أحدث الأخبارالحدثسياسة

عشية الجمعة الرابع للحراك الشعبي .. السلطة تستنجد بثلاثة من أوفيائها لتسويق ورقة بوتفليقة..

في أقل من 24 ساعة إستنجدت السلطة بثلاث من مسانديها و الواثقة منهم لتهدئة غضب الشعبي خصوصا و أن الأنظار تتجه إلى مسيرات الغد لما لها من أهمية قصوى في تحديد مصير الحراك الشعبي الذي تجاوز رفضه للعهدة الخامسة إلى المطالبة بالإطاحة بالنظام ورجالاته

وقبل توافد الحشود من الجزائرين على ساحات العاصمة إستنفر النظام إلى السرعة القصوى مستعملا سياسة التهدئة ، ليطلق أوفيائه لإقناع الشعب و وشرح ورقة طريق الرئيس

المبعوث الاممي ، لخضر الإبراهيمي دبلوماسي محنك كان مبعوثا للأمم المتحدة في عدة مناطق نزاع  تجمعه علاقة قوية مع بوتفليقة، فعلاوة على إتمائهما إلى الجيل القديم الذي قطف ثمار الإستقلال عن فرنسا، عمل الإبراهيمي في لقاء بالأمم المتحدة، و أكد في لقاء له بالقناة الثالثة أن بوتفليقة بخير و صحته العقلية 100 بالمائة ، ليبحث الأن عقد لقاءات مع ممثلين عن الحراك الشعبي و الإستماع لمطالبهم التي صدحت لكل عواصم العالم ،  الابراهيمي قال انه لا يقوم بهذه اللقاءات من منطلق أنه يتولى منصب رسمي و إنما فقط من منطلق لعب دور الوساطة بين الشباب و السلطة.

وتشير بعض الجهات أن  أن الإبراهيمي، يبقى في نظر السلطة الإسم الأفضل لقيادة المرحلة الإنتقالية ،  ويراهن النظام الجزائري على ماضي الإبراهيمي في الدبلوماسية الدولية لأجل الترويج للإصلاحات التي ستقوم بها السلطة خلال الأشهر القادمة ، وكذلك لكسب ود قوى دولية.

أما الشخصيتين المكلفتين بامتصاص غضب الشارع فيتعلق الأمر بكل من نور الدين بدوي، المعين في منصب رئيس الوزراء، ورمطان لعمامرة، المعيّن حاليا نائبا لبدوي، و اللذان كانا اليوم ضائعين أمام أسئلة عشرات من الصحفيين أين حاولوا التهرب منها بأي شكل من الاشكال و لم يتلقى أي صحفي ردا على سؤاله بشكل كلي 

ولعل أبرز ما ركز الوزيرين ، هو تأكيدهم على إصغاء النظام للمطالب الشعبية المتمثلة في التغيير، وأن هذا التغيير الذي صار لابد منه بإقتناع النظام، يجب أن يتم في إطار التحاور الذي تشرف عليه مؤسسات الدولة وتحضر له الحكومة الجديدة.

قرار الرئيس بالتأجيل حمل الكثير من القراءات فالكل أدلى بدلوه،إلا أنها صبّت في سياق واحد، وهو محاولة الإلتفاف على الحراك الشعبي ومطالبه، لأنه أساسا لم يُلبِ المطالب الأساسية بإستثناء إلغاء الترشح ليتم تعويضه بالتمديد لإشعار آخر، الأمر الذي إستفز الجميع.

العربي سفيان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: