By KADIR BENGHARBI
أحدث الأخبارالحدثسياسة

هل يبقى أويحي في خدمة النظام؟!

اختلفت هذه المرة عملية انهاء عمل الوزير الأول “أحمد اويحي” لتتحول من اقالة إلى استقالة، و ذلك عكس ما درجت عليه العادة عند انتهاء عمل الوزراء و المسؤولين في الدولة. و التي غالبا من تأتي في شكل برقيات انهاء مهام في شكل بيانات من الرئاسية يتم بثها غالبا عبر التلفزيون الرسمي.

و تعود كبار المسؤولين في الدولة سماع خبر اقالاتهم عبر قنوات الاعلام الرسمية ، إلا أن استقالة أويحي هذه المرة قد صنعت الاستثناء الأول من نوعه، في حين دأب جميع المسؤولون على تلقي أخبار اقالاتهم إما خلال الاجتماعات الرسمية، أو اثناء زيارات للولايات .

حيث فضلت الرئاسة استدعاء الرجل و تقديم الشكر له على مهمته واعلان ذالك في بيان رسمي، والتاكيد رسميا على أو اويحي هو من قدم استقالته, بمعنى أنه انسحب دون ان يطلب منه ذلك أو قدم استقالته بناء على اتفاق مع الرئاسة يتضمن تسوية معينة خصوصا بعد ورود أنباء عن ضغط الرجل لأجل العودة إلى منصبه السابق كمدير للديوان لدى رئاسة الجمهورية فيما رجحت اخبار عن تطلعه للحصول على منصب سفير للجزائر لدى الولايات المتحدة الأمريكية.

و في وقت كانت فيه أغلب الأنباء تشير إلى أن العلاقة بين الرئاسة والوزارة الأولى لم تكن يوما على ما يرام طيلة مدة مهمة اويحي على راس الحكومة؟ ففي الحقيقة توجد هناك عدة اسباب وراء هذه الخطوة الجديدة في انهاء المهام وهو أن الرئاسة تريد التاكيد على أن أويحي ما يزال رجل النظام الوفي او الذي قد تستدعيه في اي وقت لأداء مهام أخرى.

و سبقى السبب الأهم هو أن الحراك الشعبي قد أجبر الرئاسة على الرضوخ لأمر الاستقالة فيما لا يمكن استبعاد أن الرئاسة تحتاج إلى “حزب الأرندي” في هذا الوقت بالذات أكثر من أي وقت مضى، و إلى رجل بمثل قوة “اويحي” على راس الحزب الثاني للسلطة ، خاصة مع اقتراب الندوة الوطنية للرئيس في حال نجاح تمرير خطة تمديد العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة، و لهذا السبب ربما حظي اويحي بهذه المعاملة الخاصة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: