أعمدة الرأيعـــاجل

الوجه الآخر للجزائر…

في أيام الشهر الفضيل أعطى الشباب المتطوع صورة رائعة ومُشرقة عن المجتمع الجزائري ..بهبّات وخرجات تضامنية قمّة في العطاء التعاون والانسجام وخدمة المجتمع .

كانت موائد الإفطار في كل الولايات والبلديات والقرى ترسم روح الجزائر العميقة.. الجميلة والمتضامنة والمتسامحة ..مظاهر تُعبر بصدق عن عمق الشعب الجزائري وأخلاقه الأصيلة ..ومن معاني الخير والتآزر ومد يد العون ..وانتشار ثقافة التطوع والمبادرة والإيجابية ..مشاهد كانت قد دبّت فيها الحياة من جديد في السنوات القليلة الماضية كبديل عن ثقافة الفساد والبؤس وسوء إدارة شؤون البلاد .
إنّ المرء ليستبشر خيرا بهذه الينابيع المتفجرة من العطاء والجود والتعاون وخدمة الناس ونشاط المجتمع المدني الذي فاق نشاط الحكومة والرسميين…إنّها روح الجزائر الجديدة التواقة للتغيير ..تغيير الذهنيات وتغيير العقليات وتغيير السلوكات .

كم هو سهل أن نلعن الظلام..وكم هو ممكن وسهل أيضا أن نُوقد شمعة..شمعة الجزائر بخيرها وبشعبها ونخبتها وشبابها وآفاقها ..شمعة الانتصار على اليأس والقنوط والإحباط والحرقة ..شمعة النظر للمستقبل..شمعة الأمل بالأجيال الجديدة غير المؤدلجة بخطاب الماضي وآلامه…شمعة الشباب الطموح لخدمة بلده وشعبه..شمعة إيجاد الحلول بدل البكاء عن المشاكل ..شمعة الانتصار على التحايل والأنانية والرداءة وسوء التسيير ..شمعة القضاء على الفساد واحتكار الثروة وتجويع الغلابة…شمعة التدافع السلمي بين تيارات المجتمع المختلفة ..شمعة الوحدة الوطنية الراسخة ضد المارقين والمراهقين …شمعة الأمل والعمل والطموح والنظر للمستقبل…إنّه الوجه الآخر للجزائر .

_ بقلم ../..اليزيد قنيفي _______

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: