By KADIR BENGHARBI
أعمدة الرأي

افتح يا سمسم ..!

…لا بد أن مؤلّف حكاية علي بابا كان سياسيا….وأراد أن يضرب حاشية السلطان آنذاك بطريقة أدبية رقيقة لا ينجر عنها قطع رقبته، لأن المنطق لا يوجد في تلك القصّة إطلاقا، وإلا ما معنى (أربعين) لصا؟…لماذا لم يكونوا واحدا وأربعين، أو تسعة وأربعين…، ثم أي جرأة تملكها عصابة تتكون من أربعين لصا تتنقل مع بعضها هكذا في الشوارع بلباس موحد كما شاهدنا في الأفلام …لم ينقص شهرزاد سوى أن تقول لنا بأنهم كانوا يتنقلون في أرجاء المدينة وهم يهتفون ( نحن عصابة، نحن الحرامية!)،…و الشيىء التي فعص مخي هو أنهم وضعوا كنوزا تقدر بملايير الدولارات في مغارة مفتاحها كلمة سر ( افتح يا سمسم)، لدرجة أن ( علي بابا) لقطها منهم…واستولى على الكنوز هكذا بوضع اليد…!!

ثم تعالوا هنا، العصابة فعلا فيها واحد و أربعون لصا…..لأن علي بابا أخذ مالا ليس ملكه حسب نص القانون، ولو أضفنا مرجانة فالعصابة في الحقيقة 42، بالاضافة إلى شقيق علي بابا وزوجته يعني العصابة داخلة في أربعة وأربعين لصّا، ثم تتواصل فصول الجريمة عندما يقتل علي بابا العصابة داخل براميل الزيت…..ثم يتزوج بمرجانة ويهرب بالكنوز إلى سويسرا..وبنوك سويسرا….!!.

ماذا لو افترضنا بأن ( علي بابا) جزائري، ويعيش بيننا هذه الأيام……فهل سيكون مجرد بائع زيت أو حداد ..، وهل العصابة ستكون من أربعين أو أربعة وأربعين لصا فقط ؟، حتما ستتكون من أربعة آلاف لص على الأقل،….والمغارة ستكون بنكا في سويسرا يعمل بنظام بصمة الصوت …..لا افتح يا سمسم ولا بمبم، اللص منهم يقول أمام الخزانة ( تحيا الجزائر)….و يسحب ما يشاء، …..تسألني عن مرجانة سأقول لك هي رئيسة العصابة.

مصطفى بونيف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: