By KADIR BENGHARBI
القضية الفلسطينية

الذكرى الـ 31 لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى

غزة : مراسل شهاب برس أسامة أبو جامع

يصادف اليوم الذكرى الـ 31 لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى (انتفاضة الحجارة) والتي بدأت ضد الاحتلال الإسرائيلي يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987، وكان ذلك في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وذلك بعد قيام سائق شاحنة إسرائيلي بدهس مجموعة من العمال الفلسطينيين على حاجز بيت حانون شمالي القطاع. وبدأت هذه الانتفاضة من مخيم جباليا عقب حادثة الدهس المتعمدة، ثم انتقلت إلى كافة المدن والمخيمات الفلسطينية , وسميت هذه الانتفاضة بـ”انتفاضة الحجارة” لأن الحجارة كانت سلاح الفلسطينيين العُزل آنذاك في وجه الاحتلال الإسرائيلي . واعتبر الشعب الفلسطيني أن حادثة دهس العمال على حاجز بيت حانون عملية قتل متعمد، وفي يوم الحادثة وخلال جنازة الشهداء اندلع احتجاج عفوي قامت الحشود خلاله بإلقاء الحجارة على موقع للجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا، فقام الجنود بإطلاق النار، ما أدى لإصابة العشرات من الفلسطينيين وسقوط عدد منهم شهداء. ومع تصاعد المواجهات، عزز الجيش الإسرائيلي قواته في مخيم جباليا، لتزداد حدة المواجهات وتندلع الانتفاضة الأولى. وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرد العنيف على الانتفاضة، حيث أغلقت الجامعات الفلسطينية وأبعدت مئات النشطاء ودمرت منازل الفلسطينيين. وبرزت خلال لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى , أجنحة للمقاومة الشعبية كانت تنظم المظاهرات ورشق جنود الاحتلال والمستوطنين بالحجارة والزجاجات الحارقة، وأبرز تلك الأجنحة حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، و حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين . و سعى الفلسطينيون عبر انتفاضة الحجارة إلى تحقيق عدة أهدافهم، بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، والسعي لتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم وعودة اللاجئين دون قيد، وتقوية الاقتصاد الفلسطيني، وإخلاء سبيل الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال، وكذلك لم شمل العائلات الفلسطينية من الداخل والخارج، ووقف فرض الضرائب الباهظة على المواطنين والتجار الفلسطينيين من قِبَل الاحتلال. وتقدر حصيلة الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا على يد قوات الاحتلال أثناء انتفاضة الحجارة بـ 1162 شهيدًا، بينهم نحو 241 طفلًا، بالإضافة إلى 90 ألف جريح، وتدمير ونسف 1228 منزلًا، واقتلاع 140 ألف شجرة من الحقول والمزارع الفلسطينية. واعتقلت قوات الاحتلال حينها ما يقارب من 60 ألف فلسطيني من القدس والضفة والقطاع وفلسطينيي الداخل، وفق إحصائية لمركز الأسرى للدراسات. وتوقفت الانتفاضة نهائيًا مع توقيع اتفاقية “أوسلو” بين الاحتلال الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993. وأكدت حركة حماس في بيان صحفي لها في الذكرى الحادية والثلاثين لانتفاضة الحجارة , أن الأسباب التي أدت لاندلاع انتفاضة الحجارة ما زالت حاضرة، وما زال العدو يعربد ويتجبر بدعم وغطاء أمريكي سافر، مشيرةً إلى أن شعبنا ما زال متوثبًا للدفاع عن حقه، جاهزًا لدفع الثمن لمواجهة المخاطر التي تحدق بوطنه. وحيّت الحركة الشعب الفلسطيني على صموده وثباته في القدس والضفة وغزة وال 48 واللاجئين في مخيمات الشتات والمنفى القسري في مواجهة المؤامرات، مثمنةً تمسكهم بحقوقهم والتفافهم حول المقاومة، وتعاهدهم على المضي في هذا الطريق حتى النصر والتحرير. كما نوهت حركة حماس الي أن المقاومة حق مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، ولا سيما الكفاح المسلح الذي يمثل خيارًا استراتيجيًا لحماية القضية واسترداد الحقوق الوطنية الفلسطينية، ولا يمكن للبلطجة الأمريكية أن تحرم الفلسطينيين من هذا الحق المكفول دوليًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: