By KADIR BENGHARBI
العالم

هل سيرد مجلس الأمن بعد الكشف عن شحنة أسلحة روسية لـ”حفتر”؟

 

 

 

لأربعاء، 04 يوليو 2018 09:35 م

كشف موقع متخصص في أخبار الدفاع والأمن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنه “تم رصد سفينة روسية محملة بالمعدات العسكرية في طريقها إلى الشرق الليبي لدعم قوات اللواء، خليفة حفتر، وسط تساؤلات عن رد فعل مجلس الأمن الذي يحظر توريد السلاح إلى ليبيا.

 

وذكر موقع Mena defense المتخصص، أن “روسيا بدأت في فتح جبهة جديدة لتقديم الخدمات اللوجستية العسكرية إلى قوات حفتر بليبيا، وأنه “تم رصد صورة للسفينة الروسية “ألكسندر تكاشينكو”، التقطها مرصد مضيق البوسفور التركي “يوروك إيشيك”، متجهة إلى الشرق الليبي”.

 

وأشار الموقع إلى أن “السفينة كانت تقل عددا من المركبات العسكرية الروسية وسيارات الإسعاف، وأن السفينة الروسية انطلقت عقب إتمام مهمتها الأولى في ميناء طرطوس السوري متجهة إلى قوات اللواء الليبي حفتر”، وفق الموقع.

 

وهنا السؤال: هل ستصدم “روسيا” بمجلس الأمن من أجل “حفتر”؟ وكيف ستستغل تواجدها في سوريا لدعمه بالسلاح؟

 

“حرب باردة”

 

من جهته، قال المدون والناشط الليبي، عبد القادر القنين إن “روسيا متعاونة مع “حفتر” منذ فترة، وكذلك فرنسا والإمارات ومصر، وجميعهم يرسل المعدات العسكرية في الخفاء إلى قوات “حفتر”، لكن روسيا الآن لا تزال في حرب باردة مع أمريكا، وهي تريد أن تؤمن موطئ قدم لها في ليبيا وهو ما يزعج أوروبا”.

 

وأضاف في تصريحات : “بخصوص الشحنة الأخيرة لا أدري مدى صحة الخبر، لكن المؤكد أن حفتر يستقبل شحنات سلاح باستمرار من دول مختلفة، وروسيا تستغل الآن حالة الفوضى في ليبيا لتركيز نفوذها خاصة في المنطقة الشرقية”، حسب رأيه.

 

وتابع: “أفضل شيء لليبيا حتى لا تستفرد بها الدول الكبرى وتستغل الفوضى، أن تدفع بقضيتها على منصة الأمم المتحدة وأن تستغل تضارب مصالح الدول الكبرى في صالحها من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن”، كما قال.

 

“إشاعات” ودور روسي محدود

 

لكن الكاتب الليبي، نصر عقوب أكد أن “العلاقة العسكرية بين روسيا و”المشير” حفتر قديمة ومتجددة، ومتواصلة ولم تنقطع أبدا، وقد دعمت روسيا حفتر فيما مضى، ودعمه حاليا مرتبط بقدرته على دفع تكاليف شحنات السلاح ليس إلا”.

 

وبخصوص رد الفعل الدولي، قال عقوب  “لا أتوقع ردا قويا من المؤسسات الدولية، ولا من أمريكا والدول الغربية، لأنهم المتحكمون في المشهد السياسي والقرار الليبي، والدور الروسي مهما تعاظم سيكون محدودا”، وفق تقديراته.

 

وتوقع المحلل السياسي الليبي، خالد الغول أن “تكون هذه الأخبار مجرد إشاعات صنعتها ونشرتها المخابرات الروسية نفسها لجس النبض أو تحقيق مصلحة ما، وربما تكون الشحنة ليست أسلحة متطورة وستكون مجرد دين خارجي على ليبيا”.

 

وأوضح في تصريحه ، أن “أغلب السلاح الذي يحارب به حفتر هو صناعة مصرية أو أوروبية، أما موقف مجلس الأمن من تصرفات روسيا وغيرها فإنه لم تعترض الدول الأعضاء به ويثبت هذه الشحنات فلن يحرك ساكنا”، حسب تعبيره.

 

صفقات “مشبوهة”

 

من جهته، أشار الإعلامي الليبي، محمد علي إلى أن “روسيا تقوم بصفقات مشبوهة في ليبيا، وأنه سيتبع الكشف عن هذه الشحنة ردود فعل دولية رافضة وخاصة من أولئك الذين يضعون أنفسهم في دائرة المواجهة مع موسكو كـ”واشنطن على سبيل المثال”.

 

 

 

اقرأ أيضا: تحذيرات أممية من تدخل عسكري خارجي في ليبيا

 

وأكد أن “الدعم العسكري المتواصل للأطراف لا يمكن أن يفسر سوى أنه دعم النزاع المسلح واندلاع الحروب في مناطق متفرقة في ليبيا، وباستمرار تقاطع المصالح الدولية لن تشهد البلاد أي استقرار”، وفق تصريحه لـ”عربي21”.

 

أزمة “الفيتو”

 

وأوضح أستاذ القانون الدولي والأكاديمي المصري، السيد أبو الخير أن “المشكلة تتلخص في امتلاك روسيا حق “الفيتو” في مجلس الأمن، وهو ما يعني أن هذا المجلس لا يستطيع إجبارها على فعل شيء أو إصدار قرار ضد رغبتها، وهنا الأزمة”.

 

وتابع في حديثه  أن “دعم موسكو لـ”حفتر” عسكريا هي رغبة غربية لمنع الشعب الليبي من وحدة بلاده ومقدراته، ولا نتوقع أي رد من المجتمع الدولي على تحركات روسيا التي تأتي أصلا وفقا لرغبة الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأميركية”، وفق رأيه.

حفتر” شريك هام

عضو المجلس الأعلى لأعيان ليبيا (مستقل)، مروان الدرقاش أشار إلى أن “قرارات مجلس الأمن بحظر توريد السلاح إلى ليبيا تم اختراقها من عدة دول إقليمية وهو ما أثبتته لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، وحتى استقبال حفتر على ظهر البارجة الروسية في يناير 2017 يأتي في سياق استمرار الدعم والاختراق”

االمصدر :موقع عربب21

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: