أعمدة الرأي

العبثية هي من قتلت عياش ؟

عندما يحدث حادث , في أسرة , أو دشرة ,  أو مدينة , أو  وطن … فهو  من البدء  نشوب  أزمة ,  و تحتاج الى إدارتها  ,  بفطنة  و تعقل  و حكمة  ,  حتى لا تكون  لها أثار  جانبية يصعب  حلها … ومثل  هذه  الرؤية  غابت  من ولاية المسيلة  منذ سنوات  و السبب  لأن كل من يمتلك  ذرة   من  الذكاء  أبعدوه  و همشوه  و أستبدلوه  بالغباء  و التخلف  الى  أن تحول  التسطيح  في التفكير  بمثابة  حضارة  ….

فلو كانت  لوالي  المسيلة  بطانة   سليمة  , و هو المدعم و المسند  بأجهزة  أمنية  ,  و إدارية  , و إمكانات  مادية  لا تعد  و  لا تحصى لمواجهة أي  طارئ  …كانت  الأمور تمر بسلاسة  و بساطة  و بعيدا عن أي تهويل  الى  الحد  الذي  صارت  الدولة   لا تساوي  شيئا  في نظر  المواطن ….

فماذا  لو أن   والي  المسيلة  عقد  إجتماع  جمع  فيه مدراء  الحماية  المدنية  و الصحة  و التضامن و الأمن   و استمع  الى وجهات  نظرهم  و رؤاهم  و تصوراتهم  لحل  الأزمة  محتاطا  للجانب  المعنوي  و المادي  و ربما أول   سؤال  يطرح   على  مدير  الحماية  المدنية  هو  التالي : هل لك  من الخبرة  و  الأمكانات  و التقنية  لمواجهة الحادث  ؟ و على ضوء  ما يترتب  عن  هذا السؤال من إجابة  السيد الوالي  سيتصرف  إما  بالإ ستناد على  القدرات   المحلية  أو  الذهاب  مباشرة   الى  وزارة  الداخلية   لإشراكهم  في   حل الأزمة …..و هذا  ما لم يحدث  و حسب  تسريبات من محيط  ديوان  الوالي كان هذا  الأخير  كلما   إتصل  بمدير  الحماية   المدنية  يطمئنه  بحل  المشكل  و في لأسرع  وقت ….و في  هذا  الحيز   الزمني  وقع  انفلات  و  إستعراض  للعضلات  لكل من هب  و دب  من المقاولين  و تجمعت  الجرفات    و الحفارات مع  الغياب  الكلي  للدولة  انطلاقا من السيد  الوالي  ….

أشك  و أنا  على قناعة  تامة  أن لا تكون  للدولة  من الإمكانات  ما يؤهلها  على إنقاذ  عياش  فعلى  مستوى  المديرية  العامة  للحماية   المدنية  هناك خبراء لا يشق  لهم  غبار   و لهم من القدرة  و الإستطاعة   ما  يؤهلهم  على الأداء  الجيد  ….

بل  على  مقربة  من  البئر  الذي سقط  فيه    عياش  توجد  أكير  ثكنة   عسكرية مجهزة  بالكادر الفني  العسكري  و الخبراء (  ثكانة  الرمانة  )   للقيام  بالمهمة  و أشك  أن  واحد  من السلطات   التنفيذية  الولائية  طلب  منهم  العون  الإسناد    لإبراز   هيبة  الدولة  هذا  الجانب  المادي  و متوفر و الذي لم  يتم  توظيفه   أ ما  الجانب  المعنوي  و الذي  المفترض  السيد  الوالي تأطيره  من منتخبين  و أعيان في الساعات الأولى  من  وقوع  الحادث    و هوما  لم يحدث  ومنه  وقع   الأنفلات  الذي  كانت  له  أثار  جانبية  على المستوى  الأمن القومي ومنه عمت الفوضى   …… حيث كل من حضر صار ( بوعريف  )  و له  من المهارات  لإحراج عياش   حيا  من السواد  الأعظم  من الناس فلا  خطط  رسمت  مسبقا  بل كله  ارتجال  في ارتجال و المسؤل الأول على الحادث  هو مدير  الحماية المدنية  الذي تقاعس  و تلكأ  و لم  يصارح  الوالي  بقول  الحقيقة  بل  ورطه

آخر  الكلام  الجهاز  التنفيذي  لولاية  المسيلة يحتاج  الى إعادة تأهيل  من خلال  إبعاد   البطانة الفاسدة  من البلطجية  و فتح  الباب  أمام الذكاء  من أجل   الأداء  الجيد   للخدمة العمومية  …..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: