القضية الفلسطينية

الصحة بغزة تحذر من توقف خدماتها جراء أزمة الوقود التي تعصف بها.

في ظل الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتردية في قطاع غزة ,حذرت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة من توقف خدماتها خلال أيام بسبب أزمة نقص كميات الوقود المتوفرة لتشغيل مرافقها الصحية . وقالت الوزارة , نحذر من توقف عدد من خدماتنا خلال أيام جراء أزمة الوقود رغم الاجراءات التقشفية التي نتبعها في المستشفيات والمراكز الصحية . بدوره، قال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، أنه لا يوجد أي تطمينات من الجهات المعنية لحل أزمة الوقود التي تهدد المرافق الصحية في القطاع ، مُشيرًا أن ذلك يضع كافة الخدمات الصحية أمام خطرٍ مُحدق.

وأكد القدرة، أن القطاع الصحي سيدخل منعطفاً خطيراً وحاداً للغاية؛ إذا استمرت أزمة نقص السولار الخاص بتشغيل مولدات الكهرباء الخاصة بمستشفيات قطاع غزة . وأشار القدرة، إلى أن المئات من المرضى يتهددهم خطراً حقيقياً جراء نقص الوقود والأدوية قائلاً: هناك ما يزيد عن 802 مريض من مرضى الفشل الكلوي يحتاجون إلى جلسات لغسيل الكلى ثلاث مرات اسبوعيا وهذه الجلسات تشكل لهم الحياة الكاملة وإذا توقف جهاز غسيل الكلى عن المرضى فإنهم سيتعرضون لزيادة السموم في الجسم ويتفاقم وضعهم الصحي بشكل متسارع.

وبين القدرة، أن ما يزيد عن 100 مريض يبيتون داخل العناية المكثفة وحياتهم مرتبطة تماما بالأجهزة الطبية التي تعمل على الكهرباء إضافة إلى ما يزيد عن 113 طفل خداج في حضانات الأطفال حياتهم مرتبطة بتوصيل التيار الكهربائي، عوضا عن نقص عقار النمو. ولفت إلى أن مئات المرضى يحتاجون إلى عمليات جراحية في مستشفيات قطاع غزة حيث تجرى يوميا 200 عملية جراحية اعتيادية ومجدولة عوضا عن أكثر من 100 عملية جراحية للنساء والولادة القيصرية إضافة إلى العينات المخبرية التي يتم فحصها في المختبرات إضافة إلى 11 بنك من بنوك الدم فيه وحدات دم ومشتقاته وتحتاج إلى درجات معينة من التبريد لحفظها. و تعود بداية أزمة الكهرباء الحالية في قطاع غزة إلى منتصف عام 2006، حين قصف الاحتلال الإسرائيلي محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة بتاريخ 28 يونيو/حزيران 2006 مما أدى إلى توقفها عن العمل بشكل كامل، ومنذ ذلك الوقت أصبح القطاع يعاني بشكل مستمر من عجز كبير في الطاقة الكهربائية.

و أدى فرض الحصار الشامل على غزة إلى تدهور كبير في مستويات المعيشة وخدمات الصحة والتعليم والوقود والكهرباء التي تنقطع بشكل متكرر عن 80% من بيوت ومنشآت غزة. وفاقم سوءَ الأوضاع ما تعرض له القطاع من عدوان عسكري إسرائيلي مدمر للإنسان والعمران في أعوام 2006 و2008 و2012 و2014.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: