By KADIR BENGHARBI
أعمدة الرأي

الجزائريون يخرجون من الحرقة السياسية

يقلم : د نور الدين بكيس

يحدث أن تعيش المجتمعات محطات تاريخية تحدث طفرة في ثقافتهم السياسية. و اليوم تشهد الجزائر فرصة حقيقية لرفع منسوب الوعي السياسي للمجتمع و تصحيح الأخطاء و الشوائب التي ارتبطت بالفعل السياسي .فهاته اللحظات فرصة للتصالح مع السياسة لنصبح البوصلة. فالسياسة ليست شرا و لا عيبا و لا محظور و إنما ممارسة السياسية الانتهازية المخادعة و المضللة هي التي يجب أن نحدر منها و نوجه لها الاتهام . أقول هدا لأننا لأول مرة منذ عقود من الزمن يسالنا الأبناء و الآباء و الأمهات و الشباب ما الذي يحدث في الجزائر و لماذا كان يقال لنا أخطوكم من البوليتيك و إلى أين تتجه الأحداث و ما هي السيناريوهات المحتملة ؟ في هاته الأيام التاريخية خذوا الوقت الكافي للإجابة على أبنائكم و أزواجكم و أخوتكم و جيرانكم و طلبتكم لانها فرصة حقيقية لبث جرعة نوعية من الوعي و الثقافة السياسية لا تتوفر للكثير من المجتمعات طوال عقود من الزمن. فبعد سنوات من مناقشة القضية الفلسطينية و غزو العراق و الاعتداء على جنوب لبنان….ها نحن اليوم نناقش واقعنا السياسي بعدما فرضت الرهانات السياسية أجندتها على كل الجزائريين بفضل حراك الشارع وتدكروا أن الجرعة السياسية التي تلقاها الجزائريون في سنوات 1988 إلى غاية نهاية 1991 غيرتهم و لم يستطع النظام رغم كل الوسائل المستعملة من يعيد الجزائريين إلى ما قبل 5 أكتوبر 1988 . دفعونا نساهم بعقلانية في أنصاف الفعل السياسي لتأكيد مسار الخروج من الاستقالة السياسية الحالي.فقد عانينا و تاخرنا كثيرا عندما عادينا المشاركة السياسية بسبب فساد الفضاء السياسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: