أعمدة الرأيوطني

الاعتصام ثلاث ..و الله ولي التوفيق

على الشعب الجزائري أن يعتصم بثلاث ،الاعتصام بحبل الله و لا يتفرق ،فلتكن مطالبه عامة و مركزة على أمور أساسية تهدف لوضع الأمة في الطريق الصحيح لبناء دولة المستقبل و الابتعاد عن المطالب الفئوية و الجهوية حتى لا يتم جر الشعب نحو الفوضى الخلاقة التي يتحكم فيها من وراء ستار.

الاعتصام بقرارات المؤسسة العسكرية التي طبعا لا تعني القايد صالح و عدم رفض قراراتها التي ستتخذ قريبا ان شاء الله كي لا تتكرر “المحرقة” و الرضى بالقليل من الكثير نضعه في خانة القناعة ،فالمهم يذهب هذا النظام في اقرب وقت ،و لا ننتظر قرارات مثالية تجعل الحياة السياسية وردية فالطريق طويل نحوى تحقيق الديمقراطية في معانيها السامية التي تتحقق من ورائها الإرادة الشعبية .

الاعتصام في الساحات كاقتراح وجب أخذه بعين الاعتبار و التلويح به كورقة ضغط على الرئيس بوتفليقة و محيطه ان لم يتحقق شيء فعلي و ملموس هذا الاسبوع و يعتبر دعم لمؤسسة الجيش لتمكينها و تفويضها باتخاذ إجراءات حاسمة و سريعة لكنس الكل بما فيهم بن صالح رئيس مجلس الأمة، و منح رئاسة الدولة في يد شخصية وطنية متوافق عليها أو مجلس رئاسي مصغر ،و قد تضطر الامور حسب الاوضاع الامنية و الحالة السياسية في البلاد لأن يأخذ الجيش زمام المبادرة و يؤسس مجلس عسكري مصغر لقيادة الدولة إلى بر الأمان في مدة لا تتجاوز على أقصى تقدير السنة.

على الجميع ان يعلم أن تغيير النظام غير ممكن في وقت وجيز بل يتم على مراحل قد تمتد لسنوات ،لأن ما سنعيشه قريبا بحول الله هو ذهاب عناصر و شخصيات و حتى لوبيات مرتبطة بنظام عشش في الحكم لعشرات السنين ،و سيترك سلوكيات و مفاهيم خاطئة عن معنى الدولة و أدواتها و دورها و الديمقراطية و كيفية التداول السلمي على السلطة وجب تغييرها بأفكار تتماشى مع آليات الأنظمة الديمقراطية،على أمل الوصول إلى مواطن جزائري يمارس الرقابة الذاتية على نفسه أثناء أداء مهامه الانتخابية قبل أن يكون تحت مراقبة لجنة مستقلة ،مواطن يؤمن بأن الصندوق هو الفيصل و أن التزوير هو لعب بمستقبل وطنه و أبنائه،مواطن يؤمن بأن مصالحه الشخصية تتحقق ضمن المصلحة العامة و ليست منفصلة عنها،عندها فقط نقول أننا غيرنا النظام بتوفيق من الله و ليس منة من أحد و الله سبحانه ولي التوفيق.

بقلم سمير بن عبد الله.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: