By KADIR BENGHARBI
أحدث الأخباراقتصادعـــاجل

كمال سي محمد :سنة 2019 ستكون سنة التضخم و شراهة في الدين العام

الخبير الاقتصادي كمال سي محمد يرد على شكيب خليل

كمال سي محمد أستاذ محاضر بجامعة عين تموشنت

يكتب لـ #شهاب_برس

لطالما سمعنا من التصريحات الرسمية أن سنة 2019 ستكون سنة صادرات خارج المحروقات، وسمعنا أيضا أنها ستكون سنة الإقلاع الاقتصادي، ولكن من وجهة علمية خالية من أي خلفية دينية أو سياسية ستكون 2019 سنة التضخم وسنة شراهة الدين العام. سنة التضخم كون أن طبع النقود سيبلغ مستويات مخيفة حيث ثم طبع من جانفي 2018 إلى جوان 1400 مليار دج مما يتوقع أن يصل المبلغ الإجمالي في نهاية ديسمبر مبلغ 5100 مليار دج وهو ما يساوي معدل 21% من الكتلة النقدية M2، بمعنى أن الكتلة النقدية ستزداد عن الاقتصاد الحقيقي للسلع بهذا المعدل وهو معدل تاريخي، وبالرغم من الاختلاف الفاضح بين التضخم المحسوب والتضخم المعاش والملموس من طرف المواطن إلى انّ سوق السلع تدعمت هذه السنة هي الأخرى بسلع أجنبية في المواد الغذائية بمعدل 3 ملايير إضافية بينما زادت السلع الاستهلاكية الأخرى بمعدل 10% وهو دلالة واضحة أنّ التضخم تحكم فيه قليلا بإحلال سلع أجنبية مقومة بالدولار والاور لتعويض وإحلال سوق السلع في الجزائر، بعبارة أخرى نّ التضخم كلفنا بعض المليارات الدولارت ولكن هذا لن يستمر في 2019 بسبب الضغط الكبير على احتياطي الصرف الذي سينتهي بأقل من 80 دولار في نهاية 2018. كما أنّ التضخم ستتغير تركيبته فلطالما كان التضخم ناشئ عن العرض مثل أسعار الصرف وزيادة الضرائب والرسوم مثل زيادة القيمة المضافة لكن في 2019 سيكون تضخم نقدي ناجم عن جهة الطلب وليس العرض بامتياز وللأسباب المذكورة أعلاه فان التضخم سينتقل للسوق بمستويات اعلي.

سنة 2019 ستكون أيضا سنة شراهة في الدين حيث سيرتفع القرض الداخلي إلى أكثر من 15000 مليار دج مقارنة ب 10692 مليار دج في ديسمبر 2016 والقروض العامة سيتكون هي المسؤولة عن هذه الزيادة بسبب طبع النقود الذي سيتجاوز 7200 مليار دج في نهاية 2019 بينما القروض الموجهة للاقتصاد و التي هي غالبا قروض طويلة الأجل موجهة لقطاعات غير منتجة في المجمل وان كانت اكبر من 9000 مليار دج فهي ستشهد تدفق سالب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: