أعمدة الرأي

نغازل بالمهازل…

بقلم: عبير نهاد بن رابح

كلما اقترب موعد انتخابي ولائي أو بلدي أو نيابي إلا وكانت المهازل فيه هي المادة الأساس التي تطغى على المشهد السياسي والإعلامي في غيبة المشهد الثقافي فترى شراء العباد وأصواتهم بدلاء الزيت وأكياس السميد ويتقدم ليقود الأمة العبيد وأشباه العبيد وكل بليد، لأن أهل الكفاءة يستحيّون من هذه المهازل التي لا تمت إلى العقل ولا إلى التحضر والحريات بصلة، إنها مهازل العبيد حين يتعاركون على الجيفة وكاميرات العالم تصور وتنقل الخطاب الأحمق لآلاف المرشحين الطامعين في الفوز.

مؤخرا في انتخابات أعضاء مجلس الأمة وصل صوت النائب البلدي والولائي لصالح المرشح إلى قيمة 50 مليون سنتيما وقد كلفت عملية الفوز بعض نواب مجلس الأمة عدة ملايير وكل ذلك لتعويض ما بعد الفوز بالصفقات المشبوهة وأكل المال العام بطرق ملتوية يحميها القانون.

أما الرئاسيات هذا العام فمهزلة ما بعدها مهزلة، حيث هزُلت وسَامَها حتى من لا يفقهون ما يقولون، ونزلت بهذا المستوى إلى إفلاس شعب بأكمله عن أن يكون فيه نخبة معروفة تتقدم لهذا المنصب ويعرفها الناس. النخبة التي نفتقر إليها يمثلنا فيها البقالون والاسكافيون وربما تجار الأفيون، أمام غياب المعايير التي تحدد حق الترشح وفق كفاءات ومؤهلات كان ينبغي أن تتوفر في المترشحين، حيث بلغ سحب استمارات الترشح للرئاسة من طرف 200 شخص حر و حزبي وهذا عدد هائل لن تشهده الجزائر منذ التعددية بعام 1995.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: