العالمالقضية الفلسطينيةشؤون عربية

أزمة تلوث مياه الشرب تعصف بقطاع غزة في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي

يعاني قطاع غزة من تلوث خطير في المياه الشرب نتيجة التراجع السريع في مخزون المياه الجوفية، ما أدى إلى تفشي أمراض خطيرة وباتت نسبة المياه الصالحة في قطاع غزة نحو 5% – وهي المهددة بالنفاد – بينما نسبة 95% من مياه القطاع غير صالحة للاستخدام . و تتفاقم أزمة مياه الشرب في غزة مع استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، حيث بلغ مستوى المياه الملوثة حداً خطراً يهدد السكان، فيما سجل ارتفاعاً في نسبة مرضى الفشل الكلوي نتيجة تلوث مياه الشرب. هذا فيما يمنع الاحتلال إدخال المواد والأدوات اللازمة لمعالجة تلوث المياه وشحها ، ويقوم بسرقة المياه الجوفية للقطاع. و أكدت مصلحة مياه بلديات الساحل بقطاع غزة , إن القصف الإسرائيلي المستمر والمتواصل علي غزة دمر نحو 26 بئر مياه، وست محطات تحلية و75 كيلومتراً من شبكات المياه و16 خزاناً للمياه، وهو ما سبب إشكالية كبيرة في الحصول على مياه الشرب ومياه الاستخدام العادي. و من جانبه وكشف مدير عام المياه والصرف الصحي في بلدية غزة م. رمزي أهل , أن الاحتلال الإسرائيلي قد قام بحفر ما لا يقل عن 40 إلى 50 بئر مياه عميقة على حدود قطاع غزة وهذه الآبار تستنزف كميات المياه المفترض أن تأتي إلى قطاع غزة وعبر الخزان الجوفي , و إلى ذلك يواصل الاحتلال سرقة مياه قطاع غزة مانعاً تحويلها إلى مجاري الأودية التي توصل المياه إلى المخزون الجوفي في القطاع؛ بل يحولها إلى الخزانات الجوفية في داخل الكيان الإسرائيلي. وأشار م . رمزي أهل إن بلدية غزة تبذل جهودا كبيرة لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي بغزة وهي تتواصل مع وكالة ( الأونروا ) واللجنة الشعبية للتنسيق والتعاون في هذا المجال ضمن جهودها لحل مشكلة شح المياه . وبدوره أكد مازن البنا، نائب رئيس سلطة المياه الفلسطينية , إن البلدية تمتلك حوالي 80 بئرا للمياه في مناطق مختلفة من القطاع، يعمل منها نحو 67 بئراً فقط. و لا يوجد منهم أي بئر صالح للاستعمال الآدمي، المياه المنتجة صالحة للاستخدام المنزلي فقط , و أن إيجاد حلول لمشكلة المياه بغزة، تبدأ من حل مشكلة الطاقة الكهربائية. وأكّد البنا أن أزمة التيار الكهربائي التي يعاني منها قطاع غزة أثرت بشكل كبير على تشغيل محطات تحلية المياه ، وعلى الوضع المائي الكارثي بشكل عام، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لتحسين المياه التي تصل منازل المواطنين بغزة. و كما أن انقطاع التيار الكهربائي يؤدي إلى طرح أكثر من 150 ألف لتر مكعب غير المعالجة يوميا للبيئة (البر والبحر)، بسبب توقف المضخات ومحطات التحلية عن العمل. وبدورها أكدت سلطة المياه الفلسطينية بغزة , ان سبب نقص الكهرباء، لا يمكننا تفعيل الآبار بشكل كامل، وأحيانا لا تعمل إلا بضع ساعات في اليوم. كما أن نقص الكهرباء يمنع تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي الخمس في قطاع غزة، وتتدفق مياه المجاري إلى البحر، وتصل إلى شواطئ عسقلان وأسدود، ولكنها تلوث أولا شواطئنا. و تري سلطة المياه أن رفع الحصار الإسرائيلي وحل مشكلة الانقسام الفلسطيني وتأمين مصادر الطاقة يمكن أن يسرع الحلول . ووفق الإحصاءات الصادرة عن سلطة المياه الفلسطينية، فإن نسبة العجز بالمياه في قطاع غزة وصلت إلى 110 مليون متر مكعب سنوياً، من أصل 200 مليون متر مكعب من المياه يحتاجها. وحذّرت الأمم المتحدة من استنفاد مصدر المياه الوحيد (المياه الجوفية) في غزة بحلول عام 2020، ما لم تتخذ إجراءات فورية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: