيان ان هذا القرار جاء “عملا بقوله – صلى الله عليه وسلم-: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ” ولكننا في حقيقة الأمر لم نتبع رؤية الهلال الحقيقية، ولكننا اتبعنا شهادات وهمية غير موثقة من قبل شخصين او ثلاثة وضربنا عرض الحائط أراء كل علماء الأمة الذين قالوا بالاستحالة وهذا ليس من سنن الحبيب المصطفى ولا يليق بأمة “اقرأ”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: