By KADIR BENGHARBI
أعمدة الرأي

التوافق والتحولات ما بعد الرئاسات !!!

الحديث عن التوافق يؤدي بالمستمع والمتابع والفاعلين السياسيين إلى اعتقاد أن المسافات السياسية في الجزائر شاسعة مما يجعل التقارب السياسي شبه مستحيل ولكن عندما تنظر الى التشخيص السياسي لاغلب الأطراف السياسية وما يطرحونه من رؤي سياسية ومبادرات تجدها تصب في اغلبها في إطار ضرورة التوافق أو ما يعرف بالإجماع أو ندوة وطنية جامعة دون وجود رابط سياسي قوي يبلورها وينجزها والسلطة قد تشكل ذلك الرابط لما لها من عمق وآليات وقوة دفع وتمسك بزمام الامور في السياسية الجزائرية قد تشكل فرصة لتحقيق وتجسيد تحولات مهمة واصلاحات في منظومة الحكم وإدارة الشأن العام خاصة بعد عشرين سنة من حكم الرئيس الجمهورية فالتحولات التى من حولنا وعلى الجهة الشمالية في البحر الابيض المتوسط والتحديات التى تهدد وضعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي الأمني تفرض علينا أن لا تستمر المنظومة السياسية كما كانت عليه في السابق فاسترجاع الأمن والاستقرار والمكانة الدولية في المحافل الديبلوماسية والهيئات الإقليمية والدولية والدفع التنموي للقدرات الاقتصادية كلها الأن امام تحديات أخرى تفرضها السياسات الدولية والإرهاب الدولى والتحولات الاقتصادية الكبري منه سياسة النفط العالمية تختلف عن سابقاتها فالجزائر تحتاج إلى تنويع المسارات الاقتصادية وتثبيت واثراء الاستقرار بترقية الامن وقدراته على مواكبة التحول الاجتماعي في الداخل بتثبيت السلم الجماعي للمجتمع وضبط الوحدة الترابية بانخراط الشعب في دعم الجيش في تلك المهام الدستورية وهذه تقتضي التوافق الوطني بين كل الأطراف السياسية والاجتماعية والاقتصادية في هذه المرحلة التي تشهد الجزائر استحقاقا رئاسيا يختلف عن سابقه من الاستحقاقات فهو استحقاق رئاسي بأبعاد انتقال من منظومة سياسية استهلكت فيها ادواتها وأبعادها ومبرارتها الى منظومة فيها التوافق مع التحولات المرحلة القادمة .

عبد الرحمن سعيدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: