أعمدة الرأي

الأيتام يتوسلون

يكتبها :سمير بن عبد الله

في كل دول العالم،الطبقة السياسية بإختلاف إتجاهاتها، تتودد للشعب و تحاول كسب إستعطافه حتى يرضى بالتصويت لها،إلا في الجزائر ،أيتام شرعية الشعب من أحزاب الموالاة لا يملون، التودد ،التوسل، و الإستعطاف لشخص الرئيس حتى يرضى و يترشح لعهدة خامسة قد تكون خنجرا مسموما في جسد الجزائر الحبيبة.

حب النضال و النشاط السياسي لدى الشباب الجزائري تضاءل حد الإنعدام، بسب وجود طبقة سياسية مصطنعة ،مغشوشة ،مزيفة لا تمثل الشعب و لم تولد بإرادة الشعب ،بل أحزاب مجهرية ،مِخبرية بقيادات فاسدة و مفسدة ،متسلقة و وصولية، تسعى للبقاء في السلطة بأي طريقة كانت تحت مبدأ الغاية تبرر الوسيلة ،حتى و لو على حساب تاريخ و اسم و شخص و صحة الرئيس ، لأن بنهاية حكمه ،تسقط كل الشوائب التي علقت بمجال العمل السياسي في الجزائر و تصدرت المشهد بهالة مصطنعة إعلاميا،لا بشرعية شعبية منبثقة عن آليات ديمقراطية صحيحة . صحيح التحالف أو دعوة الرئيس للترشح مرة أخرى شيء مشروع ،لكن بعد عشرون سنة بالتمام و الكمال ماذا بقي لأي عبقري أن ينجز من أفكار لم تخطر على باله طوال هذه المدة ،ثم هل من المنطق و العقل التعويل على شخص الرئيس و هو على هذه الحال المرضية – شفاه الله – و قد بلغ من العمر عتيا و هو بين القصر و القبر – الاعمار بيد الله – و في الربع ساعة الأخير من حياته ،بقيادة الجزائر في ظل الأزمات الخارجية و عدم الإستقرار الذي يشهده العالم حاليا الذي يستدعي نشاطا دبلوماسيا كثيف من الرجل الأول في البلاد ليقف على مصالح الدولة الجزائرية و يوفق في نشر سياساتها الخارجية التي تضمن الأمن و الإستقرار داخليا و في منطقتنا العربية .

عربيا ستكون سابقة و أتمنى من الرئيس أن يُقدم عليها و يعلن عن إنتخابات رئاسية في موعدها مع لعن كل من دعاه للترشح لأن المناصب و المصالح الشخصية و الحزبية عمت قلوبهم قبل أبصارهم،فقدموا أسماءهم على مستقبل الشعب و الوطن و أن يرفض اللعب و المغامرة بمستقبل البلاد و عدم الإنسياق وراء توسلات الترشح الصبيانية التي تحولت لتهريج و عليه التخلي عن أنانيته و تسليم السلطة لمن يخلفه بطريقة ديمقراطية حضارية تخرجه هو في حد ذاته من الباب الواسع ،و يترك “الشياتين” أيتام لا شعب يحضنهم و لا رئيس يخدمهم. خدمة الشعب و بلوغ مراده مع مراعاة مصالحه ،آماله و ألامه أساس و مبدأ أي عمل سياسي حتى يكون منبته من إرادة الشعب لضمان ديمومته و إستمراريته، و من عول على شخص نافذ او رئيس دولة في نشاطه المكاسبي الشخصي سينتهي سريعا عند أول يوم يغيب فيه ولي نعمته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: