أعمدة الرأي

لسعة العقرب و سقوط في البئر عائشة وعياش ما بين مطرقة الإهمال وقلة الإمكانيات.

أصبح التجاهل والاهمال وعدم الاهتمام أمراً واقعياً في دولة قدم شعبها العديد من التضحيات للوصول إلي حياة كريمة . في الامس القريب توفيت , الدكتورة عائشة عويسات بسبب لسعة عقرب بورقلة , بعد معاناة مع المرض و الاهمال دامت عشر أيام في مستشفى محمد بوضياف , بعد تعرضها لإهمال كبير بمصلحة الإنعاش , وبعدها تطوع أحد الاطباء المختصين الخواص لمراقبة الحالة الصحية لعائشة .

حيث جاءت الوفاة بعد العجز الطبي الكبير وقلة الإمكانات المادية والبشرية في مستشفيات ولايات الجنوب، و بسبب الإهمال الطبي تارة، و نتيجة غياب الإطارات الطبية المتخصصة في الأمراض المنتشرة في المنطقة، ولا تزال مستشفيات المنطقة تعاني عجزا منها. و اليوم توفي الشاب “عياش محجوبي” من داخل حفرة عميقة، عبارة عن بئر إرتوازي يصل إلى عمق 28 متر. و ومكث عياش أربعة أيام في باطن الارض , ورغم ذلك، ظل رجال الحماية المدنية وسكان المنطقة مصرّين على انتشال وإنقاذه مهما كانت الظروف والصعاب , لكن قلة الامكانيات وغياب الاهتمام من قبل المسؤولين كانتا سببا في تراجع فرصة انقاذ عياش . لقد مات عياش والجميع يدعوا له ويترحم على روحه التي غمرتها مياه البئر بعد أن غمرتها أوحال التجاهل من سلطات تنكرت لكل روح تنبض بالحياة في هذه الأرض.

مات عياش وما زالت ذكراه حاضرة فينا وباقية وصمة عارعلى جبين كل مسؤول تخاذل عن القيام بواجبه لانقاض الارواح البريئة التي نودعها كل يوم في اعماق البحر وفي كل جنبات هذا الوطن الغريق . عاش , عياش مجهولا في قريته واليوم يموت معروفا فارتفع شامخاً شهيدا تحتضنه الأرض , في هذا الوطن الغارق في بئر لا عيش فيها و كم من مجهول في الأرض مشهور في السماء. رحمك الله عياش ونعزي أنفسنا فيك ونترحم على وطن صارت حياة البشر أرخص ما فيه. إنا لله وإنا إليه راجعون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: